إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نائبة الرئيس الأمريكي تشدد على أهمية استقلالية القضاء خلال احتفال بعيد الاستقلال أقامته السفارة الإسرائيلية

في خطاب استمر 14 دقيقة وأثنى على الدولة اليهودية إلى حد كبير، كامالا هاريس تشير بصورة لا يمكن وصفها بالخفية إلى معارضة إدارة بايدن إلى خطة الإصلاح القضائي

نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس تخاطب حدثا استضافته السفارة الإسرائيلية في واشنطن بمناسبة مرور 75 عاما على استقلال إسرائيل في 6 يونيو، 2023. (Screen capture / Facebook)
نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس تخاطب حدثا استضافته السفارة الإسرائيلية في واشنطن بمناسبة مرور 75 عاما على استقلال إسرائيل في 6 يونيو، 2023. (Screen capture / Facebook)

شددت نائبة الرئيس الأمريكي كمالا هاريس على أهمية استقلال القضاء خلال كلمة ألقتها يوم الثلاثاء في حفل بمناسبة الذكرى 75 لاستقلال الدولة اليهودية الذي استضافته السفارة الإسرائيلية في واشنطن.

التلميح، الذي لا يمكن وصفه بالخفي، إلى معارضة إدارة بايدين لجهود الحكومة اليمينية المتشددة التي يتزعمها بنيامين نتنياهو  لكبح سلطة محكمة العدل العليا بشكل جذري جاء في خطاب استمر لمدة 14 دقيقة أغدقت هاريس في الجزء الأكبر منه الثناء على الدولة اليهودية.

وقالت هاريس وسط تصفيق جزء كبير من الحضور الذي بلغ عدده نحو 2000 شخص في قاعة متحف المبنى الوطني، من ضمنهم شيرين هرتسوغ، زوجة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ميخائيل هرتسوغ، التي كانت جالسة على المنصة وراء نائبة الرئيس: “في عهد الرئيس جو بايدن وإدارتنا، ستستمر أمريكا في الدفاع عن القيم التي كانت حجر الأساس للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تشمل الاستمرار في تقوية ديمقراطياتنا… المبنيتين على مؤسسات قوية  وضوابط وموازين – وسأضيف قضاء مستقل”.

ومع ذلك، لم تحظ كلمات النائبة بتصفيق النائب اليميني المتطرف عن حزب “الصهيونية المتدينة” سيمحا روتمان، أحد مهندسي الإصلاح القضائي، والذي يتواجد في الولايات المتحدة منذ عدة أيام ودعي لحضور هذا الحدث.

في خطابه قبل كملة هاريس، أشار السفير هرتسوغ بإيجاز إلى الجدل الدائر حول الإصلاح القضائي وأعرب عن تفاؤله بشأن الطابع الديمقراطي لإسرائيل.

وقال هرتسوغ وسط تصفيق الحاضرين: “إسرائيل هي ديمقراطية غير مثالية، ونحن مثلكم لدينا مجموعتنا الخاصة من التحديات الداخلية. بصفتنا دولة شابة تبلغ من العمر 75 عاما فقط، ما زلنا نتصارع مع أسئلة مهمة تتعلق بنظامنا الديمقراطي. لكن اسمحوا لي أن أؤكد لكم، أنا واثق من أن إسرائيل ستبقى ديمقراطية نابضة بالحياة”.

خففت إدارة بايدن إلى حد كبير من انتقاداتها للإصلاح القضائي منذ أن وافق نتنياهو على وقف الجهود مؤقتا في أواخر مارس لافساح المجال للدخول في مفاوضات تسوية مع المعارضة. وتهدف المحادثات، تحت رعاية رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ، إلى ضمان التوصل إلى إجماع على نسخة أكثر اعتدالا من المقترحات الأولية التي كشف عنها وزير العدل ياريف ليفين في يناير، والتي أثارت احتجاجات حاشدة ورد فعل شعبي عنيف.

في أبريل، أقر ليفين بأن مكونا رئيسيا في خطة الإصلاح الأصلية من شأنه أن يعرض الديمقراطية الإسرائيلية للخطر، لكنه وافق منذ ذلك الحين على تخفيف الاقتراح بعد الضجة التي أثارها.

مع عدم وجود حل وسط في الأفق، أرجأت إدارة بادين توجيه دعوة لنتنياهو لزيارة البيت الأبيض.

وقد يسبق الرئيس هرتسوغ نتنياهو في زيارة إلى الولايات المتحدة. الرئيس بعث برسالة مصورة للحضور يوم الثلاثاء قال خلالها إنه يتطلع قدما للسفر “في المستقبل القريب” إلى الولايات المتحدة حيث سيلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس وسيقوم بزيارة “أصدقاءنا المقربين في البيت الأبيض”.

في خطابها يوم الثلاثاء، ركزت هاريس إلى حد كبير على تهنئة إسرائيل بعيد استقلالها الـ75 وتباهت بسجل إدارة بايدن في دعم إسرائيل والجالية اليهودية.

بدأت هاريس في توجيه الحديث لزوجها، الرجل الثاني للولايات المتحدة دوغ إمهوف، وهو أول زوج يهودي لرئيس أو نائب رئيس وتواجد على المنصة مع هاريس مساء الثلاثاء، وأشارت إلى أن شراكتهما أدت إلى وضع أول “مزوزاه” على الباب الأمامي لمقر إقامة نائب الرئيس، وأول شمعدان “حانوكا” في المنزل وأول مائدة عشاء بمناسبة عيد الفصح اليهودي (سيدر).

وروت هاريس – كما تفعل عادة أمام حشود يهودية – كيف ساعدت كفتاة صغيرة في جمع الأموال لـ”الصندوق القومي اليهودي” لزرع الأشجار في إسرائيل.

وتباهت بنحو 4 مليارات دولار من المساعدات الأمنية السنوية التي تمنحها الولايات المتحدة لإسرائيل، بالإضافة إلى جهود الإدارة في توسيع علاقات القدس مع جيرانها العرب.

“وإذ نقوم بذلك، ستواصل إدارة بايدن-هاريس العمل نحو عالم يمكن فيه للإسرائيليين والفلسطينيين العيش بأمن وأمان والتمتع بإجراءات متساوية من الحرية والازدهار والديمقراطية. ونحن نعتقد أن أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف هي من خلال الدولتين”، كما قالت وسط تصفيق الحضور، الذي ما كانت ستحصل عليه لو استخدمت هذه الكلمات في حدث آخر تستضيفه الحكومة الإسرائيلية.

كما سلطت هاريس الضوء على استراتيجية البيت الأبيض التي تم إصدارها مؤخرا لمكافحة معاداة السامية.

وقالت نائبة الرئيس، نقلا عن الوثيقة، وسط تصفيق مدو: “عندما يتم استهداف اليهود بسبب معتقداتهم أو هويتهم، وعندما يتم خص إسرائيل بالذكر، بسبب كراهية معادية لليهود، يُعتبر ذلك معاداة للسامية، وهذا أمر غير مقبول”.

واختتمت حديثها بالاستشهاد بسطر من التلمود قالت إنها ناقشته على مائدة عشاء عيد الفصح اليهودي التي استضافتها مؤخرا في منزلها: “ليس من واجبك إنهاء العمل، لكن ليس لديك الحرية في إهماله”.

وقالت: “بينما حققت إسرائيل والولايات المتحدة الكثير معا، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. لقد جعلت الأجيال السابقة حلم إسرائيل حقيقة واقعة وأقامت روابط دائمة بين بلدينا وشعبينا. والآن، بالنسبة لجيلنا، لدينا القوة في سباق التتابع الطويل للتاريخ، والأمر متروك لنا بعد ذلك لتعزيز هذه الروابط بشكل أكبر”.

اقرأ المزيد عن