نتنياهو أمام استحقاق حاسم في ثالث انتخابات تشريعية في أقل من عام
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

نتنياهو أمام استحقاق حاسم في ثالث انتخابات تشريعية في أقل من عام

تفيد استطلاعات الرأي بأن أيا من حزبي الليكود ة’ازرق ابيض’ لن يتمّكن من الفوز بغالبية في الانتخابات التي تجرى على الرغم من المخاوف بتفشي فيروس كورونا المستجد

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا في تجمع انتخابي لليكود في رمات غان، 29 فبراير 2020. (Gili Yaari/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا في تجمع انتخابي لليكود في رمات غان، 29 فبراير 2020. (Gili Yaari/Flash90)

أ ف ب – يواصل الإسرائيليون يوم الإثنين الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع في ثالث انتخابات تشريعية تجري في أقل من عام، وستكون حاسمة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي يكافح من أجل البقاء في السلطة في ظل اتهامات له بالفساد.

ويأتي التصويت قبل أسبوعين من بدء محاكمة رئيس الوزراء اليميني بتهم فساد، إلا أن استطلاعات للرأي تفيد بأن شعبيته لم تتراجع، في مؤشر إلى أن السباق سيكون محموما بين حزب الليكود الذي يتزعمه وتحالف “أزرق أبيض” الوسطي بزعامة خصمه الجنرال المتقاعد بيني غانتس.

ودعي 6,4 مليون إسرائيلي للإدلاء بأصواتهم. وفتحت أكثر من عشرة آلاف مركز اقتراع اعتبارا من الساعة السابعة من صباح اليوم (5:00 ت.غ)، وستغلق عند الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي (20:00 ت.غ).

وتفيد استطلاعات الرأي بأن أيا من الحزبين لن يتمّكن من الفوز بغالبية في الانتخابات التي تجرى على أساس النظام النسبي، وبالتالي سيسعى الفائز فيها إلى تشكيل ائتلاف مع أحزاب أقل تمثيلا.

ولم يتمكّن أي من الحزبين في الانتخابات التي جرت في أبريل وفي سبتمبر العام الماضي من تشكيل ائتلاف، ومن المحتمل أن تفضي الانتخابات الثالثة إلى مأزق مشابه. وفي ظل الانقسام السياسي الحاد، تكتسب نسبة المشاركة في الاقتراع أهمية كبرى.

ودعا زعيم التحالف الوسطي “أزرق أبيض” بيني غانتس الاثنين الإسرائيليين إلى إنهاء انقساماتهم وطي صفحة عهد نتنياهو.

وقال خصم نتنياهو عقب الإدلاء بصوته في مدينة روش هعين بوسط إسرائيل “حان الوقت لنتّحد”.

وأضاف: “آمل في أن يكون اليوم يوم تغيير المعادلة، وضع حد للتشهير وللكذب”.

ودعا رئيس هيئة الأركان السابق السكان الى التصويت بكثافة، واعدا باحترام نتائج الانتخابات الثالثة التي تشهد منافسة حادة.

كذلك دعا زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الذي ينظر إليه على أنه “صانع الملوك”، عقب تصويته في مستوطنة “نوكديم” في الضفة الغربية، “الأغلبية الصامتة الى التصويت”.

في أحد مراكز الاقتراع في القدس، أعطت إيلا ليفي (63 عاما) صوتها لنتنياهو. وقالت: “أعتقد أن بيبي أوصلنا إلى مكان رائع حيث نحن الآن، سواء على الصعيد السياسي أو الدولي أو الاقتصادي، أريد لذلك أن يستمر”.

وعن تهم الفساد التي يواجهها رئيس الوزراء، قالت: “هو ليس مدانا، لذلك بالنسبة لي هو بريء ما لم يثبت عكس ذلك”. وأعلن نتنياهو الذي يتولى السلطة منذ العام 2009، أن استطلاعات الليكود تفيد بأن الحزب قريب من الفوز وإيجاد حل للأزمة السياسية.

وقال رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل يوم الأحد: “نحن قريبون جدا من تحقيق الفوز”، مضيفا: “اخرجوا من منازلكم وصوتوا لليكود”.

محاكمة وخطة سلام

وفاز كل من الحزبين في نيسان/أبريل بـ 35 مقعدا في الكنيست. في أيلول/سبتمبر، فاز أزرق أبيض بـ 33 مقعدا مقابل 32 لليكود.

ويعوّل نتنياهو على دعم الأحزاب اليهودية المتدينة (شاس والتوراة) وحزب “يمينا” اليميني الراديكالي برئاسة وزير الدفاع نفتالي بينيت.

وحصدت القائمة المشتركة، التحالف الذي يمثّل عرب إسرائيل، في انتخابات أيلول/سبتمبر 13 مقعدا، محققة مفاجأة. ولم تعلن القائمة المشتركة دعمها لغانتس كما فعلت في المرة الماضية، على الرغم من سعيها إلى إسقاط نتنياهو.

ويمكن لغانتس أن يعوّل على دعم عدد من الأحزاب اليسارية.

وقالت الطالبة عنبال (27 عاما) لوكالة فرانس برس يوم الإثنين إنها صوتت لتحالف أزرق أبيض للمرة الثالثة، مضيفة: “لا أحب بيبي (نتنياهو)… وغانتس لا يعجبني وأعتقد أنه سيخسر لكن لا يوجد خيار آخر”.

ووجّهت النيابة العامة الاسرائيلية في كانون الثاني/يناير إلى نتنياهو (70 عاما) تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة، ليصبح بذلك أول رئيس حكومة في إسرائيل يوجّه إليه الاتهام خلال ولايته. وتبدأ محاكمته في 17 آذار/مارس. وينفي نتنياهو التهم الموجّهة إليه، ويتّهم في المقابل النيابة العامة والإعلام وجهات أخرى بحملة تجنٍّ عليه.

ويخوض نتنياهو الانتخابات مستقويا بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن في كانون الثاني/يناير خطّة سلام مثيرة للجدل تمنح إٍسرائيل ضوءا أخضر لضم مستوطنات ومساحات من الأراضي في الضفة الغربية، ما أثار غضبا فلسطينيا عارما.

وتعهد نتنياهو خلال حملته الانتخابية ببناء آلاف المنازل الجديدة في المستوطنات.

ورحّب غانتس بالخطة الأميركية، بينما شدّدت القائمة العربية في حملتها الانتخابية على رفض الخطة الأميركية المرفوضة أيضا من القيادة الفلسطينية.

مخاوف من كورونا

وتعهّد غانتس في حملته بتطهير السياسة من الممارسات الملتوية وركّز على اتّهامات الفساد الموجّهة لخصمه.

وتجرى الانتخابات على الرغم من المخاوف بتفشي فيروس كورونا المستجد، الذي ارتفع عدد المصابين به في إسرائيل إلى عشرة.

وأقيمت مراكز انتخابية خاصة للإسرائيليين الموضوعين في حجر صحي في منازلهم والبالغ عددهم 5600 شخص، وبينهم كثر ممن زاروا دولا تفشى فيها الفيروس.

ولن يُسمح لهم بأن يستخدموا مراكز الاقتراع العامة وسيضعون كمامات لدى الإدلاء بأصواتهم.

وتبدأ نتائج الانتخابات بالخروج عبر استطلاعات من مراكز الاقتراع بعيد إغلاق الصناديق. أما النتائج النهائية فيتوقع أن تصدر صباح الثلاثاء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال