نتائج تظهر ازدياد الدعم للقائمة المشتركة في القرى الدزرية بإستثناء قرية واحدة
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

نتائج تظهر ازدياد الدعم للقائمة المشتركة في القرى الدزرية بإستثناء قرية واحدة

خبير يقول إن معطيات الإنتخابات تشير إلى أنه كان هناك صدى لرسالة تحالف الأحزاب العربية قد قانوني ’الدولة القومية’ و’كامينيتس’ لدى بعض المواطنين الدروز

متظاهرون دروز خلال مظاهرة ضد قانون الدولة اليهودية، في ساحة رابين في تل ابيب، 4 اغسطس 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)
متظاهرون دروز خلال مظاهرة ضد قانون الدولة اليهودية، في ساحة رابين في تل ابيب، 4 اغسطس 2018 (Tomer Neuberg/Flash90)

أظهرت النتائج الرسمية للإنتخابات أن الناخبين الدروز صوتوا بأعداد كبيرة لـ”القائمة المشتركة” في الإنتخابات العامة في الأسبوع الماضي مقارنة بانتخابات سبتمبر.

في كل قرية ذات غالبية درزية، وذلك لا يشمل القرى الواقعة في هضبة الجولان، أيدت نسبة أعلى من الناخبين القائمة المشتركة، تحالف الأحزاب العربية الكبرى، مقارنة بشهر سبتمبر، بإسثتناء قرية ساجور.

في عدد من القرى ذات الغالبية الدرزية، ازدادت نسبة أولئك الذين صوتوا للقائمة المشتركة زيادة كبيرة. على سبيل المثال، في قرية يركا، بلدة أحد مرشحي حزب “الليكود”، أدلى 15.76% من الناخبين بأصواتهم للتحالف، مقارنة بـ 5.99% في شهر سبتمبر.

في عسفيا، حيث يقيم أحد أعضاء القائمة المشتركة، حصل تحالف الأحزاب العربية على نسبة 30.55% من الأصوات مقارنة بـ 20.74% في سبتمبر. في بيت جن، صوت 10.10% من الناخبين للقائمة المشتركة، في حين أيدها 3.45% منهم فقط في سبتمبر.

في عدد من القرى ذات الغالبية الدرزية مثل جولس ويانوح جت وعين الأسد، ارتفع الدعم للقائمة المشتركة مقارنة بشهر سبتمبر ولكن فقط بنقاط مئوية بسيطة.

ويبلغ عدد الدروز، الذين يتبعون فرعا من الإسلام الشيعي يعود تاريخه إلى الف عام، حوالي 145 شخصا، يعيش معظمهم في قرى بشمال إسرائيل، ولقد قدموا تاريخيا مساهمات كبيرة في الخدمة العامة في البلاد، لا سيما في مجال الأمن.

ويقول أريك رودنيتسكي، وهو خبير في السياسات العربية في إسرائيل في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، إن النتائج تظهر أن رسالة القائمة المشتركة في الحملة الإنتخابية ضد “قانون الدولة القومية” وتعديل “كامينيتس” لقانون البناء والتخطيط كان لها صدى لدى بعض الدروز الذين صوتوا في السابق لأحزاب صهيونية.

أيمن عودة (وسط)، قائد حزب ’الجبهة’ الشريك في تحالف ’القائمة المشتركة’، يلقي خطابا في مقر الحزب في مدينة شفاعمرو، بشمال إسرائيل، 2 مارس، 2020، بعد إغلاق صناديق الاقتراع. (Ahmad GHARABLI / AFP)

وقال رودنيتسكي في مكالمة هاتفية إن “معارضتها (القائمة المشتركة) لهذه القوانين لاقت آذانا صاغية في المجتمع الدرزي”، وأضاف “لا يمكنك تجاهل أن أكثر من 40% من الناخبين الدروز أيدوا [حزب] ’أزرق أبيض’، لكن من الواضح أن هناك عدد متزايد من الدروز الذين ينظرون بشكل نقدي للحكومة وإلى ما قيد يفعله [رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني] غانتس مع قانوني الدولة القومية وكامينيتس”.

وينص قانون الدولة القومية، والذي مررته الكنيست في عام 2018، على أن إسرائيل هي “البيت القومي للشعب اليهودي”، ويعترف بالأعياد اليهودية وأيام إحياء الذكرى، ويعتبر اللغة العبرية اللغة الرسمية الوحيدة للبلاد ويدعم “تطوير استيطان يهودي باعتباره قيمة وطنية”.

ولا يشمل التشريع إشارة إلى المساواة بين جميع مواطني إسرائيل على غرار تلك التي وردت في “إعلان الإستقلال” في عام 1948، الذي تعهد بأن تضمن الدولة الوليدة “المساواة الكاملة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لجميع السكان بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس”.

واعترض جزء كبير من المجتمع الدرزي على القانون بشدة، ووصفه الكثيرون منهم بأنه عنصري.

تعديل كامينيتس، الذي تم تمريره في الكنيست عام 2017، يركز صلاحيات تطبيق القانون في قضايا التخطيط في أيدي السلطة الوطنية، ويوسع نطاق استخدام الصلاحيات الإدارية للدولة لتنفيذ أوامر هدم وإخلاء، ويزيد بشكل كبير من استخدام العقوبات المالية ضد المخالفين.

ولقد أثر التعديل بشكل كبير على البلدات الدزرية، التي لطالما عانت من نقص كبير في خطط تقسيم المناطق وتصاريح البناء.

عايد كيال، مدير الحملة الانتخابية للقاءمة المشتركة، 17 سبتمبر، 2019. (Adam Rasgon/Times of Israel)

وقال عايد كيال، الذي كان مستشار إستراتيجيا كبيرا في الحملة الإنتخابية للقائمة المشتركة، إن تحالف الأحزاب العربية وجه رسالته إلى الناخبين الدروز وسلط الضوء على معارضة القائمة المشتركة لقانون الدولة القومية وتعديل كامينيتس.

وقال في مكالة هاتفية: “لقد عرضنا إعلانات قالت، ’لديك صوت ضد قانون القومية’ و’لديك صوت ضد قانون كامينيتس’”.

وأضاف كيال أنه يرى أن الزيادة في دعم الناخبين الدروز للقائمة المشتركة سببها أن الحزب كان الوحيد الذي دعا إلى إبطال هذين القانونين.

وقال: “وجد عدد من الدروز في نهاية المطاف أن مواقفنا في هذه القضايا تمثلهم أكثر من الأحزاب الأخرى”.

وفقا للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أدلى ما تُقدر نسبتهم بـ 21.2% من الناخبين الدروز للقائمة المشتركة في الأسبوع الماضي مقارنة بحوالي 16.3% في شهر سبتمبر.

متظاهرون يرفعون الأعلام الإسرائيلية والدرزية في تظاهرة في تل أبيل ضد قانون ’الدولة القومية’، 4 أغسطس، 2018. (Luke Tress / Times of Israel staff)

وأظهر أرقام المعهد الإسرائيلي للديمقراطية أنه عندما خاضت القائمة المشتركة الانتخابات في قائمتين منفصلتين – “الجبهة-العربية للتغيير” و”القائمة العربية الموحدة-التجمع” – في أبريل 2019 حصلت فقط على 10.8% من أصوات الناخبين الدروز.

في المقابل، أشارت معطيات معهد الأبحاث إلى أن ما تُقدر نسبتهم ب41.4% صوتوا لصالح حزب “أزرق أبيض” في الأسبوع الماضي، مقارنة بـ 46% في شهر سبتمبر.

وكان “أزرق أبيض” قد دعا إلى “إصلاح” قانون الدولة القومية، بدلا من إلغائه، وتجميد تعديل كامينيتس لبضع سنوات قبل تعديله.

وقال كيال إن عدد الأصوات الأعلى الذي حصلت عليه القائمة المشتركة في صفوف الناخبين الدروز يعكس تحولا في الطريقة التي ينظر فيها بعضهم إلى هويتهم.

وقال: “لقد قال قانون القومية لهم إنهم عرب دون حقوق كسائر المواطنين… وبذلك من خلال التصويت للقائمة المشتركة، فهم يقولون: ’حسنا، نحن عرب’”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال