إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

نائبة من اليمين المتطرف تصف قاتل عائلة دوابشة الإسرائيلي بأنه “رجل صالح مقدس”

ليمور سون هار-ميلخ تدعي براءة بن أوليئل، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدى الحياة لإدانته بهجوم الحرق العمد في عام 2015، وتقول خلال حدث لجمع التبرعات له إنه "يعاني من أجل شعب إسرائيل كله"

ناشطون من اليمين المتطرف يطالبون بالإفراج عن عميرام بن أوليئيل (في الصورة في الملصق)، الذي أدين بهجوم حريق عمد عام 2015 أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الفلسطينية، عند مدخل القدس، 1 سبتمبر، 2022.(Olivier Fitoussi/Flash90)
ناشطون من اليمين المتطرف يطالبون بالإفراج عن عميرام بن أوليئيل (في الصورة في الملصق)، الذي أدين بهجوم حريق عمد عام 2015 أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الفلسطينية، عند مدخل القدس، 1 سبتمبر، 2022.(Olivier Fitoussi/Flash90)

دافعت نائبة من اليمين المتطرف في الإئتلاف الحاكم يوم الأربعاء عن استخدام عبارة “رجل صالح مقدس” لوصف متطرف يهودي أدين بقتل ثلاثة من أفراد عائلة فلسطينية في هجوم حرق عمد وقع في عام 2015، واصفة سجنه بأنه “جريمة” بعد أن ألقت كلمة في حدث أقيم مؤخرا لجمع الأموال من أجل إطلاق سراحه.

وأعادت عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت” التأكيد على تصريحاتها بعد نشر فيديو يوم الثلاثاء تظهر فيه وهي تدافع عن عميرام بن أوليئل، الذي أدين في عام 2015 بثلاث تهم قتل، وتهمتين بمحاولة القتل، والحرق العمد والتآمر لارتكاب جريمة قتل ذات دوافع عنصرية، كجزء من “عمل إرهابي”.

وهو يقضي ثلاثة أحكام بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى 20 عاما بتهمة إلقاء زجاجة حارقة في قرية دوما بالضفة الغربية، ولقد أسفر الهجوم عن مقتل ريهام وسعد دوابشة مع ابنهما علي سعد البالغ من العمر 18 شهرا. ولم ينج من الهجوم سوى ابن الزوجين أحمد البالغ من العمر 5 سنوات، الذي أصيب بحروق شديدة.

وقالت سون هار-ميلخ في مقطع الفيديو “أنا لا أدعم قاتلا. أنا أعرف أنه بريء”، قبل أن تتحدث عن الزيارة التي قامت بها إلى بن أوليئل وإشادتها به باعتباره “هذا الرجل الصالح، هذا الرجل الصالح المقدس [تسديك]، حقا”.

وروت أنه عند لقائها ببن أوليئل “أحضرت معي رجلا آخر ليكون في نفس الغرفة معه، وأنا وقفت خلفه واختبأت”، مضيفة أنه لا يكون هناك حارسات عندما يخرج بن أوليئل من زنزانته.

وقالت النائبة “هذا جميل جدا بالنسبة لي، هذه القداسة، وهذا التمسك [بالقيود الدينية]. هذا يظهر لنا في الواقع من هو الرجل وربما يقول القليل عن هذا الرجل المقدس، الذي أظن أنه يعاني هناك من أجل شعب إسرائيل كله”. وراء النائبة عُلقت لافتات كُتب عليها أن “عميرام يستحق العدالة” و”عميرام بريء”.

في مقطع فيديو تم نشره في 19 سبتمبر، 2023، عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت”، ليمور سون هار-ميلخ، تخاطب حدثا لجمع التبرعات من اجل عميرام بن أوليئيل، وهو متطرف يهودي أدين بقتل ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة الفلسطينية في هجوم حرق عمد وقع في عام 2015. (Screenshot: X; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

ونظم الحدث لجمع التبرعات الذي تحدثت فيه هار-ميلخ مجموعة تضغط من أجل إطلاق سراح بن أوليئل، والتي جمعت في الحدث بحسب تقارير مبلغ 418 ألف شيكل. يركز أنصار بن أوليئيل إلى حد كبير على حقيقة أن تم الحصول على اعترافاته باستخدام ما يسميه الشاباك “إجراءات خاصة” – والتي وصفها هو ومنظمات حقوق إنسان بأنها تعذيب.

وتعرضت هار-ميلخ في وقت لاحق لانتقادات بسبب تصريحاتها في مقطع الفيديو من قبل عدد من المشرعين في المعارضة، بالإضافة إلى الوزير موشيه أربيل من حزب “شاس” الحريديم، الذي قال إنه “يأسف بعمق” لسماعه أقوالها واستشهد بوصية “لا تقتل” في الوصايا العشر.

على الرغم من الإدانات، واصلت هار-ميلخ الإشادة ببن أوليئل خلال مقابلة أجريت معها يوم الأربعاء، وقالت إن رجلا يهوديا يتجنب التواصل البصري مع امرأة هو “رجل صالح مقدس”.

وقال النائبة لإذاعة “كول براما”: “لم أتحدث عن الفعل المنسوب له، ولن اعتذر عما قلته. إن جلوسه [في السجن] بهذا الشكل هو جريمة”.

وتابعت قائلة “لم أؤيد جريمة القتل. أنا أدعم عميرام لأنني أعتقد أنه بريء. ما كانت سأدعم قاتلا”.

وأضافت هار-ميلخ، التي يُشتبه بتورط المتحدث السابق باسمها في قتل شاب فلسطيني خلال مواجهات بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في شمال الضفة الغربية بالشهر الماضي، “ينبغي على كل يهودي في دولة إسرائيل أن يشعر بالقلق إذا كان يعلم أن يهوديا يجلس في السجن بسبب قضية مبنية على التعذيب”.

عميرام بن أوليئل ، المدان بجريمة الحرق العمد في دوما في يوليو 2015، والتي قُتل فيها ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة، يحضر جلسة للبت في استئنافه في المحكمة العليا في القدس، 7 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

في الأسبوع الماضي، كانت هار-ميلخ واحدة من بين 14 مشرعا من الائتلاف – أكثر من نصفهم من حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو – الذين ناشدوا رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار بتخفيف ظروف سجن بن أوليئيل، زاعمين أنه محتجز “في ظل أصعب ظروف الاعتقال في دولة إسرائيل”.

وحث أعضاء الكنيست من الإئتلاف على نقل بن أوليئيل من الحبس الانفرادي إلى جناح سجن للمدانين المتدينين، الذي يعتبر أنه يتمتع بظروف أفضل، وأن تظل الخطوة سارية “على الأقل” خلال فترة الأعياد اليهودية الحالية.

ووافق مسؤولو السجن على نقل بن أوليئيل إلى “جناح التوراة” في رأس السنة العبرية خلال نهاية الأسبوع، قبل إعادته إلى الحبس الانفرادي.

وذكرت القناة 12 أن رئيس الشاباك، رونين بار، قال إنه لا يمكن نقل بن أوليئيل إلى جناح آخر بشكل دائم “في ضوء تأثيره المتوقع على الآخرين”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن