موظفو الصندوق القومي اليهودي يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على مشروع قانون يلزم المنظمة بتسليم أموالها للدولة
بحث

موظفو الصندوق القومي اليهودي يتظاهرون أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على مشروع قانون يلزم المنظمة بتسليم أموالها للدولة

المتظاهرون يقولون إن القانون سيؤدي إلى ’القضاء على الصهيونية’، ولكنهم يقولون أيضا إن المال يهدف إلى تمويل معاشاتهم التقاعدية

موظفو ’الصندوق القومي اليهودي’ يتظاهرون من أمام مكتب رئيس الوزراؤء في القدس ضد تشريع يلزم المنظمة يتحوبل جزء كبير من أرباحها إلى الحكومة 12 نوفمبر، 2017.  (Yonatan Sindel/Flash90)
موظفو ’الصندوق القومي اليهودي’ يتظاهرون من أمام مكتب رئيس الوزراؤء في القدس ضد تشريع يلزم المنظمة يتحوبل جزء كبير من أرباحها إلى الحكومة 12 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

تظاهر موظفو “الصندوق القومي اليهودي” (كاكال) يوم الأحد أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على تشريع سيلزم المنظمة بتحويل معظم ايراداتها إلى الدولة مقابل الإبقاء على إعفائها من الضرائب.

وشارك في المظاهرة حوالي 800 من موظفي “كاكال”، حيث حمل المتظاهرون لافتات حملت عبارات اتهموا فيها الحكومة بـ”القضاء على الصهيونية”.

وقال المتحدث بإسم “كاكال” قبيل المظاهرة إن “الموظفين يدعون [رئيس الوزراء بينيامين] نتنياهو و[ووزير المالية موشيه] كحلون و[وزير التربية والتعليم نفتالي] بينيت و[وزير الداخلية أرييه] درعي و[وزير الدفاع أفيغدور] ليبرمان وبقية وزراء الحكومة إلى عدم تحقيق حلم ’القائمة [العربية] المشتركة’ وأعداء الصهيونية، وتوجيه ضربة قاتلة لأهم منظمة صهيونية”.

وقال أحد موظفي “كاكال” أنه يتظاهر على “القرار الغبي بالمس بأهم هيئة على الإطلاق لدولة إسرائيل، والأكثر صهيونية، الهيئة التي أقامت إسرائيل من خلال شراء الأراضي”.

وقال سائر إسماعيل: “هذه المنظمة الأكثر اجتماعية على الإطلاق، والتي تعمل اليوم من دون اعتبارات سياسية، لعامة الجمهور – اليهود وغير اليهود، وتستثمر بشكل كبير في الحد من الثغرات الإجتماعية”.

موظفو ’الصندوق القومي اليهودي’ يتظاهرون من أمام مكتب رئيس الوزراؤء في القدس ضد تشريع يلزم المنظمة يتحوبل جزء كبير من أرباحها إلى الحكومة 12 نوفمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكن رئيس نقابة الموظفين في “كاكال” يسرائيل كوهين قال للإذاعة الإسرائيلية إن أكثر ما يثير قلق الموظفين هو معاشاتهم التقاعدية.

وقال “نحن قلقون بشأن صناديق المعاشات التقاعدية الخاصة بنا. لقد قمنا بتحديد معاشات تقاعدية مع التزام بمبلغ 2 مليار شيكل تأتي من ميزانية كاكال، وليس من أموال الدولة”.

قبل نحو 15 عاما، انتقل معظم القطاع العام في إسرائيل من معاشات تقاعدية محددة، التي تستند على نسبة مئوية من راتب الموظف قبل التقاعد، إلى معاش تقاعدي بالمساهمة المستدامة، حيث يقوم صاحب العمل والموظف بوضع مبلغ من المال جانبا في كل شهر.

وقال كوهين: “إذا لم يكن لدينا ذلك في الاحتياطات فلن يكون لدينا أي ضمان لمعاشاتنا التقاعدية. لذلك إذا لم يكن لدينا هذا سيكون علينا بيع المزيد من الأراضي، وأنت تعلم من سيقوم بشرائها؟ أولئك الذين اشتريناها منهم”، في إشارة كما يبدو إلى العرب.

بموجب التشريع، الذي من المقرر أن تتم المصادقة عليه من قبل الكنيست في القرائتين الثانية والثالثة في الأسبوع المقبل، ستكون “كاكال” ملزمة بدفع 65% من إيراداتها مقابل حصولها على إعفاء ضريبي حتى عام 2023.

وجاء التشريع بعد أن رفض مجلس إدارة “كاكال” اتفاقا توصل إليه مدير المنظمة ستقوم بموجبه “كاكال” بدفع مبلغ 2 مليار شيكل، أو 570 مليون دولار، على دفعتين – واحدة هذا العام والأخرى في العام المقبل. بدلا من ذلك عرض مجلس الإدارة دفع الدفعة الأولى فقط.

ردا على التشريع، قالت “كاكال” إنها ستقوم بتقديم التماس للمحكمة العليا ضد مشروع القانون.

في الأسبوع الماضي، أعلنت “كاكال” عن تجميد مليارات الشواقل من تمويلها للسلطات المحلية وبرامج التنمية إلى حين تقييم التشريع.

على الرغم من أن مشروع القانون يلقى دعما من نتنياهو وكحلون، لكن يواجه أيضا عددا من المعارضين أصحاب النفوذ، من ضمنهم وزير الرفاه والعضو في “الليكود” حاييم كاتس، ووزير الزراعة أوري أريئيل “البيت اليهودي”، وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، من “البيت اليهودي” أيضا.

وتمتلك “كاكال”، وهو الاختصار لـ”كيرن كاييمت لإسرائيل” باللغة العبرية، 13% من جميع الأراضي في الدولة وتحقق أرباحا بقيمة 3 مليار دولار سنويا، معظمها من بيع الأراضي.

المنظمة التي تم تأسيسها في عام 1910 قامت بشراء أراض وبناء مستوطنات كانت أساسا في إقامة دولة إسرائيل في عام 1948. كما تركز المنظمة غير الربحية، المشهورة بزراعة مئات ملايين الأشجار في إسرائيل، على إصلاح الأراضي وتنمية البلدات خارج وسط إسرائيل.

في شهر يناير أصدر مراقب الدولة يوسف شابيرا تقريرا انتقد فيه “كاكال” معتبرا إياها منظمة منتفخة لا تتمتع بالشفافية وقد تكون أيضا أساءت استخدام الأموال وتصرفت مع وجود تضارب مصالح.

التقرير الذي أثار ضجة، وهو أول تقرير لمراقب الدولة يتناول “كاكال”، أعطى القدر الكبير من اهتمامه لتضارب المصالح المزعوم وعدم وجود رقابة على الفرع التنفيذي للمنظمة، إدارة تطوير الأراضي.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال