نائب المدعي العام: تتبع الشاباك للهواتف فيه “إشكالية” لكن سلالة أوميكرون هي حالة استثنائية
بحث

نائب المدعي العام: تتبع الشاباك للهواتف فيه “إشكالية” لكن سلالة أوميكرون هي حالة استثنائية

صوت وزير العدل غدعون ساعر، ووزيرة التعليم شاشا بيتون، ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي ضد منح الشاباك الإذن باستخدام الأداة

راز نزري، نائب المدعي العام، خلال اجتماع لجنة مجلس النواب في الكنيست بالقدس، 21 مايو، 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)
راز نزري، نائب المدعي العام، خلال اجتماع لجنة مجلس النواب في الكنيست بالقدس، 21 مايو، 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال نائب المدعي العام الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن هناك “العديد من الإشكاليات” في الاستخدام المتجدد لتتبع الهواتف من قبل جهاز الأمن العام “الشين بيت” لتحديد حالات الإصابة بالمتغير الجديد لفيروس كورونا، لكنه أضاف أن متحور “أوميكرون” هو “حالة استثنائية”.

وافق الوزراء يوم الأحد على إعادة تقديم برنامج الشين بيت، بعد استخدام خطة مماثلة في المراحل الأولى من الوباء. وفقا لمكتب رئيس الوزراء، من المقرر أن ينتهي البرنامج يوم الخميس في منتصف الليل، لكنه سيخضع أيضا لفحص وإحتمال إعادة تقديمه كل يوم. قال مكتب إدارة المشروع أنه إذا كان هناك “انتشار كبير للوباء”، فسيتم إيقاف البرنامج، دون تفصيل ما يعنيه ذلك. لم يتم تعقب المصابين بسلالات أخرى مؤكدة، ولا الذين تعرضوا لمصابين بأوميكرون أو أي سلالة أخرى من فيروس كورونا.

وعارض العديد من أعضاء التحالف بينهم أربعة وزراء التتبع، قائلين إنه ينتهك خصوصية المواطنين.

وافقت الحكومة، صباح الثلاثاء، على تشريع من شأنه أن يمكّن التتبع من الاستمرار إلى ما بعد الموعد النهائي الحالي وهو يوم الخميس بموجب قانون دائم، وليس بموجب لوائح الطوارئ. من المقرر طرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست في الأيام المقبلة.

خلال مناقشة حول التشريع الجديد في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال نائب المدعي العام راز نزري إن تنفيذ التتبع هو “إشكاليا للغاية”.

“في بلد ديمقراطي، يجب ألا يتصرف الشين بيت على الإطلاق ضد المدنيين باستثناء قضايا الإرهاب، لكن كل قاعدة لها استثناء، وهذا هو الحال في الوقت الحالي”، قال.

“حتى لو تم تفعيل قوانين الطوارئ بالتنسيق مع المدعي العام، فإنها لا تحل محل الكنيست ولا يمكن تفعيل هذه الأداة ببساطة لأننا نريد ذلك”، أضاف.

لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تناقش تتبع الشاباك لهواتف حاملي سلالة اوميكرون المحتملين في القدس، 30 نوفمبر 2021 (Danny Shem Tov / Knesset)

خلال الاجتماع، عرضت رئيسة خدمات الصحة العامة بوزارة الصحة، الدكتورة شارون ألروي بريس، البيانات المقلقة من جنوب إفريقيا – مركز تفشي أوميكرون – التي قالت إنها تبرر تتبع الهواتف.

“ارتفعت الحالات اليومية من 200 إلى 2000 حالة في 10 أيام، مما يعني أن العدد يتضاعف كل ثلاثة أيام. هناك حالات التي نقل فيها شخص واحد العدور إلى العديد من الأشخاص، بما في ذلك الأفراد غير المحصنين والمُلقحين. نسمع أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم يعانون من أعراض خفيفة، ولكن هذه معلومات أولية في هذه الأثناء”.

وأضافت ألروي بريس أن البيانات المبكرة حول فعالية اللقاحات الحالية ضد السلالة الجديدة كانت متوقعة يوم الثلاثاء.

“الطفرات العديدة في هذا البديل تجعله مختلفا تماما، تماما مثل كائن جديد”، قالت. “تتبع الشين بيت هو إحدى أدواتنا لتحديد سلاسل العدوى وقطعها”.

وقال عضو الكنيست غابي لاسكي، من حزب “ميريتس” الائتلافي، لنزري إن قرار مكتب المدعي العام بالموافقة على إعادة التتبع “ينتهك قرار المحكمة العليا، الذي قال صراحة أنه لا يمكن استخدام لوائح الطوارئ بعد الآن. لم أسمع كيف تم اتخاذ القرار بأن هذه حالة طارئة بالفعل”.

عضو الكنيست من حزب ميرتس غابي لاسكي خلال مناقشة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست في القدس حول تتبع الشاباك لهواتف حاملي سلالة اوميكرون المحتملين 30 نوفمبر 2021 (Danny Shem Tov / Knesset)

ووصفت عضو الكنيست يفعات شاشا بيتون، عضوة حزب “الأمل الجديد” في التحالف، تعقب المدنيين بأنه “قاسيا”.

“ما هذا الذعر؟ هناك عدد قليل من المصابين. إن سن مثل هذا القانون، الذي أعتبره شديد القسوة، لا طائل من ورائه ولا أرى سببا للكنيست لإقرار قوانين الآن في خضم عملية خاطفة”، قالت.

العام الماضي، أقر الكنيست مشروع قانون يصرح للشاباك باستخدام بيانات الهاتف المحمول وغيرها من المعلومات الحساسة لتعقب الإسرائيليين الذين أصيبوا بفيروس كورونا والذين كانوا على اتصال بهم.

واجهت الخطة انتقادات من مجموعات الخصوصية والحقوق، لكن المسؤولين أشادوا بها باعتبارها تساعد في وقف انتشار الفيروس من خلال تزويد الحكومة بالقدرة على إخطار الإسرائيليين إذا كانوا على اتصال مع حاملي الفيروس المؤكدين.

لكن إعادة تقديم البرنامج محدودة أكثر من حيث أنها تهدف فقط إلى تحديد مكان المصابين بمتغير أوميكرون.

“هذا ليس استخداما شاملا وواسعا لجميع الحالات المؤكدة كما في موجات الوباء السابقة”، قال مكتب رئيس الوزراء يوم الأحد.

امرأة تتحدث على هاتفها في شارع يافا في القدس، 29 سبتمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

في شهر مارس، قضت المحكمة العليا بأنه لا يمكن استخدام البرنامج إلا للذين لن يتعاونوا مع التحقيقات الوبائية، و”كأداة تكميلية فقط” للقضايا الفردية، حسب الضرورة.

وقالت جماعات حقوقية يوم الأحد إنها ستحتج مرة أخرى أمام المحكمة العليا على إعادة تقديم التتبع المثير للجدل.

“هذا تجاهل صارخ لسيادة القانون”، قالت هيئة الحقوق المدنية في بيان، في إشارة إلى استخدام لوائح الطوارئ الوطنية في البلاد لتنفيذ البرنامج بدلا من التشريعات العادية.

وصوت أربعة وزراء ضد إعادة تنفيذ برنامج التتبع.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) وعضو الكنيست من حزب إسرائيل بيتنا إيلي أفيدار يحضران جلسة مكتملة النصاب في الكنيست، 12 يوليو، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

“لا يوجد مبرر لهذه الخطوة المتطرفة، والتي هي غير مستدامة وغير متناسبة. لقد وعدنا بالتغيير، لكن كيف يمكننا أن ننظر في أعين ناخبينا عندما ننقض بشكل صارخ وعدا تلو الآخر بالحفاظ على الديمقراطية”، قال الوزير إيلي أفيدار (إسرائيل بيتنا) في بيان.

كما صوت وزير العدل غدعون ساعر، ووزيرة التعليم شاشا بيتون، ووزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي ضد منح الشاباك الإذن باستخدام الأداة، إلى جانب أفيدار.

وبينما صوّت ضد استخدام البرنامج سابقا، قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس في مؤتمر صحفي يوم الأحد أنه صوت لصالحه لأنه “محدود للغاية”.

“لدي مشكلة كبيرة في استخدام التتبع. أفضل أن يتعامل الشاباك مع الأمور الأمنية وليس المدنية”، قال هوروفيتس، على الرغم من أنه أضاف أنه في الحالة الحالية، فإن” تنفيذ تتبع الشاباك محدود للغاية ومؤقت ويخضع للكثير من الرقابة، على عكس الماضي”.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال