نائب وزير الصحة: المظاهرة الحاشدة في تل أبيب عبارة عن ’هجوم إرهابي صحي’
بحث

نائب وزير الصحة: المظاهرة الحاشدة في تل أبيب عبارة عن ’هجوم إرهابي صحي’

قال يؤاف كيش من الليكود إنه يدرك ’مدى الأزمة الاقتصادية’ لكن وظيفته هي منع التجمعات؛ انتقد يعالون المعارض وزير الشرطة حول تعامله مع الاشتباكات

إسرائيليون يجتجون في ميدان رابين في تل أبيب على السياسات الاقتصادية للحكومة خلال جائحة فيروس كورونا، 11 يوليو 2020. (Miriam Alster / Flash90)
إسرائيليون يجتجون في ميدان رابين في تل أبيب على السياسات الاقتصادية للحكومة خلال جائحة فيروس كورونا، 11 يوليو 2020. (Miriam Alster / Flash90)

أدان نائب وزير الصحة يؤاف كيش يوم الأحد مظاهرة حاشدة في تل أبيب ضد السياسات الاقتصادية للحكومة في مواجهة وباء كورونا ووصفه بأنه “هجوم إرهابي صحي”، بينما اتهم نائب معارض وزير الشرطة “بتحريض” الضباط على المتظاهرين أثناء الاشتباكات بعد المسيرة.

وشارك نحو عشرة آلاف شخص في مظاهرة مساء السبت في ميدان رابين في تل أبيب، احتجاجا على ما يقولون إنه دعم مالي غير كاف للإسرائيليين الذين تضرروا اقتصاديا بسبب إجراءات إغلاق الحكومة لاحتواء الفيروس.

وقد تم تنظيم المظاهرة، وهي أكبر مظاهرة في إسرائيل منذ بداية الوباء، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تصاعدا في الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، مما دفع الحكومة إلى إعادة فرض قيود صارمة على التجمعات والنشاط الاقتصادي.

وقال كيش، عضو حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنه يدرك “مدى الأزمة الاقتصادية”، لكنه قال إنه ملتزم بمنع التجمعات للحد من انتشار الفيروس.

وكتب على تويتر، “نحن نبذل قصارى جهدنا لمنع التجمعات ودفعنا ثمنا باهظا (اجتماعيا واقتصاديا) من أجل وقف الفيروس، ومن ثم نرى صور من الساحة أمس. هجوم إرهابي صحي ضخم”.

عضو الكنيست عن حزب الليكود يؤاف كيش في الكنيست، 17 يناير 2018 (Hadas Parush / Flash90)

لكن دافع وزير المالية يسرائيل كاتس عن الاحتجاج بعد أن قال يوم السبت إنه لا يوجد سبب للتظاهر لأن الحكومة لم تفقد سيطرتها على الاقتصاد.

“المظاهرات جزء من الديمقراطية والتعبير عن الاحتجاج شرعي. أعتقد أنها تستهدف بشكل أساسي الأشهر السابقة التي شعر فيها الناس أن المساعدة المالية لم تكن كافية”، قال يوم الأحد في مقابلة مع راديو 103FM.

وسؤل كاتس، الذي التقى مع نتنياهو بمنظمي الاحتجاجات يوم الجمعة في محاولة على ما يبدو لإقناعهم بإلغاء المظاهرة، عما إذا كان يعتقد أن المظاهرة قد نظمت من قبل المعارضين السياسيين لرئيس الوزراء.

وقال: “لا أعتقد أن هذا هو الحال. في وقت لاحق، على ما يبدو، سمعت عن بعض التعليقات القاسية للغاية”.

ويبدو أن كاتس يشير إلى المتظاهرين الذين قاموا بعد المسيرة بإغلاق الطرق واشتبكوا مع الشرطة في عدة مواقع. وأظهرت مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مواجهات بين رجال الشرطة والمتظاهرين بينما ردد البعض “بيبي اذهب إلى المنزل” – لقب رئيس الوزراء.

متظاهرون يتشاجرون مع الشرطة بعد مظاهرة تطالب بالحصول على دعم مالي من الحكومة وسط أزمة فيروس كورونا في تل أبيب، 11 يوليو 2020 (Miriam Alster / Flash90)

واستخدمت الشرطة في بعض الحالات الضباط على ظهور الخيل ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود. وتم اعتقال عشرين شخصا.

وانتقد عضو الكنيست من حزب “يش عتيد-تيلم” موشيه يعلون يوم الأحد وزير الأمن العام أمير أوحانا، حليف آخر لنتنياهو من الليكود، على رد الشرطة.

“وزير أمن نتنياهو يحرض الشرطة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام. هذا ما تبدو عليه الديكتاتورية”، كتب على تويتر.

وكان يعلون سابقا مشرعا عن حزب الليكود وشغل منصب وزير الدفاع في عهد نتنياهو، لكنه أصبح ناقدًا شديدا لرئيس الوزراء في السنوات الأخيرة.

ويوم الأحد، نأى بعض منظمي مسيرة رابين بأنفسهم عن الاحتجاجات التي جرت بعد ذلك، والتي تم خلالها اشعال النيران في بعض صناديق القمامة وألقيت صخرة عبر نافذة أحد البنوك.

وقال شاي بيرمان، الذي يرأس منظمة أصحاب المطاعم والحانات ، للقناة 12: “نحن ضد العنف. المظاهرة كانت مثالية حتى النهاية”.

لكنه قال أيضًا إن “الكتابة كانت على الحائط”.

“الحكومة الإسرائيلية تتجاهل الجمهور في إسرائيل منذ أكثر من نصف عام. وصلت [الجماهير] إلى نقطة الانهيار وأزمة الثقة بين الأمة وقائدها. أزمة الثقة هذه لا علاقة لها بالمظاهرة. انها تنمو من فترة طويلة، وانفجرت أمس”، قال.

وجاء احتجاج يوم السبت في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل بطالة تبلغ حوالي 21 في المائة، أو 850 ألف شخص، ويقول الكثيرون أنهم يخشون على مستقبلهم وتواجه العديد من الشركات الانهيار.

وهناك غضب واسع النطاق من عدد كبير من القطاعات الذين يقولون إن الحكومة لا تفعل ما يكفي لمساعدتهم على تجاوز الأزمة، مع الغضب من سوء التخصيص المزعوم للمساعدات المالية والتعقيدات البيروقراطية في الحصول على المساعدة.

ويقول الإسرائيليون العاطلون عن العمل إن وعود الحكومة بالدعم المالي في الأشهر الأخيرة من خلال المنح، دفعات البطالة، وآليات المساعدة الأخرى المختلفة قد فشلت في بعض الحالات وأثبتت في حالات أخرى أنها غير كافية لتخفيف محنتهم.

وفي الوقت الذي تتعامل فيه إسرائيل مع الزيادة المفزعة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة، واجه نتنياهو موجة من الانتقادات حول طريقة تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية للوباء، وتشير الاستطلاعات إلى رفض متزايد لإدارته للاقتصاد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال