موقع فيسبوك سيحظر الإعلانات السياسية الإسرائيلية المجهولة بوقت قصير من الإنتخابات
بحث

موقع فيسبوك سيحظر الإعلانات السياسية الإسرائيلية المجهولة بوقت قصير من الإنتخابات

تحت ضغط لوقف التدخل في الانتخابات، تقول عملاقة وسائل الإعلام الاجتماعية إنها ستحتاج إلى تحديد أولئك الذين يمولون الإعلانات السياسية بداية من وقت ما في مارس. الإسرائيليون سيصوتون في 9 أبريل

صورة غلاف صفحة Facebook Tel Aviv على فيسبوك. (فيسبوك)
صورة غلاف صفحة Facebook Tel Aviv على فيسبوك. (فيسبوك)

أعلنت إدارة موقع فيسبوك يوم الاثنين أنها ستطلق أدوات وقيود في إسرائيل تهدف إلى منع التدخل الأجنبي وجعل الإعلانات السياسية أكثر شفافية مع إقتراب انتخابات 9 أبريل.

ستدخل الأدوات الجديدة حيز التنفيذ في شهر مارس فقط، في الأسابيع الأخيرة من الحملة. عند الإعلان عن هذه الخطوة، لم يعلن المقر الرئيسي للشركة في إسرائيل متى في شهر مارس بالضبط. وأفاد بيان عالمي على موقع فيسبوك إن مثل هذه الأدوات سيتم تقديمها في الاتحاد الأوروبي “في أواخر مارس” وفي إسرائيل “قبل” الانتخابات.

في محاولة لحماية الناخبين الإسرائيليين من التلاعب بالمعلومات والأخبار المزيفة، ستطلب الشركة أن تحمل جميع الإعلانات التي تتعامل مع قضايا وطنية أو سياسية معلومات واضحة حول من دفع لهم، والتحقق من هوية وموقع الشخص أو الأشخاص وراءها.

“في شهر مارس، نخطط لإطلاق أدوات شفافية جديدة للإعلانات للمساعدة في منع التدخل الأجنبي في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وجعل الإعلانات الانتخابية في الفيسبوك أكثر شفافية”، جاء في البيان الصادر عن مقر الشركة في إسرائيل.

“حماية سلامة الانتخابات مع التأكد من أن الناس يمكنهم أن يكون لهم صوت في العملية السياسية يمثل أولوية قصوى بالنسبة لفيسبوك”، أضاف البيان. “خلال العامين الماضيين، قمنا بزيادة قدراتنا على خفض الحسابات المزيفة، وزيادة شفافية الإعلانات، وتعطيل الجهات الفاعلة السيئة، ودعم الناخبين المستنيرين والمشاركين”.

سيتم تخزين الإعلانات لمدة تصل إلى سبع سنوات في مكتبة يمكن للجمهور العام الوصول إليها.

تم تقديم شفافية من هذا النوع في الولايات المتحدة وفي وقت لاحق في المملكة المتحدة، بعد فشل الشركة العملاقة في مجال التكنولوجيا في منع روسيا من التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

وسيتم إطلاق أدوات مماثلة في أوكرانيا، والتي من المقرر أن تذهب إلى صناديق الاقتراع في 31 مارس، وفي الهند التي من المحتمل أن تجرى الانتخابات في أبريل، وقبل الانتخابات للبرلمان الأوروبي المقرر في 23 إلى 26 مايو. في نهاية يونيو، سيتم تطبيق القواعد عالميا، وفقا لبيان الشركة.

في وقت سابق من هذا الشهر، رفض حزب الليكود الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نداء من رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات، قاضية المحكمة العليا، حنان ملسير، لتطبيق معايير الشفافية الأساسية للحملات عبر الإنترنت.

هذا الرفض، إدعى خبيرا إسرائيليا في تشريعات الإنترنت والتلاعب بالانتخابات، بدا وكأنه يشير إلى أن حزب الليكود كان يخطط للاستفادة من بعض الأساليب المشكوك فيها التي اكتسبت مكانة بارزة في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

الأسبوع الماضي، علمت صحيفة التايمز أوف إسرائيل أن فيسبوك قد تفاجئت من الإعلان عن الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل. حتى الأسبوع الماضي، لم يتم توظيف أي فاحصين للوقائع لتحديد محتوى إشكالي على وجه التحديد في الفترة التي سبقت الانتخابات، لأن الآلاف منهم منشغلين في انتخابات في أماكن أخرى من العالم.

قال نائب رئيس الوزراء البريطاني السابق نيك كليغ، نائب رئيس شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة في كلمة له إن الأساليب ستصبح متاحة في مارس وستساعد على “جعل الإعلان السياسي على الفيسبوك أكثر شفافية”.

أدلى الرئيس رؤوفين ريفلين وزوجته نحاما بصوتهما في مركز اقتراع في القدس، في 17 مارس 2015. الانتخابات العامة الإسرائيلية للبرلمان الحادي والعشرين في 9 أبريل، 2019. (Miriam Alster / FLASH90)

تأتي تدابير شفافية الإعلانات بعد مرور عام على “كابوس” مرت به فيسبوك، شمل سلسلة من الفضائح حول حماية البيانات والخصوصية، وسط مخاوف من أن الشبكة الاجتماعية الرائدة قد تم استغلالها من قبل المصالح الأجنبية لأغراض سياسية.

تضمنت الانتقادات ضد فيسبوك الإدعاءات بأن الشبكة الاجتماعية تستخدم كمنصة لنشر المعلومات المثيرة للانقسام أو المضللة، كما كان الحال خلال انتخابات عام 2016 التي وضعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وكانت إعلانات فيسبوك أيضا في مركز التحقيق في مكتب التحقيقات الفيدرالي حول تدخل روسيا المزعوم في الانتخابات الأمريكية وفوز ترامب، وهناك شكوك مفادها أن الكرملين قد تدخل في الأصوات في جميع أنحاء أوروبا.

في وقت سابق من هذا الشهر، حذر رئيس جهاز الأمن العام “الشين بيت” من أن دولة أجنبية “تنوي التدخل” عبر الهجمات الإلكترونية في الانتخابات الإسرائيلية.

منع الرقيب نشر الكثير مما قاله نداف أرغمان، بما في ذلك البلد الذي قال إنه يهدف للتأثير على الانتخابات. روسيا، دون ذكرها، سارعت إلى الإنكار أن لديها أي خطط من هذا القبيل.

وقال أرغمان أنه “متأكد بنسبة 100% من أن [اسم الدولة الأجنبية منقوص] ستتدخل في الانتخابات المقبلة، وأعرف ما أتحدث عنه، فأنا فقط لا أعرف من أجل مصلحة من بالضبط”.

وبعد هذا البيان ، قالت اللجنة المركزية للانتخابات في إسرائيل إنها بصدد وضع خطة عمل تفصيلية لإحباط محاولات البلدان الأجنبية للتدخل في الانتخابات.

ويخشى 62% من الإسرائيليين من احتمال التلاعب بالانتخابات، لكن معظمهم على ثقة من أن البلاد مجهزة للتعامل مع هجوم إلكتروني كبير، وفقا لدراسة أجراها مركز بيو للأبحاث.

أفاد ما يقارب من ثلاثة أرباع الإسرائيليين، 73%، أن إسرائيل “مستعدة بشكل جيد للتعامل مع هجوم إلكتروني كبير”، وهي أعلى نسبة في أي من الدول الست والعشرين التي شملها الاستطلاع.

ساهمت سو سوركيس، راؤول ووتليف، ووكالة الصحافة الفرنسية في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال