نائب الأمين العام لحزب الله يتوعد بتوجيه ضربة ’مفاجئة’ لإسرائيل في ’الأيام القادمة’
بحث

نائب الأمين العام لحزب الله يتوعد بتوجيه ضربة ’مفاجئة’ لإسرائيل في ’الأيام القادمة’

بعد سلسلة من الهجمات ضد المنظمة والتي نُسبت للدولة اليهودية، نعيم قاسم يقول إن الأجواء ليست أجواء حرب وإنما أجواء ’رد على اعتداء’

من الأرشيف: نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يلقي كلمة في حي الغبيري جنوب بيروت، 13 مايو، 2016. (AFP Photo/Stringer)
من الأرشيف: نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يلقي كلمة في حي الغبيري جنوب بيروت، 13 مايو، 2016. (AFP Photo/Stringer)

حذر نائب الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية ليلة الثلاثاء من أن المنظمة ستوجه ضربة “مفاجئة” في الأيام القريبة ردا على سلسلة من الغارات الإسرائيلية المزعومة.

وتصاعدت التوترات بين حزب الله وإسرائيل منذ ليلة السبت، بعد مقتل عنصريّن في المنظمة في غارة إسرائيلية على سوريا، وتحطم طائرتين مسيرتين في معقل حزب الله ببيروت، وهي حادثة حُملت إسرائيل مسؤوليتها أيضا. يوم الإثنين، أعلن لبنان أن طائرات مسيرة إسرائيلية استهدفت قاعدة فلسطينية شرق البلاد.

وأعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الغارة في سوريا، لكنها لم تعلق على الهجمات الأخرى. وأثار طراز الطائرتين المسيرتين اللتين استُخدمتا في هجوم بيروت أسئلة حول مصدرهما، حيث أشار محللون إلى أن مصدرهما قد يكون إيراني.

بعد أن توعد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بالرد على إسرائيل، أضاف نائبه التحذير الخاص به يوم الثلاثاء.

وقال نعيم قاسم في مقابلة أجرتها معه الخدمة العربية بقناة RT، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء، ”نريد أن تكون أي ضربة مفاجئة… لا مصلحة في أن نغوص في التفاصيل“.

صندوقان تابعان لحزب الله احتويا بحسب تقارير على معدات تقنية مهمة وتم تدميرهما في هجوم طائرات مسيرة نُسب لإسرائيل في بيروت، 25 أغسطس، 2019. (Twitter)

وقال قاسم إن حزب الله يرى بالهجوم في بيروت هجوما يستوجب الرد، حيث أن عدم قيامه بذلك يسمح لإسرائيل بوضع شروطها وتغيير الوضع الراهن الذي ساد المنطقة منذ نهاية حرب لبنان الثانية في عام 2006.

لكن تصريحاته أكدت كما يبدو تقريرا نشرته وكالة رويترز في وقت سابق من اليوم نقلت فيه عن مصادر مقربة من حزب الله قولها إن المنظمة تخطط لتوجيه “ضربة مدروسة” ضد إسرائيل لكنها ستسعى إلى تجنب حرب جديدة مع الدولة اليهودية.

وقال قاسم ”أستبعد أن تكون الأجواء أجواء حرب. الأجواء هي أجواء رد على اعتداء… وكل الأمور تتقرر في حينها“.

ورفض قاسم خلال المقابلة الخوض في التفاصيل عن نقطة انطلاق الطائرتين المسيرتين أو هدفهما.

في خطاب متلفز الأحد، هدد نصر الله بالقول: “أقول للجيش الإسرائيلي على الحدود ’قف على الحائط على اجر ونصف وانطرنا’”، وأضاف: “لا تطمئنوا ولا تعتقدوا أن حزب الله سيسمح بعدوان من هذا النوع”.

نوافذ محطمة في الطابيق ال11 للمبنى الذي يضم المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

ووصف نصر الله هجوم الطائرات المسيرة على بيروت بأنه أول “عمل عدواني” منذ حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله والتي راح ضحيتها 1200 لبناني، معظمهم من المدنيين، وأكثر من 160 إسرائيليا، معظمهم من الجنود.

ويتهيأ الجيش الإسرائيلي لهجوم انتقامي محتمل من حزب الله، المنظمة التي تلقى دعما من إيران والشريكة في الحكومة اللبنانية، حيث قام بنشر قوات إضافية على الحدود الشمالية وبفرض قيود على الحركة على طول الحدود.

يوم الإثنين، حذر مسؤول عسكري إسرائيلي من أن أي رد إسرائيلي سيكون غير متكافئ، وقامت إسرائيل بتوجيه رسالة إلى لبنان عبر الولايات المتحدة مفادها أن ردها لن يقتصر على حزب الله، وإنما ستعتبر لبنان كله هدفا مشروعا، وفقا لتقارير نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.

يوم الإثنين، اقترح رئيس الوزراء نتنياهو على لبنان ونصر الله وقائد فيلق القدس أن يكونوا “حذرين” في كلماتهم وأفعالهم.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر عُقد في القدس: “يدرك [نصر الله] جيدا أن إسرائيل تعرف كيفية الدفاع عن نفسها والرد على أعدائها بالمثل”.

مناصرو منظمة حزب الله الشيعية اللبنانية يحتشدون لمتابعة نقل كلمة الأمين العام للمنظمة، حسن نصر الله، على شاشة كبيرة في بلدة العين في منطقة سهل البقاء اللبنانية، 25 أغسطس، 2019. (AFP)

وأضاف: “أريد أن أقول له وللبنان، الذي يستضيف منظمته التي تحاول تدميرنا، وأود أن أقول لقاسم سليماني: كونوا حذرين في ما تقولونه وأكثر حذرا في ما تفعلونه”.

واقترح نتنياهو على نصر الله “أن يهدأ”.

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الروسية يوم الثلاثاء إن رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري اجرى اتصالا مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وطلب منه استخدام “نفوذه لمنع المزيد من التصاعد في التوترات بين إسرائيل ولبنان”.

أعمال بناء بالقرب من جدار اسمنتي جديد على الحدود بين إسرائيل ولبنان، بالقرب من راس الناقورة في شمال إسرائيل، 5 سبتمبر، 2018. (Basel Awidat/Flash90)

وفقا لمكتب الحريري، قال رئيس الوزراء اللبناني للافروف إن الهجوم في الضاحية الجنوبية لبيروت هو “عمل خطير واعتداء” وأنه “يعول على الدور الروسي في تفادي الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر، وتوجيه رسائل واضحة لإسرائيل بوجوب التوقف عن خرق السيادة اللبنانية”.

يوم الثلاثاء ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية أن مسؤولين أمريكيين كبار يمارسون الضغط على لبنان لكبح حزب الله لتجنب تصعيد في الوضع، ويحاولون أيضا نزع فتيل توترات محتملة.

وفقا للصحيفة، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لمسؤولين لبنانيين إن إسرائيل “لم تعمد الى تغيير قواعد اللعبة” في الهجوم على المخطط الإيراني لإطلاق طائرات مسيرة تجاه إسرائيل، ووضح أن الهجوم الذي أسفر عن مقتل عنصريّن من حزب الله في سوريا “كان ضروريا لمنع هجوم مقرر من جانب الايرانيين، وان القوات الاسرائيلية تثبّتت من خلوّ المقر من أي عناصر بشرية قبل أن تقصفه، ولم تكن تتقصّد إيقاع إصابات بشرية في صفوف عناصر حزب الله”.

وقال أيضا بحسب ما ورد أنه في تحطم الطائرتين المسيرتين في حي الضاحية الجنوبية في بيروت “لم تكن هناك نية لشن هجوم”، وألقى باللائمة في الحادثة على خلل.

ساهمت في هذا التقرير وكالات وجوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال