ناجية من تنظيم داعش تدعوا الكنيست الإسرائيلي للإعتراف بالإبادة اليزيدية
بحث

ناجية من تنظيم داعش تدعوا الكنيست الإسرائيلي للإعتراف بالإبادة اليزيدية

عضوة كنيست من المعارضة ستطرح تشريع للاعتراف الرسمي بالفظائع التي ارتكبها تنظيم داعش، وتقول أن وزارة الخارجية لم تقدم أي اعتراض رسمي

عضوة الكنيست من الاتحاد الصهيوني كسينيا سفيتلوفا مع الناجية اليزيدية من الدولة الإسلامية ناديا مراد في الكنيست، في 24 يوليو 2017.  (courtesy).
عضوة الكنيست من الاتحاد الصهيوني كسينيا سفيتلوفا مع الناجية اليزيدية من الدولة الإسلامية ناديا مراد في الكنيست، في 24 يوليو 2017. (courtesy).

حثت ناجية يزيدية من سجن داعش الكنيست يوم الاثنين على الإعتراف بجرائم المنظمة الإرهابية ضد الأقلية اليزيدية في العراق على أنها إبادة جماعية، وتعهد أحد نواب من المعارضة بالتماس الإعتراف الإسرائيلي الرسمي من خلال تشريع في الكنيست.

وفي اجتماع عقد في القدس، دعت نادية مراد، سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة، التي اختطفها داعش للإستعباد الجنسي عندما هاجم الجهاديون شمال العراق في آب/أغسطس 2014، إلى أن تعترف الدولة اليهودية رسميا بالفظائع.

وقالت فى الإجتماع الذي شاركت فى استضافته النائبة من الإتحاد الصهيوني كسينيا سفيتلوفا التي ترأس في الكنيست لوبي تعزيز العلاقات بين دولة إسرائيل والشعب الكردي؛ منظمة “يسرائيد”؛ والمكتب الإسرائيلي لجمعية التنمية الدولية: “إن زيارتي هنا اليوم هي أن أطلب منكم الإعتراف بالابادة الجماعية التى ترتكب ضد شعبي، فى ضوء التاريخ المشترك لشعوبنا من الابادة الجماعية”.

“إن اليهود واليزيديين يتقاسمون تاريخا مشتركا من الإبادة الجماعية التي شكلت هوية شعوبنا، ولكن يجب أن نحول آلامنا إلى أفعال. أحترم كيف أعدتم بناء مجتمع يهودي عالمي في أعقاب الإبادة الجماعية. هذه هي الرحلة التي تنتظر مجتمعي “، أضافت مراد باللغة العربية، متحدثة من خلال مترجم.

في آب/أغسطس 2014، بعد شهرين من اجتياح الأراضي السنية في العراق، قام مقاتلي داعش بالمحاولة مرة ثانية في منطقة التي تخضع للسيطرة الأمنية الكردية. ذبح الآلاف من الرجال اليزيديين عندما هاجموا مدينة سنجار، واختطفت آلاف النساء والفتيات واستعبدن. منذ ذلك الحين تم اكتشاف مقابر جماعية في المنطقة.

يقول قادة المجتمع اليزيدي أن ما يصل إلى 3000 امرأة يزيدية قد لا تزال في أيدي الجهاديين، عبر “الخلافة” التي أعلنوها منذ أكثر من عامين على أجزاء من العراق وسوريا.

إن الأقلية الناطقة بالكردية ليست عربية أو مسلمة، وتتركز معظمها حول جبل سنجار، بين مدينة الموصل والحدود السورية. وهي تمارس دينها الخاص، وهو مزيج فريد من الأديان التي تتجذر في الزرادشتية، ولكنها تقترض من الإسلام والمسيحية وغيرها من المعتقدات.

وقد وصفت الأمم المتحدة المذابح بأنها إبادة جماعية، بحجة أن تنظيم الدولة الإسلامية خطط لها ومن ثم فصل الرجال عن النساء عمدا لمنع ولادة أطفال يزيديين. وأقر مجلس النواب الأمريكي في مارس/آذار 2016 بالإجماع اقتراحا أعلن فيه أن عمليات القتل الجماعية هي إبادة جماعية، ليليهم البرلمان الاسكتلندي بعد أسابيع، مجلس العموم البريطاني في أبريل/ نيسان 2016، كندا في أكتوبر/تشرين الأول 2016، والجمعية الوطنية الفرنسية في ديسمبر.

وفى حديثها فى هذا الحدث، الذي عقد خلال الاسبوع الماضي من جلسة الكنيست، قبل انقطاع ثلاثة اشهر، قالت عضو الاتحاد الصهيونى سفيتلوفا أنها ستقدم مشروع قانونها للإعتراف بالابادة اليزيدية فى تصويت الكنيست فى نوفمبر عندما يجتمع البرلمان مجددا.

ويدعو مشروع القانون اسرائيل الى الاعتراف بالمذابح على أنها إبادة جماعية، وتذكّر الحدث سنويا فى 3 اغسطس، ويوصي وزير التعليم بتبنى مناهج دراسية حول الفظائع، وأن يعقد رئيس الوزراء نصب تذكارى رسمى. حتى الآن، عضو واحد من الائتلاف وقع على مشروع القانون فقط، وهو يهودا غليك من حزب (الليكود)، إلى جانب ثمانية من أعضاء المعارضة.

غير أن سفيتلوفا متفائلة بأنه يمكن اقناع الائتلاف بدعم الاعتراف، الذي حذرت من أنه مازال في “مراحله الاولى”.

وقالت للتايمز اوف اسرائيل بعد الإجتماع: “الأمر يناقش حاليا في وزارة الخارجية. من حيث المبدأ، قيل لنا أنه لا توجد مشكلة مع القانون. الآن، هل هذا يعني الدعم التلقائي من التحالف؟ من الصعب جدا أن أقو ذلك. آمل كثيرا. وليس هناك ما يدعو التحالف الى معارضة شيء طبيعى وواضح”.

وخلال الإجتماع، قال سفيتلوفا أنه على اسرائيل التزاما خاصا بالاعتراف “كشعب، كدولة، التي شهدت محرقة فظيعة”.

وأضافت: “ليس بعد الآن”. انه عمل الذي يجب ان يوحد البشرية التي تتذكر المحرقة جمعاء (…) لقد مرت ثلاث سنوات، ولم نسمع بعد بيانا رسميا واحدا من حكومة اسرائيل. وأعتقد أن هذا هو عار، ومن هنا أنا بالتأكيد أدعو حكومتنا لفتح عيونهم “.

بينما حضر الجلسة زعيم المعارضة اسحاق هرتسوغ ومن الإتحاد الصهيونى ستاف شافير، لم يكن هناك اعضاء من الائتلاف بين الحضور، بعد ان لم يتمكن نائب الوزير مايكل اورين الذى كان من المقرر ان يلقي خطابا من الحضور.

على الرغم من أنها سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة لكرامة الناجين من الاتجار بالبشر، إلا أن مراد، المرأة اليزيدية، نبذت الأمم المتحدة لعدم رغبتها في متابعة تهم جرائم الحرب ضد الدولة الإسلامية.

“على الرغم من التقارير المستقلة المختلفة التي وجدت أدلة على استمرار الإبادة الجماعية، وعلى الرغم من الطلب مرارا وتكرارا من الأمم المتحدة لمحاسبة داعش، فإن المجتمع العالمي لم يرد”، قالت باستخدام الاسم الشائع للدولة الإسلامية. “لم تتخذ الأمم المتحدة أي إجراء لإنشاء آلية لمحاكمة داعش على جرائمهم”.

في نيسان/أبريل 2015، استبعدت المحكمة الجنائية الدولية مقاضاة داعش، حيث لم تكن العراق ولا سوريا طرفين في نظام روما الأساسي الذي يمنح الهيئة سلطة على تلك البلدان.

في كلمتها، أشارت مراد بإيجاز إلى حصار سنجار، الذي ترك والدتها وستة من إخوتها قتلى.

“لقد حاصروا أكثر من 200,000 من الفارين من اليزيديين في جبل سنجار، دون طعام أو ماء أو مأوى. لقد قتل العديد من شعبي على الجبل. كما اختطفوا بانتظام الآلاف من النساء والأطفال من ضمنهم أنا. وتم استعباد النساء والفتيات والاتجار بهن وتحويلهن قسرا. تم تعليم الأولاد أيديولوجية داعش وتدريبهم كمقاتلين. على الرغم من بعض المناطق التي تم تحريرها من داعش، فإن الإبادة الجماعية مستمرة اليوم”.

تمكنت مراد، التي تعيش الآن في ألمانيا، من الفرار ومنذ ذلك الحين تشارك في أعمال الدعوة لشعبها. في عام 2016، رشحت لجائزة نوبل للسلام.

وقالت: “نحن اليزيديين شعب سلمي. لم نخوض حروب ونقتل الآخرين في تاريخنا الذي يبلغ 5000 سنة. ولكن سلامنا لم يخدمنا بشكل جيد. لقد واجهنا 74 مذبح، غالبا ما تكون محفّزة بتفسيرات متطرفة للإسلام. أخشى أن تكتمل هذه الإبادة الجماعية، التي تستمر اليوم، إذا لم نتمكن من العودة إلى وطننا”.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال