نائب وزير الشرطة يعلن تشكيل قوة عمل مشتركة لمكافحة الجريمة في الوسط العربي
بحث

نائب وزير الشرطة يعلن تشكيل قوة عمل مشتركة لمكافحة الجريمة في الوسط العربي

في خضم ارتفاع عدد الضحايا، رئيس الوزراء بينيت يأمر كتيبتين من شرطة حرس الحدود بالقيام بدوريات في جنوب البلاد؛ أعضاء الكنيست العرب متشككون: "لا نريد خططا على ورق"

نائب وزير الأمن العام يوآف سيغالوفيتس يلتقي برلمانيين في 20 أكتوبر 2021 لمناقشة خطط لإنهاء موجة الجريمة في المجتمعات العربية. (Knesset Spokesperson/ Noam Moscovitz)
نائب وزير الأمن العام يوآف سيغالوفيتس يلتقي برلمانيين في 20 أكتوبر 2021 لمناقشة خطط لإنهاء موجة الجريمة في المجتمعات العربية. (Knesset Spokesperson/ Noam Moscovitz)

أعلن نائب وزير الأمن الداخلي يوآف سيغالوفيتس الثلاثاء عن تشكيل فريق عمل خاص من كبار مسؤولي إنفاذ القانون للقضاء على الجرائم المتزايدة في المجتمع العربي في إسرائيل.

وقال سيغالوفيتس خلال جلسة للجنة الأمن الداخلي في الكنيست “لقد تأخرنا عدة سنوات في هذا الأمر. لو كُنا في وضع روتيني، لكنا تصرفنا بشكل مختلف – ولكننا في حالة طوارئ”.

بشكل منفصل، أمر رئيس الوزراء نفتالي بينيت كتيبتين من شرطة حرس الحدود القيام بدوريات في منطقة جنوب إسرائيل التي تتزايد فيها حالة الفوضى، حسبما أكد متحدث باسم شرطة حرس الحدود. تعمل الوحدة في الغالب في الضفة الغربية والقدس الشرقية ضد الفلسطينيين، على الرغم من أنه تم نشرها في بعض الأحيان داخل حدود إسرائيل.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان أنه “سيتم نقل سريتين نظاميتين من حرس الحدود إلى جنوب إسرائيل من أجل نقل القوات ذات الخبرة للمساعدة في مكافحة الجريمة في البلدات العربية”.

وفقا للخطة، ستجتمع مجموعات من كبار ممثلي وكالات تطبيق القانون – بما في ذلك مصلحة الضرائب ومكتب المدعي العام والشرطة وغيرها – على أساس أسبوعي في محاولة لتوحيد الجهود ضد هذه الظاهرة.

كما تعهد سيغالوفيتس بأن تعمل الحكومة على القضاء على تدفق القروض الميسرة المدعومة من منظمات الجريمة. نظرا لأن مواطنو إسرائيل العرب يواجهون عقبات كبيرة في الحصول على الائتمان من البنوك، يلجأ الكثيرون منهم إلى منظمات كسب إجرامي. القروض هي مصدر رئيسي لتمويل العصابات.

وعرض سيغالوفيتس الخطة مع وصول موجة الجريمة في الوسط العربي إلى مستويات جديدة. يوم الأربعاء استيقظ عرب إسرائيل، الذين شهدوا أكثر من 100 جريمة قتل في مجتمعهم منذ بداية العام، على عناوين الأخبار عن مقتل شخص في إطلاق نار آخر في أم الفحم.

مكان إطلاق النار على رجل في أم الفحم 19 تشرين الأول 2021 (شرطة إسرائيل)

تصاعد العنف في المدن والبلدات العربية منذ سنوات مع تزايد سيطرة عصابات الجريمة المنظمة على المجال العام. ويتهم مواطنو إسرائيل العرب الشرطة بغض الطرف عن النشاط الإجرامي الذي يستهدف العرب، بينما تتهم الشرطة العرب برفضهم التعاون مع التحقيقات.

تعهدت الحكومة الجديدة بقيادة بينيت بإنهاء موجة الجريمة. سيتم تخصيص حوالي 2.4 مليار شيكل (ما يزيد عن 746 مليون دولار) لمكافحة العنف والجريمة في البلدات العربية في الميزانية القادمة، والتي من المقرر إقرارها في نوفمبر.

وأقر سيغالوفيتس بأن الخطة لن تنهي على الأرجح الظاهرة على المدى القصير، إلا أنه تعهد ببعض النتائج الفورية في غضون ستة أشهر.

وقال سيغالوفيتس، وهو ضابط كبير سابق في الشرطة: “لا نتوقع أن ينقلب العالم رأسا على عقب خلال ستة أشهر، ولكن بإمكاننا ضبط [العنف] الذي خرج عن السيطرة”.

في أواخر سنوات الألفين، عندما كانت عصابات الجريمة المنظمة اليهودية تعمل في المدن الإسرائيلية، نجحت التحقيقات المشتركة المماثلة التي أجرتها سلطات إنفاذ القانون في القضاء على هذه الظاهرة. بحلول نهاية العقد، كان معظم زعماء الجريمة اليهود في السجن أو في المنفى.

ومع ذلك، شكك آخرون في أن تحقق الخطط النتائج المرجوة. فشلت الوعود الحكومية السابقة – التي قُطعت في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو – في إحداث تأثير كبير في العنف.

وقال عضو الكنيست عن “القائمة العربية الموحدة” أسامة السعدي خلال جلسة الأربعاء: “لا نريد خططا على ورق. ما نريده هو معركة شرسة ضد هذه المنظمات الإجرامية”.

أسامة السعدي يحضر جلسة للجنة الأمن الداخلي بالكنيست، 20 أكتوبر، 2021. (Knesset Spokesperson/ Noam Moscowitz)

وأكد السعدي أنه عارض بشدة بعض الإجراءات التي اقترحها سيغالوفيتس، مثل توسيع قدرة الشرطة على إجراء عمليات تفتيش بدون إذن وإشراك جهاز الأمن العام (الشاباك). وأثارت الخطتان الجدل بين المنظمات الحقوقية التي تخشى أن تؤدي هذه التحركات إلى انتهاكات للحريات المدنية.

وسعى سيغالوفيتس إلى تهدئة مخاوف السعدي “يتم دمج جميع الوزارات الحكومية في هذا… نحن في عملية تشمل الحكومة بأكملها. لم تفعل ذلك أي حكومة سابقة”.

كما اندلعت نقاشات محتدمة بين بعض النواب اليهود من اليمين المتطرف والبرلمانيين العرب – الذين وصل معظمهم متأخرا إلى المناقشة – خلال جلسة الاستماع. لم يكن للجدل الغاضب، الذي تضمن الشتائم والصراخ، علاقة تذكر بالخطة الفعلية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال