إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نتنياهو أرجأ خططا تمت المصادقة عليها مسبقا لرد فوري على الهجوم الإيراني بعد مكالمة مع بادين – تقرير

مصدر كبير في حديث مع هيئة البث يتوعد بأن إسرائيل سترد على الهجوم الإيراني، ولكن ليس بحسب الخطط الأولية، حيث أن "الغلبة للحساسيات الدبلوماسية"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصل بالرئيس الأمريكي جو بايدن من مقر وزارة الدفاع (كيريا) في تل أبيب، 14 أبريل، 2024. (GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتصل بالرئيس الأمريكي جو بايدن من مقر وزارة الدفاع (كيريا) في تل أبيب، 14 أبريل، 2024. (GPO)

أفادت قناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الأربعاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ خططا تم إعدادها للرد على الهجوم الإيراني في نهاية الأسبوع بعد أن تحدث مع الرئيس الأمريكي جو بايدن مباشرة بعد الهجوم.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان” فإن الحكومة كانت صادقت بالفعل على سلسلة من الردود المحتملة بالاعتماد على نطاق الهجوم الإيراني، والتي كان من المقرر أن يتم تنفيذها مباشرة بعد الهجوم الإيراني فجر الأحد.

ونقلت هيئة البث عن مصدر كبير قوله إن “الرد لن يكون بعد الآن كما كان مخططا له، الغلبة للحساسيات الدبلوماسية”، مضيفا: “سيكون هناك رد، ولكن يبدو أنه سيكون مختلفا عما كان مخططا له”.

وأشار التقرير إلى أن التصريحات أشارت على الأرجح إلى رد أضعف مما تمت المصادقة عليه.

كما نقلت “كان” عن دبلوماسيين غربيين لم تذكر أسماؤهم قولهم إن “الفهم هو أن إسرائيل سترد”.

وذكر موقع “واينت” الإخباري أن معظم القيادة الإسرائيلية وكبار القادة العسكريين يدعمون هجوما على إيران كرد، ولكن البعض يعارض الفكرة، وعلى رأسهم زعيم حزب “شاس” آرييه درعي، الذي تحدث علنا يوم الأربعاء ضد السماح بتصعيد الوضع.

أطلقت إيران أكثر من 300 صاروخ بالستي ومسيّرة وصاروخ كروز على إسرائيل في نهاية الأسبوع، قائلة إن ذلك جاء ردا على غارة إسرائيلية مزعومة في الأول من أبريل على موقع في دمشق تقول إيران إنه مبنى قنصلي، والذي أسفر عن مقتل جنرالين و عدد من الضباط الآخرين في الحرس الثوري الإيراني. ولقد تم اعتراض معظم المقذوفات التي تم إطلاقها على إسرائيل، ولم تحدث سوى أضرار طفيفة.

أفراد من الجيش الإسرائيلي يقفون بجوار صاروخ بالستي إيراني سقط في إسرائيل في نهاية الأسبوع، خلال جولة إعلامية في قاعدة جولس العسكرية بالقرب من مدينة كريات ملاخي بجنوب البلاد، 16 أبريل، 2024. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

وذكر تقرير منفصل لموقع “أكسيوس” الإخباري يوم الأربعاء أن كابينت الحرب درس أيضا إعطاء الضوء الأخضر لضربة على إيران خلال جلسة يوم الإثنين، لكنه قرر في وقت لاحق عدم القيام بذلك، “لأسباب عملياتية”. بحسب التقرير، الذي استشهد بمسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، أبلغت إسرائيل إدارة بايدن بعد الجلسة إنها قررت تأجيل الرد.

ونُقل عن مسؤول أمريكي قوله “لسنا متأكدين من السبب وكم كان الهجوم الفعلي قريبا”.

ويبدو من غير المرجح الآن أن تقوم إسرائيل بتنفيذ ضربة على إيران قبل نهاية عيد الفصح اليهودي، حسبما قال مسؤول أمريكي لشبكة ABC، مقرا في الوقت نفسه بأن التوقيت قد يتغير.

يبدأ العيد اليهودي مساء الاثنين ويستمر حتى 30 أبريل.

كما نقلت الشبكة الأمريكية عن مصادر إسرائيلية قولها إن إسرائيل استعدت مرتين في الأسبوع الأخير لضرب إيران، ردا على الهجوم بالصواريخ والمسيّرات الذي شنته الجمهورية الإسلامية، لكنها تخلت عن الخطط.

في غضون ذلك، قال مسؤولون مصريون لموقع إخباري قطري إن الولايات المتحدث وافقت على الخطة الإسرائيلية لعملية في مدينة رفح بجنوب غزة، مقابل عدم تنفيذ هجوم كبير على إيران.

وقال مسؤول لم يذكر اسمه لصحيفة “العربي الجديد” إن “الإدارة الأمريكية أبدت قبولها بالخطة التي سبق أن طرحتها حكومة الاحتلال بشأن العملية العسكرية في رفح، مقابل عدم تنفيذ هجوم واسع النطاق ضد إيران”.

مخيم يأوي الفلسطينيين الذين نزحوا بسبب الهجوم الإسرائيلي في رفح، قطاع غزة، 27 فبراير، 2024. (Hatem Ali/AP)

كما قال المسؤول المصري للموقع الإخباري إن الاستعدادات جارية حتى تتمكن مصر من التعامل مع أي تأثير محتمل للعملية المخطط لها.

وتخوض إسرائيل في غزة حربا ضد حركة حماس الفلسطينية التي قادت هجوما مدمرا عبر الحدود في 7 أكتوبر على إسرائيل أدى إلى مقتل 1200 شخص.

ويهدف الهجوم العسكري إلى تدمير حماس، واستبدال نظامها الفعلي في غزة، وتحرير 253 رهينة من جميع الأعمار الذين تم اختطافهم من إسرائيل واحتجازهم كرهائن في غزة خلال هجوم الحركة.

ويُعتقد أن أربع كتائب تابعة لحماس تتمركز في رفح إلى جانب أكثر من مليون مدني لجأوا هناك بعد فرارهم من القتال في أجزاء أخرى من القطاع. ويُعتقد أيضا أن رفح هي المكان الذي يختبئ فيه قادة حماس، وربما مع الرهائن الإسرائيليين.

وادعى نتنياهو عدة مرات أنه صادق على خطط لعملية في رفح ومؤخرا قال أنه تم تحديد الموعد لانطلاق العملية. إلا أن عملية رفح تواجه معارضة دولية قوية، بما في ذاك من الولايات المتحدة، بسبب الخسائر البشرية الكبيرة التي قد تنجم عنها في صفوف المدنيين. ولقد ارتفع عدد سكان رفح وضواحيها إلى نحو 1.2 مليون نسمة، بما في ذلك مئات الآلاف من النازحين في غزة الذين فروا من القتال في مناطق أخرى من القطاع.

وجاءت هذه التقارير قبل الاجتماعات المتوقعة يوم الخميس لكابينت الحرب والمجلس الوزاري الأمني المصغر ​​رفيع المستوى. وقال موقع “واينت” إن المداولات ستركز على الأرجح على الرد المحتمل على الهجوم الإيراني، والمحادثات المتعثرة مع حماس بشأن صفقة رهائن وهدنة في غزة، والقتال مع حزب الله في الشمال.

وقد اجتمع كابينت الحرب بالفعل عدة مرات منذ الهجوم الإيراني لمناقشة الرد، وسط ضغوط دولية للتحلي بضبط النفس.

كابينت الحرب الإسرائيلي وكبار المسؤولين الأمنيين يجتمعون في تل أبيب، 14 أبريل، بعد ساعات من هجوم إيراني بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل. (Amos Ben Gershom/ GPO)

في غضون ذلك، قال البريغادير جنرال دورون غافيش، القائد السابق للدفاع الجوي الإسرائيلي والذي يخدم الآن في الاحتياط، يوم الأربعاء إن سلاح الجو يستعد لهجمات مستقبلية من إيران، حيث هددت طهران برد فوري في حالة رد انتقامي إسرائيلي.

وقال غافيش إن سلاج الجو الإسرائيلي يقوم بمراجعة دفاعه الناجح ضد الهجوم الإيراني خلال نهاية الأسبوع حيث يقوم بإجراء تعديلات على قتال إضافي محتمل.

وأضاف غافيش من قاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل: “نحن نجهز أنفسنا للمرة القادمة، ونحصل على معلومات عن المهمة ونرى كيف يمكننا إعداد أنفسنا للهجوم التالي”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن