نتنياهو: أبو العطا كان ’قنبلة موقوتة’، ورئيس الأركان يقول إن الجيش مستعد للتصعيد
بحث

نتنياهو: أبو العطا كان ’قنبلة موقوتة’، ورئيس الأركان يقول إن الجيش مستعد للتصعيد

رئيس الوزراء يؤكد على أن إسرائيل لا تسعى إلى مزيد من التصعيد مع غزة بعد اغتيال بهاء أبو العطا؛ تمت المصادقة على العملية قبل 10 أيام، حيث طلب الوزراء من الجيش الإسرائيلي اختيار الوقت المناسب

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع بتل أبيب، 12 نوفمبر، 2019. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع بتل أبيب، 12 نوفمبر، 2019. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن إسرائيل استهدفت القيادي الكبير في حركة “الجهاد الإسلامي الفلسطيني”، بهاء أبو العطا، في وقت سابق هذا الصباح لأنه كان مسؤولا عن عدد من الهجمات وخطط  للمزيد.

وأكد نتنياهو، على الرغم من ذلك، أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد إضافي للأعمال العدائية مع غزة، في أول تعليق له منذ أن شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية في ساعات الفجر أسفرت عن مقتل أبو العطا (42 عاما) وزوجته أسماء (39 عاما).

وقال نتنياهو في تصريحات بثتها القنوات التلفزيونية وهو يقف إلى جانب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، اللذين أشرفا على العملية: “إسرائيل غير معنية بالتصعيد، لكننا سنبذل قصارى جهدنا لحماية أنفسنا”.

مفسرا قرار اغتيال أبو العطا، قال نتنياهو إن “كبير الإرهابيين هذا كان المحرض الرئيسي للإرهاب من قطاع غزة” في العام المنصرم، وأضاف “لقد بادر وخطط ونفذ العديد من الهجمات الإرهابية، وأطلق المئات من الصواريخ على التجمعات السكانية في المنطقة المجاورة لقطاع غزة، والتي شهدنا معاناتها، وكان في خضم التخطيط لهجمات إضافية على المدى القصير الفوري. لقد كان قنبلة موقوتة”.

وأضاف رئيس الوزراء: “الافتراض الأساسي لجميع الإرهابيين متطابق. يعتقدون أنه بإمكانهم مهاجمة المدنيين والاختباء في الوقت نفسه وراء المدنيين. ومع ذلك، فقد أثبتنا أنه من الممكن مهاجمة القتلة مع الحد الأدنى من إلحاق الأذى بالأبرياء”.

وتابع القول: “كل من يعتقد أن بإمكانه المس بمواطنينا والتهرب من ذراعنا الطويلة فهو مخطئ. لقد أثبتنا أن بإمكاننا الهجوم بدقة في كل مكان يختبئ فيه الإرهابيون. كل من يؤذينا سنؤذيه”.

زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني بهاء أبو العطا يشارك في مظاهرة في مدينة غزة، 21 أكتوبر 2016 (STR / AFP)

متحدثا بعد نتنياهو، قال كوخافي إن أبو العطا “عمل بكل طريقة ممكنة لإفساد محاولات التهدئة مع حماس، وكان مسؤولا عن معظم الهجمات التي وقعت خلال العام المنصرم”.

بعد ذلك حذر رئيس هيئة الأركان أن إسرائيل “على استعداد للدفاع (عن نفسها) من أي تصعيد من البر والجو والبحر”، وأعطى أول إشارة إلى أن عملية عسكرية واسعة قد تنجم عن الحادثة.

وأوضح نتنياهو أن رد إسرائيل “قد يستغرق بعض الوقت”.

وقال رئيس الوزراء إن عملية الاغتيال نوقشت في المجلس الوزاري الأمني (الكابينت) لعدة أشهر وحصلت على مصادقة الكابينت بالإجماع قبل عشرة أيام. ووافق الوزراء الكبار على السماح للجيش الإسرائيلي باختيار التوقيت المناسب لتنفيذ الهجوم، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة إلحاق الأذى بأقل عدد ممكن من المدنيين، وفقا لنتنياهو.

رجل يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل في سديروت، إسرائيل، بعد أن أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وأضاف كوخافي أن الجيش أوصى بأن يصادق المجلس الوزاري الأمني على العملية. تصريحاته جاءت في الوقت الذي انتقد فيه أعضاء كنيست من أحزاب اليسار “العمل” و”المعسكر الديمقراطي” و”القائمة المشتركة” العملية باعتبارها جزءا من مناورات سياسية يقوم بها نتنياهو لإجبار رئيس الوزراء المكلف بيني غانتس على الانضمام الى حكومة وحدة بقيادة زعيم “الليكود”.

غانتس، من جهته، أعرب عن دعمه ودعم حزب “أزرق أبيض” للعملية.

بعد كوخافي اعتلى المنصة أرغمان، الذي قال إن أبو العطا “رفض التفاهم الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس”، في تصريح نادر من مسؤول إسرائيلي كبير حول مستوى التعاون بين القدس والحركة المسيطرة على قطاع غزة.

وقال أرغمان، الذي شارك عن كثب في العملية التي نُفذت في ساعات الفجر، إن معلومات إستخباراتية قادت وكالته الى الغرفة التي كان أبو العطا نائما فيها، على الرغم من أنه كان في حالة هروب في الأيام العشرة الأخيرة منذ إطلاق آخر وابل من الصواريخ والذي نسبته إسرائيل إليه.

وقال رئيس الشاباك إن العملية نُفذت في “أفضل وقت ممكن” من وجهة نظر عملياتية.

الدخان يتصاعد بعد هجوم إسرائيلي على مدينة غزة، 12 نوفمبر 2019. (BASHAR TALEB/AFP)

وجاءت التصريحات العامة من نتنياهو وكوخافي وأرغمان بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي الأوامر بإغلاق المدارس في جنوب ووسط إسرائيل، بما في ذلك في منطقة تل أبيب، في الوقت الذي بدأت فيه الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإطلاق عشرات الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية ردا على اغتيال أبو العطا.

وتم إطلاق حوالي 160 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه وسط وجنوب إسرائيل حتى الساعة الثانية من بعد ظهر الثلاثاء، بحسب معطيات غير رسمية. وقام الجنود المسؤولون عن تشغيل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” بإسقاط حوالي 60 صاروخا من الصواريخ القادمة.

حتى صباح الثلاثاء، أصيب رجل (35 عاما) بجروح طفيفة بعد سقوط صاروخ خارج بلدة غان يافنيه، وتم نقل ستة أشخاص الى المستشفى أصيبوا بجروح خلال محاولاتهم الوصول الى الملاجئ أو كانوا يعانون من نوبات ذعر، وتتواجد طفلة (8 سنوات) في حالة حرجة في مدينة حولون بضواحي تل أبيب بعد أن فقدت وعيها فجأت خلال هجوم صاروخي وقع في الساعة الثامنة صباحا. ولم يتضح على الفور ما اذا كان انهيارها ناجم عن الهجوم.

صاروخ إسرائيلي من نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، المصمم لاعتراض وتدمير الصواريخ ذات المدى القصير وقذائف المدفعية، يطلق في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر 2019، لاعتراض صواريخ اطلقت من قطاع غزة الفلسطيني القريب (Jack GUEZ / AFP)

بعيد الساعة 11:00 صباحا، قصفت طائرة مسيرة إسرائيلية ناشطين فلسطينيين في الجهاد الإسلامي كانا يستعدان لإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل من شمال قطاع غزة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام فلسطينية. بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، قُتل أحد الناشطين في حين أصيب الآخر بجروح.

وأكد الجيش تنفيذه للغارة الجوية، وقال إنها نُفذت “لإزالة تهديد فوري”. وكان هذا أول هجوم إسرائيلي في قطاع غزة منذ بدء إطلاق الصواريخ ، بعد اغتيال أبو العطا.

صباح الثلاثاء، أمرت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي جميع المدارس والمؤسسات التجارية الغير حيوية إغلاق أبوابها في المناطق التالية: محيط غزة؛ منطقة لخيش؛ النقب الغربي؛ النقب المركزي؛ وسهل يهوده. ومنع الجيش الإسرائيلي التجمعات لأكثر من 100 شخص.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال