إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

ناشطون يمينيون يعترضون ويهددون سائقين “يساريين” عند مداخل بلدتي كيبوتس عين حرود وتل يوسف

الحشد أحرق إطارات ورشق الحجارة وطالب سكان البلدات بمدح نتنياهو وبن غفير من أجل الوصول إلى المنزل، في أحدث حلقة من الأعمال العدوانية من قبل أنصار الحكومة

نشطاء يمينيون يهاجمون سائقين عند مدخل كيبوتس في شمال إسرائيل، 27 مارس 2023 (video screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
نشطاء يمينيون يهاجمون سائقين عند مدخل كيبوتس في شمال إسرائيل، 27 مارس 2023 (video screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قام نشطاء من اليمين المتطرف يوم الإثنين بمهاجمة وتهديد سائقين عند مداخل بلدتي كيبوتس لاعتقادهم أن السكان يعارضون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجهود حكومته لإصلاح القضاء.

وكانت الهجمات هي الأحدث في سلسلة من حوادث العنف والمضايقات والترهيب من قبل المتظاهرين اليمينيين وسط الاضطرابات الوطنية التي أشعلتها الجهود التشريعية لحكومة نتنياهو.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن المهاجمين أغلقوا مفارق طرق عند مداخل “عين حرود” و”تل يوسف” المجاورة لها في شمال إسرائيل، وأشعلوا إطارات سيارات، وألقوا الحجارة على المركبات، وبصقوا على ركابها وشتموهم.

وسمح النشطاء اليمينيون المتطرفون للمركبات بالمرور إذا بدا أنها من مدينة بيسان القريبة، وهي معقل لحزب الليكود بزعامة نتنياهو، أو إذا كان السائقين متدينين.

وسخر المهاجمون من السائقين ووصفوهم بـ”اليساريين” وسدوا الطريق أمام سياراتهم. ويُنظر إلى بلدات الكيبوتس على أنها يسارية إلى حد كبير.

وفي مقاطع فيديو من الموقع حصلت عليها صحيفة “هآرتس”، وتم نشر بعضها على وسائل التواصل الاجتماعي، شوهد النشطاء وهم يسدون الطريق أمام المركبات بينما يمكن سماع أغنية مؤيدة لنتنياهو في الخلفية. وحيّا المهاجمون بعض السائقين عند مرورهم.

وشوهد حشد من النشطاء يسخرون من السائقين ويصفوهم بـ”اليساريين”، يستخدمون شتائم مهينة لمجتمع الميم، ويتهكمون على السائقين الجالسين في سياراتهم بينما تصطف السيارات في الشارع.

وفي أحد مقاطع الفيديو، سد ناشط يميني الطريق أمام سائق وطالبه بإعلان الدعم لوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير ونتنياهو، مشيرًا إلى رئيس الوزراء بلقبه.

“لا يوجد شيء يمكنك القيام به، لا يمكن لليساريين المرور. قل أن بيبي هو الرجل، وأنك مجنون ببيبي وبن غفير، وسيُسمح لك بالعودة إلى المنزل”.

“قل بيبي هو رئيس الوزراء وأنا أؤيد الإصلاحات وبن غفير هو وزير الأمن القومي، وهو أكبر رجل في البلاد”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن أحد النشطاء هو إيتسيك زرقا، وهو ناشط في الليكود على صلة بعائلة نتنياهو ولا يعيش في منطقة الحادث.

وقال أحد السائقين إنه تم سد الطريق أمامه عند تقاطع أثناء عودته من مباراة كرة سلة مع ابنه البالغ من العمر 7 سنوات، والذي كان مرعوبًا من الحادث.

“حاولت تجاوزهم مثل السائقين أمامي، لكنهم لم يسمحوا لي بمواصلة القيادة. كانوا يحرقون إطارًا في منتصف الطريق، ويضعون صخورًا كبيرة على الطريق، وبدأوا في التجمع حول السيارة، وطرقوا النوافذ، وكان لدى بعضهم حجارة في أيديهم”، قال أحد السائقين.

وقال إن ابنه “أثيب بالهستيريا وبدأ في البكاء وسألنا عما يريدونه منا، وما فعلناه، وأننا أناس طيبون”.

وقال السائق إنه اتصل بالشرطة، التي تجاهلته، وأن سيارة حرس حدود وصلت إلى الموقع تجاهلت مناشداته للمساعدة وغادرت التقاطع دون اتخاذ أي إجراء.

ثم أخرج ابنه من السيارة وتعرض للضرب من المهاجمين أثناء مغادرته المنطقة. ووجد السائق في وقت لاحق ضابط شرطة وعاد إلى مكان الحادث، حيث طلب الضابط من المهاجمين إزالة الحجارة من الشارع والسماح للسيارات بالمرور.

“أنا قلق في الغالب على ابني. إنه لا يريد العيش هنا، إنه يشعر أنه يعيش مع أعداء من حوله يريدون قتله”، قال.

ومنع النشطاء سائقة أخرى من المرور بعد أن رفضت أوامرهم بفتح نافذة سيارتها.

“مثلما أغلقتم أيالون، هذا ما ستشعرون به الآن. فهمتي؟” قال المهاجمون، في إشارة إلى الطريق السريع في تل أبيب الذي أغلقه المتظاهرون المناهضون للحكومة في نهاية الأسبوع.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إنها اعتقلت واستجوبت ثلاثة من المشتبه بهم في الحادث.

وقالت الشرطة في بيان “ستواصل الشرطة السماح بحرية التعبير والتظاهر وفقا للقانون، وستحافظ على النظام العام”.

وهذه الحادثة هي الأحدث في سلسلة من الهجمات والتهديدات من قبل متظاهرين يمينيين.

يوم الإثنين، هاجم متظاهرون موالون للحكومة في القدس المتظاهرين المعارضين للإصلاح القضائي، والمارة العرب، والصحفيين وضباط الشرطة.

وشوهد حشد من المتظاهرين يهاجمون أحد المشاة العرب ويطاردون ويهاجمون سائق سيارة أجرة عربي وهو يبتعد عن مكان الحادث في محاولة للفرار.

كما تعرض فريق إخباري تلفزيوني من القناة 13 لاعتداء ليل الاثنين خلال المظاهرة. وتم نقل مراسل القناة 13 يوسي إيلي إلى المستشفى بسبب كسر في ضلعه والاشتباه في تعرضه لضرر في الطحال، وتعرض المصور آفي كاشمان لإصابة في الرأس.

وألقت الشرطة القبض على عدد من المشتبه بهم الثلاثاء على صلة بالحادثتين.

وحث زعماء المعارضة الحكومة والشرطة يوم الثلاثاء على قمع أعمال العنف التي يرتكبها أنصار الحكومة.

ويتهم نتنياهو منذ أسابيع المحتجين السلميين المعارضين للحكومة بالعنف والتخطيط لاغتيالات سياسية.

ويتم تنظيم احتجاجات حاشدة أسبوعية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر ضد التشريع، والذي يقول منتقدوه إنه سيُسيّس المحكمة، ويزيل الضوابط الرئيسية على السلطة الحكومية ويسبب ضررا جسيما للطابع الديمقراطي لإسرائيل. ويقول مؤيدو الإجراءات إنها ستكبح جماح السلطة القضائية التي يقولون إنها تجاوزت حدودها.

وأعلن نتنياهو مساء الإثنين تعليق التشريع مؤقتا من أجل السماح بإجراء محادثات.

اقرأ المزيد عن