نائب وزير الصحة: الضغوط الجماهيرية والثقة بالجهات الخاطئة أدت إلى عودة الفيروس
بحث

نائب وزير الصحة: الضغوط الجماهيرية والثقة بالجهات الخاطئة أدت إلى عودة الفيروس

قال يؤآف كيش للمشرعين أن كل محاولة لإغلاق مستهدف فشلت لأن الصناعات، المجتمعات والأفراد رفضوها باعتبارها غير عادلة وقاموا بمخالفة القواعد

اشخاص يرتدون أقنعة الوجه في سوق محانيه يهودا في القدس، 30 سبتمبر 2020، خلال إغلاق على مستوى البلاد لمنع انتشار كوفيد-19. (Olivier Fitoussi / Flash90)
اشخاص يرتدون أقنعة الوجه في سوق محانيه يهودا في القدس، 30 سبتمبر 2020، خلال إغلاق على مستوى البلاد لمنع انتشار كوفيد-19. (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال نائب وزير الصحة للكنيست يوم الخميس إن الحكومة تفرض عمليات إغلاق واسعة النطاق لأن المجتمع الإسرائيلي رفض جميع المحاولات الرامية إلى عمليات إغلاق محدودة ومحددة الهدف.

وقال للجنة القانون والدستور والقضاء في الكنيست: “فشلت دولة إسرائيل والحكومة في تطبيق القيود المستهدفة”.

و”القيود المستهدفة” هي عمليات إغلاق وحظر تهدف إلى كبح جماح العدوى في مناطق أو صناعات معينة من أجل تجنب الحاجة إلى إغلاق أوسع للبلاد.

وعلى مدار الأشهر الماضية، تخلت الحكومة عن العديد من الخطط الهادفة لمنع معدلات الإصابة من العودة إلى مستويات ما قبل الإغلاق، بما في ذلك عودة الشركات والمدارس تدريجيا وفرض القيود المحلية. وتم الغاء معظم الإجراءات بسبب الضغوط الشديدة من مجموعات صناعية أو سياسيين محليين وغضب السكان من استهداف مناطقهم.

وكانت النتيجة العودة إلى الإغلاق الوطني الكامل، الذي فُرض في أواخر الشهر الماضي، بعدما ارتفعت معدلات الإصابة بشكل كبير، مما جعل البلاد تتصدر قوائم العدوى في العالم.

وأشار كيش إلى أن الحكومة حاولت أولا تنفيذ عمليات الإغلاق “في بعض المهن، لكن جماعات الضغط في الكنيست منعتنا من المضي قدما في إغلاق أنواع معينة من الأعمال التجارية. الصالات الرياضية والمطاعم – كنتم جميعا متعاطفين مع محنتهم، وأنا أيضا. سألنا أصحاب المطاعم، ’لماذا نحن فقط؟ لماذا تغلقوننا؟’”

وقال إن النتيجة كانت أن تلك الاماكن لم تغلق، وارتفعت معدلات الإصابة بالفيروس.

نائب وزير الصحة يوآف كيش يتحدث بالفيديو إلى لجنة القانون والدستور والعدل في الكنيست، 1 أكتوبر 2020 (Channel 13 screen capture)

“كما فشلنا في التفريق بين المناطق. مارست قطاعات معينة ضغوطا معينة، بما في ذلك المجتمع الحريدي. قالوا، ’لماذا نحن فقط؟’”

“الآن يمكن البدء بتوجيه اصابع الاتهام، ولكن الحقيقة أنه كان من الصعب للغاية تطبيع [إغلاق] إقليمي مستهدف”.

وقال إن شيئا مشابها حدث مع المجتمع العربي.

“عندما قلنا أن حفلات الزفاف هي بؤر للعدوى وأغلقنا قاعات المناسبات، اعتقدنا أننا نفعل الشيء الصحيح. لكننا نعلم الآن أنهم، وخاصة في المجتمع العربي، تحدوا القيود، على الرغم من الإنفاذ ورغم كل شيء، وأقاموا تجمعات أدت إلى تفشي المرض بشكل لا يمكن السيطرة عليه في مجتمعاتهم”.

وأضاف: “إنني أتناول عن قصد جميع الجوانب المختلفة للفشل كي أقول إننا جميعا في نفس المأزق هنا. أنا لا أقوم بتصنيف المجتمعات. المسؤولية أيضا على الحكومة. لم تظهر دولة إسرائيل أنها قادرة على محاربة هذا الوباء بطريقة مستهدفة. نقطة. يمكننا أن نجادل لماذا وكيف، لكننا في مرحلة حيث الأمور هي أسوأ ما رأيناه على الإطلاق”.

أشخاص يسيرون أمام المحلات التجارية المغلقة في مجمع ماميلا التجاري في القدس في 1 أكتوبر 2020، خلال إغلاق على مستوى البلاد (Olivier Fitoussi / Flash90)

وجاءت تعليقات كيش ردا على نواب المعارضة في اللجنة الذين انتقدوا الإغلاق الشامل للبلاد وتساءلوا عن سبب عدم السماح باحتجاجات مناهضة للحكومة إذا ظل المتظاهرون في سياراتهم، مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي.

وأجاب كيش: “لا أقول إن هناك مشكلة وبائية في ذلك”، مشيرا إلى أن قواعد التباعد الاجتماعي الحالية “تسمح لنا بمواصلة العمل في المصانع أو شركات التكنولوجيا المتقدمة، لكننا نمنع ذلك أيضا”.

المشكلة هي الثقة. “عندما يُسمح للأشخاص بالتنقل بين المدن”، بغض النظر عن السبب، “فهذه ثغرة يمكنها أن تلغي قدرتنا على منع العدوى. إذا سمحنا للناس بالمغادرة، فإننا نسمح لكل من يخطط ويخدع؛ الجميع سيفعلون ما يريدون”.

وجاءت تعليقات كيش بعد وقت قصير من توضيح مسؤولة رفيعة في وزارة الصحة أن القيود على السفر خارج البلاد تم فرضها جزئيا لأسباب نفسية أيضا.

وقالت رئيسة خدمات الصحة العامة في الوزارة، الدكتورة شارون إلاري برايس، إن قيود الطيران تتعلق بـ”المساواة” أكثر من مخاوف حقيقية بشأن فيروس كورونا، في مقابلة مع إذاعة “كان” العامة.

طواقم طبية في زي وقائي يعملون في وحدة العناية المركزة الخاصة بالكورونا، والتي تم بناؤها قي موقف سيارات تحت الأرض في مركز شيبا الطبي برمات غان، في 20 سبتمبر، 2020، وسط الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بكوفيد-19. (AP Photo/Maya Alleruzzo)

وقالت: “من الصعب إخبار الناس في إسرائيل بأن يوجد قيود ولا يمكنهم التنقل، لكن أولئك الذين لديهم امولا يمكنهم شراء تذكرة طيران”. وأوضحت أن هناك خطرا صحيا في الطيران، لكنها قالت إن المخاطر الوبائية وحدها لا تبرر الحظر.

وفرضت الحكومة قيودا على رحلات المغادرة يوم الجمعة في إطار سلسلة من الإجراءات لتعزيز احتواء الفيروس. وبذلك، أوقفت الحكومة بيع تذاكر الطيران، مع السماح لمن اشتروا التذاكر بالفعل بمغادرة البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة صباح الخميس عن تسجيل رقم قياسي جديد في عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا بلغ نحو 9000 حالة، مع استمرار مستويات الإصابة بالفيروس بالارتفاع وسط مخاوف من اكتظاظ المستشفيات بسبب الزيادة السريعة.

وفقا للوزارة، تم تشخيص 8919 إصابة جديدة بالفيروس يوم الأربعاء، ليرتفع عدد حالات الإصابة منذ بداية الجائحة إلى 248,133. وتم تسجيل أعلى مستوى سابق عند 8385 حالة في يوم واحد في 25 سبتمبر، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت انخفاض أعداد الإصابة إلى بضعة آلاف مع انخفاض مستويات الفحوصات بسبب عطلة نهاية الأسبوع وعطلة يوم الغفران.

وقال كيش يوم الخميس إنه تم تشخيص أكثر من 9000 حالة في اليوم السابق، وأنه تم نقل 854 مريض كوفيد-19 إلى المستشفى في حالة خطيرة. وكان المسؤولون قد حذروا سابقا من أن المستشفيات ستبدأ في الاكتظاظ بمجرد أن يزيد عدد المرضى الذين في حالة خطيرة عن 800.

وقالت الوزارة إنه تم إجراء 65,694 فحص كورونا الأربعاء، وهو ما يبدو كرقم قياسي جديد أيضا. من بين هذه الفحوصات أظهرت 13.6% منها نتائج إيجابية، وفقا للوزارة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال