نائب الرئيس الصيني يصل اسرائيل لتعزيز العلاقات التجارية
بحث

نائب الرئيس الصيني يصل اسرائيل لتعزيز العلاقات التجارية

زار وانغ كيشان، ارفع مسؤول صيني يزور الدولة اليهودية منذ عام 200، حائط المبكى برفقة مسؤولين اسرائيليين

نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان يصل اسرائيل، 22 اكتوبر 2018 (Miri Shimonovich)
نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان يصل اسرائيل، 22 اكتوبر 2018 (Miri Shimonovich)

زار نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان اسرائيل يوم الاثنين لزيارة تستمر اربع ايام تركز على محادثات رفيعة المستوى حول التعاون الاقتصادي.

ووانغ (70 عاما) هو ارفع مسؤول صيني يزور الدولة اليهودية منذ حوالي عقدين. وكان جيانغ زيمين في ابريل عام 200 اول قائد للجمهورية الشعبية يزور اسرائيل.

ووقتا قصيرا بعد وصوله على متن طائرة خاصة لشركة الطيران الصينية، زار وانغ، المسؤول في المكانة الثامنة في البلاد، البلدة القديمة في القدس، حيث زار حائط المبكى وكنيسة القيامة.

والبلدة القديمة تقع في القدس الشرقية، لا تعتبرها بكين جزءا من الاراضي الإسرائيلية.

ومع ذلك، رافق وانغ مسؤولين رفيعين في وزارة الخارجية: مدير البروتوكول رؤوفن ميرون ونائب مدير عام الوزارة لآسيا والمحيط الهادئ جلعاد كوهن.

نائب الرئيس الصيني وانغ كيشان يزور حائط المبكى في القدس القديمة، 22 اكتوبر 2018 (Miri Shimonovich/MFA)

ورافقت وانغ، الذي استقبله وزير المياه والطاقة يوفال شتاينيتز في مطار بن غوريون، بعثة كبيرة تشمل وزيرين و12 نائب وزير، بحسب وزارة الخارجية في القدس.

وفي قوت لاحق الاثنين، من المفترض ان يلتقي وانغ برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتناول العشاء في منزله الرسمي في القدس.

وسوف يلتقي وانغ، الذي يعتبر مقربا من الرئيس شي جين بينغ، مع الرئيس رؤوفن رفلين يوم الثلاثاء.

وفي وقت لاحق من الاسبوع، سوف يشارك وانغ باستضافة اللقاء الرابع للجنة الصينية الإسرائيلية المشتركة للتعاون بالابتكار مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“اللجنة المشتركة تجتمع بشكل سنوي، بالتناوب بين بكين والقدس. هذا العام، سوف تشمل البعثة الصينية للقاء مسؤولين رفيعين مثل وزراء ونواب وزراء من 13 وزارة صينية”، قال وزارة الخارجية في بيان.

وسوف يترأس نتنياهو ووانغ لقاء يوم الاربعاء للجنة المشتركة في وزارة الخارجية.

وتسعى كل من بكين والقدس لدعم مصالح مشتركة خلال اجتماعات الاسبوع، مثل اتفاق تجارة حرة محتمل او اتفاق تأشيرات دخول لعشر سنوات للسياح ورجال الاعمال، بحسب الوزارة.

وسوف يحضر وانغ قمة رئيس الوزراء للابتكار ومراسيم لافتتاح مركز بيريس للسلام والابتكار.

وقبل زيارته، حذر مسؤولون اسرائيليون من الاقتراب من الصين، نظرا لتشكيلها تهديدا امنيا محتملا.

وقد عبر البعض في القدس عن القلق حول مشاركة شركات صينية في مشاريع بنية تحتية ضخمة وحول بيع تكنولوجيات اسرائيلية لبكين.

وورد ان مسؤولون حذروا بأن بعض مشاريع البنية التحتية قد تفتح المجال لتجسس الصين على بعض الاملاك الإسرائيلية الاكثر حساسية.

واشار تقريرا صدر مؤخرا في صحيفة “ذا ايكونوميست” الى بناء شركة صينية، “مجموعة ميناء شنغهاي الدولية”، منشأة شحن تجارية جديدة في حيفا، انشط ميناء اسرائيلي، حيث يتم تخزين اسطول غواصات البلاد، التي يعتقد ان لديها قدرات نووية.

واشار التقرير الى قول وزير اسرائيلي لم يتم تسميته انه من “المذهل” انه لم يكن لدى الحكومة او مجلس الامن القومي ما يقولوه حول الصفقة مع “مجموعة ميناء شنغهاي الدولية”.

وبينما اوقفت اسرائيل بيع الاسلحة الى بكين عام 2005 بسبب احتجاجات من الولايات المتحدة، افاد التقرير ان مسؤولون قلقون من بيع منتجات “ثنائية الاستخدام” للصين، مثل الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا السايبر، التي يمكن استخدامها لأهداف عسكرية مثل التجسس والمراقبة.

الرئيس الصيني شي جين بينغ يصافح وانغ كيشان، بعد انتخاب الاخير نائبا للرئيس خلال جلسة للكونغرس الصيني في بكين، 17 مارس 2018 (AP Photo/Mark Schiefelbein)

واشار التقرير الى قول رجال اعمال اسرائيليين ان الصينيين يسعون للحصول على منتجات ثنائية الاستخدام كهذه، وانه بالرغم من وجود بعض القيود، هناك العديد من الثغرات في القوانين.

“على اسرائيل التجارة مع الصين، بالتأكيد، ولكن لا يوجد نظام جدي لضمان عدم بيع املاك اقتصادية اساسية ومعرفة تكنولوجية ثمينة”، قال افرايم هاليفي، مدير الموساد السابق، للصحيفة.

وقال البعض ان القدس قد تكون تخشى مخالفة الولايات المتحدة، التي تخوض حربا تجارية مع الصين، عبر الاقتراب من بكين.

وارتفعت الصادرات الإسرائيلية الى الصين بشكل كبير، بنسبة 62%، في اول ثمانية اشهر في عام 2018، مقارنة بالعام الماضي – من 2.14 مليار دولار عام 2017 الى 3.5 مليار دولار – بحسب مكتب الاحصائيات المركزي الإسرائيلي. وارتفعت الواردات من الصين بنسبة 10% من 4.45 مليار دولار في العام الماضي الى 4.9 مليار دولار عام 2018.

وقبل ذلك، كانت الصين، البلد الاكثر سكانا وثاني اكبر اقتصاد في العام، لا زالت تعتبر “لاعبا صغيرا نسبيا” في الاقتصاد الإسرائيلي، وتركز خصوصا على الاستثمارات الاستراتيجية وتشكل 5% على الاكثر من النشاطات في اسرائيل، بحسب تقرير مركز IVC للأبحاث في شهر فبراير.

وورد ان نتنياهو لا يريد اقامة وكالة حكومية لتوفير اشراف اشد على التجارة مع الصين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال