ناج من المحرقة: وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس ’مغفل وأحمق’ لإهانته البولنديين
بحث

ناج من المحرقة: وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس ’مغفل وأحمق’ لإهانته البولنديين

’للأسف لا يوجد دواء للغباء’ كما قال إدوارد موسبرغ (93 عاما) عن يسرائيل كاتس، الذي قال إن البولنديين ’يرضعون معاداة السامية مع حليب أمهاتهم’

الناجي من المحرقة، إدوارد موسبرغ (93 عاما)، على يمين الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في ’مسيرة الحياة’، 2 أبريل، 2019.  (Michael Bachner/Times of Israel)
الناجي من المحرقة، إدوارد موسبرغ (93 عاما)، على يمين الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في ’مسيرة الحياة’، 2 أبريل، 2019. (Michael Bachner/Times of Israel)

أوشفيتس، بيركيناو، بولند – انتقد ناج من المحرقة يُدعى إدوارد موسبرغ (93 عاما) يوم الخميس بشدة وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة، يسرائيل كاتس، بسبب تصريحات مثيرة للجدل له حول معاداة السامية في بولندا.

متحدثا للسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في أوشفيتس، قبيل انطلاق “مسيرة الحياة” السنوية، وصف موسبرغ كاتس بأنه “مغفل أحمق” لقوله في شهر فبراير إن البولنديين “يرضعون معاداة السامية مع حليب أمهاتهم”، وهو قول اقتبسه عن رئيس الوزراء الراحل يتسحاق شمير.

وقال موسبرغ: “للأسف لا يوجد دواء للغباء. أنا أتحدث عن يسرائيل كاتس، هذا المغفل الأحمق، إذا كان بإمكانه قول ذلك فهذا يدل على غبائه”.

وأضاف موسبرغ، الذي حصل يوم الأربعاء على أعلى تكريم غير عسكري في بولندا: “لقد قلت للرئيس البولندي أندريه دودا ألا يزور إسرائيل ما لم يقدم [كاتس] اعتذاره أو تتم إقالته من الحكومة”.

متحدثا للسفير الأمريكي لدى بولندا، ريتشارد ألين غرينل، أضاف الناجي من معسكر أوشفيتس في وقت لاحق أن لإسرائيل “لا يوجد صديق أفضل من بولندا” وأنه يحمّل الأمة الألمانية المسؤولية الحصرية على المحرقة.

وزير الخارجية بالوكالة ووزير المواصلات يسرائيل كاتس يلقي كلمة في القدس، 27 فبراير، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وكانت بولندا انسحبت من مؤتمر كان مقررا في القدس في 19 فبراير بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريح له إن البولنديين تعاونوا مع النازيين خلال المحرقة وإشارة كاتس إلى قول شمير.

في وقت لاحق وضح نتنياهو لوارسو تصريحاته، التي فُمهت بداية بأنها تشير إلى تورط جميع البولنديين في التعاون مع النازيين في قتل اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. وبعث رئيس الوزراء برسائل لوارسو وأصدر بيانا قال فيه إنه تم تحريف تصريحه، حيث أنه قال “بولنديون” وليس “البولنديون”، ولم يشر أبدا إلى تورط جميع البولنديين أو الأمة البولندية في التعاون مع النازيين.

في 25 فبراير، رفض كاتس الاعتذار، لكنه قال إنه لم يلمح قط إلى أن “جميع” البولنديين معادين للسامية.

باالنسبة لموسبرغ، الذي تبين مؤخرا أنه يعاني من مرض سرطان الدم، فإن المشاركة في المسيرة “ليست علامة على النصر، وإنما مجرد واجب لتسمية الجناة – الأمة الألمانية. هم وهم فقط يتحملون المسؤولية، وبالتأكيد ليس البولنديين”، كما قال في وقت سابق من الأسبوع.

في الوقت الذي تخوض فيه الحكومة البولندية معركة مثيرة للجدل ضد ما تعتبره محاولات لإلقاء اللوم على بولندا في المحرقة، فإن رسالة موسبرغ تلقى استحسانا عند المسؤولين في وارسو.

يوم الثلاثاء، أعلنت الحكومة البولندية بشكل غير متوقع عن منحها وسام الاستحقاق البولندي لموسبرغ، وهو الرئيس الفخري لمجموعة “من الأعماق” التي تهدف إلى إحياء ذكرى المحرقة. وبرز موسبرغ، الذي يتحدث البولندية بطلاقة، في التغطية ل”مسيرة الحياة” حيث سار من الأمام وهو يرتدي زي السجين الأصلي الخاص به.

وقلد الرئيس البولندي دودا موسبرغ وسام الاستحقاق يوم الأربعاء.

يوم الثلاثاء، قدم موسبروغ للسفير الأمريكي فريدمان لفافة توراة تبرعت بها ابنته، تحمل أسماء معسكرات الإبادة وكُتب عليها، “لن أنسى أبدا ولن أسامح أبدا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال