إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

موعد انسحاب غانتس من الائتلاف مساء السبت، مع تعرضه لضغوط للبقاء

المهلة التي حددها رئيس حزب الوحدة الوطنية تنتهي في 8 يونيو؛ الولايات المتحدة تحثه على البقاء بينما تستمر الجهود للتوصل إلى صفقة؛ والدة رهينة تحذر من أن انسحابه سيسمح لنتنياهو "بالتخلي" عن الرهائن

وزير المجلس الحربي بيني غانتس في مراسم يوم القدس في تلة الذخيرة في القدس، 5 يونيو، 2024. (Arie Leib Abrams/Flash90)
وزير المجلس الحربي بيني غانتس في مراسم يوم القدس في تلة الذخيرة في القدس، 5 يونيو، 2024. (Arie Leib Abrams/Flash90)

من المقرر أن يعلن وزير المجلس الحربي بيني غانتس انسحاب حزب الوحدة الوطنية من الحكومة بحلول مساء السبت، منفذا الإنذار الذي حدده لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشهر الماضي والذي يطالب فيه بالالتزام برؤية متفق عليها للصراع في غزة، بما في ذلك الاتفاق على من يمكنه حكم القطاع في سيناريو يتم فيه هزيمة حماس.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، لا توجد مفاوضات أو جهود جارية من قبل أحزاب الإئتلاف لسد الفجوات مع غانتس أو ضمان بقائه في الإئتلاف بعد موعد 8 يونيو، وباستثناء أي مفاجآت في اللحظة الأخيرة، فإنه سينفذ الإنذار الذي حدده قبل ثلاثة أسابيع، حيث لم تقبل الحكومة أو حتى تناقش المطالب التي قدمها بشكل جدي.

وتعرض غانتس لضغوط من البعض للبقاء في الحكومة، بعد انضمامه إلى الائتلاف بعد أيام من هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر لتشكيل حكومة طوارئ في زمن الحرب.

وذكرت هيئة البث العامة “كان” يوم الخميس، دون ذكر مصادر، أن الحكومة الأمريكية حاولت إقناع غانتس بتأجيل انسحابه المقرر وسط الجهود المستمرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والرهائن في غزة.

وأكد شركاء نتنياهو اليمينيون المتطرفون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريش أنهما لن يوافقا على الصفقة المقترحة حاليًا مع حماس – والتي وافق عليها المجلس الحربي الذي يضم غانتس ونتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت – أو على أي ترتيب ينهي الحرب مقابل إطلاق سراح الرهائن.

وقد هددا مرارًا بإسقاط الحكومة إذا تم تبني مثل هذا الاتفاق – على الرغم من إصرار نتنياهو على أن العرض الحالي سيمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها الحربية – مما يجعل وجود غانتس في الائتلاف مهمًا لنجاح الصفقة.

ويوم الخميس، ناشدت عيناف زانجاوكر، التي يحتجز ابنها متان في غزة، غانتس أيضا للبقاء في الحكومة لإقناع أعضاء الإئتلاف الآخرين بالموافقة على الصفقة المقترحة.

“لا يوقع إطلاق سراح ماتان في المرحلة الأولى من الصفقة، لكنني أحتاجه في المنزل. لا أستطيع أن أسمح لك بتدمير كل شيء. الآن يجب أن تدخل مسؤوليتك حيز التنفيذ، أكثر مما كانت عليه طوال الأشهر الثمانية التي قضيتها هناك”، قالت، مضيفة أنه إذا انسحب، فإنه سيسمح لنتنياهو بـ”التخلي” عن الرهائن.

وطلبت من غانتس يخبرها وجها لوجه إذا كان قد قرر ترك الحكومة و”التخلي” عن ابنها.

ورد غانتس “أنا ملتزم بهذا النضال، بغض النظر عن مكان وجودي”، مضيفًا أنه سيبحث عن أي طريقة لمساعدة الرهائن.

وتنتظر إسرائيل رد حماس الرسمي على عرضها الأخير للتوصل إلى اتفاق، على الرغم من أن المؤشرات الصادرة عن الحركة تشير إلى أنها سترفض العرض.

الاقتراح قائم على هدنة تستمر لمدة ستة أسابيع في المرحلة الأولى يتم خلالها إطلاق سراح من تبقى من الرهائن على قيد الحياة من النساء والمسنين والمرضى. خلال هذه المرحلة أيضا، سيجري الطرفان محادثات بشأن وقف دائم لإطلاق النار.

كما ينص أحد البنود على أن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار يمكن أن تمتد إلى ما بعد الأسابيع الستة المخصصة في البداية إذا كانت المفاوضات من أجل وقف دائم لإطلاق النار مستمرة بحسن نية.

وفي إنذاره الشهر الماضي، طالب غانتس حكومة الحرب بصياغة خطة تشمل إعادة الرهائن، والقضاء على حماس في غزة، والسماح بعودة آلاف الإسرائيليين الذين نزحوا من منازلهم في شمال وجنوب البلاد منذ السابع من أكتوبر، و”تبني إطار للخدمة [العسكرية/المدنية] يخدم بموجبه جميع الإسرائيليين الدولة ويساهمون في الجهد الوطني”.

وكان من بين مطالبه دعوة الحكومة إلى “إنشاء آلية حكم مدنية دولية لغزة، تتضمن عناصر أمريكية وأوروبية وعربية وفلسطينية – والتي ستكون أيضا بمثابة أساس لبديل مستقبلي لا يكون حماس ولا [رئيس السلطة الفلسطينية] عباس”، ودفع التطبيع مع المملكة العربية السعودية – المشروط على الالتزام بمسار واقعي لإنشاء دولة فلسطينية.

ورداً على ذلك المؤتمر الصحفي، أصدر نتنياهو بياناً لاذعاً اتهم فيه شريكه في الائتلاف بوضع مطالب تعني “إنهاء الحرب وهزيمة إسرائيل، والتخلي عن غالبية الرهائن، وترك حماس في السلطة، وإنشاء دولة فلسطينية”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير المجلس الحربي بيني غانتس في مؤتمر صحفي في قاعدة كيريا العسكرية في تل أبيب، 28 أكتوبر، 2023. (Abir Sultan/Pool Photo via AP)

ونقل موقع واينت الإخباري الخميس عن مسؤولين من حزب الوحدة الوطنية قولهم إن ثمانية الأشهر التي قضاها الحزب في الحكومة “استنفدت نفسها” وأنه يجب إجراء انتخابات مبكرة.

وتصاعدت التوترات منذ انضمام غانتس إلى حكومة الطوارئ، حيث أظهرت جميع استطلاعات الرأي تقريبا في الأشهر الأخيرة – بما في ذلك استطلاعان هذا الأسبوع – تفضيل الجمهور لغانتس على نتنياهو لتولي منصب رئيس الوزراء. كما تتوقع جميع الاستطلاعات تقريباً أن يكون حزب الوحدة الوطنية أكبر حزب في الكنيست إذا أجريت الانتخابات الآن، مع فشل أحزاب الائتلاف الحالية في الحصول على الأغلبية في البرلمان.

وقد رفض نتنياهو وأعضاء حكومته مرارا وتكرارا تحمل المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم حماس الضخم، الذي شهد اندفاع حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل، وأسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة، معظمهم من المدنيين.

وفي 3 أبريل، دعا غانتس إسرائيل إلى إجراء انتخابات مبكرة بحلول سبتمبر، في ظل الاستياء المتزايد من إدارة الحرب ضد حماس والفشل في إعادة الرهائن الذين اختطفتهم حماس في 7 أكتوبر – ولا يزال 120 منهم في غزة، وليسوا جميعهم على قيد الحياة.

وقدم حزب الوحدة الوطنية مشروع قانون لحل الكنيست الأسبوع الماضي، في أوضح إشارة حتى الآن إلى أن التحالف يقترب من نهايته.

اقرأ المزيد عن