موظفو السياحة العاطلين عن العمل يحتجون على حظر السفر ويطالبون بتعويضات
بحث

موظفو السياحة العاطلين عن العمل يحتجون على حظر السفر ويطالبون بتعويضات

وزير المالية يعتذر لقوله إنه يجب عليهم العثور على وظائف جديدة، لكنه يعيد التأكيد على أن هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما وسط قيود كوفيد المستمرة

عمال في قطاع السياحة يطالبون بدعم مالي من الحكومة الإسرائيلية خلال مظاهرة من أمام مطار بن غوريون الدولي، 13 ديسمبر، 2021.(Avshalom Sassoni / Flash90)
عمال في قطاع السياحة يطالبون بدعم مالي من الحكومة الإسرائيلية خلال مظاهرة من أمام مطار بن غوريون الدولي، 13 ديسمبر، 2021.(Avshalom Sassoni / Flash90)

نظم حوالي 300 شخص من قطاع السياحة احتجاجا في مطار بن غوريون يوم الاثنين ضد إجراءات كورونا التي يقولون إنها تخنق قطاعهم دون حصولهم على تعويضات من الدولة لتغطية الخسائر.

أغلقت إسرائيل الشهر الماضي حدودها أمام دخول الرعايا الأجانب في محاولة لإبطاء انتشار متحور فيروس كورونا شديد العدوى، “أوميكرون”. ولا تزال القاعدة سارية في حين نمت ما تُسمى قائمة البلدان “الحمراء” التي يُمنع الإسرائيليون من زيارتها، مما أثر أيضا على قطاع السفر.

شارك منظمو الرحلات والمرشدون ومشغلو الحافلات وعمال الفنادق والموظفون من مناطق سياحية محلية في الاحتجاج الذي نُظم عند مدخل المطار.

وطالبوا الحكومة بالتعويض عن وظائفهم المفقودة.

ووقعت مواجهات مع الشرطة عندما جلس بعض المتظاهرين على طريق متجه إلى المطار، ومنعوا سيارات أقلت مسافرين من الوصول إليه.

رفع بعض المتظاهرين لافتات كُتب عليها “بدلوا الوظائف”، في رسالة موجهة إلى وزير المالية أفيغدور ليبرمان، الذي قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأحد إن عمال السياحة يجب أن يجدوا وظائف جديدة لأن القواعد التي صادقت عليها الحكومة ستكون ضارة للغاية بقطاعهم.

وحمل متظاهرون آخرون لافتات تشير إلى زوجة رئيس الوزراء نفتالي بينيت التي تقضي إجازة في جزر المالديف، وهي رحلة أثارت انتقادات في ضوء الحملة ضد السفر الدولي وفي أعقاب التوصية التي وجهها رئيس الوزراء للإسرائيليين بعدم السفر إلى الخارج.

وقال أحد منظمي الاحتجاج، وهو مرشد سياحي يُدعى يوآف، لموقع “واللا” الإخباري إن “ليبرمان لا يفهم السياحة”.

وأشار إلى أن الكثيرين غير قادرين على العيش بالاعتماد على السياحة الداخلية لأنها تنشط فقط في عطلات نهاية الأسبوع.

وقال يوآف أنه يواجه صعوبات مالية بسبب الوضع وطالب بتعويض قطاع السياحة.

وقال: “لديّ مهنة، أريد العمل فيها ويمكنني العمل فيها لكن الحكومة قررت إغلاقها”، وأضاف موجها حديثه لرئيس الوزراء نفتالي بينيت “لقد قررت إغلاق القطاع، لذا ادفع مقابل ذلك”.

وزير المالية ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو” افيغدور ليبرمان يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 4 أكتوبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في اجتماع كتلة حزب “يسرائيل بيتنو” الأسبوعي في الكنيست يوم الإثنين، أقر ليبرمان بأن تصريحه لم يكن لائقا.

وقال: “قد تكون كلماتي غير لائقة، لكن البيانات صحيحة”، مشيرا إلى أنه في العام الذي سبق تفشي وباء كورونا، زار البلاد 4.5 مليون سائح مقارنة بـ 376 ألف فقط هذا العام.

وأضاف ليبرمان: “حتى لو لم تكن وزير المالية ، يمكنك أن تفهم أنه لن يكون هناك 4.5 مليون سائح في العام المقبل”.

وقال إنه يأمل أن تقدم الحكومة حزمة مساعدات لقطاع السياحة هذا الأسبوع، والتي ستشمل عشرات الملايين من الشواقل مخصصة لبرامج إعادة تدريب.

“إعادة التدريب هي الطريق الصحيح إلى الأمام”، كما قال.

وسط ظهور متحور فيروس كورونا الجديد، “أوميكرون”، في أواخر الشهر الماضي، اتخذت الحكومة خطوات بعيدة المدى لإغلاق حدودها أمام غير المواطنين لمدة أسبوعين. مساء الخميس، أمر بينيت بتمديد إغلاق الحدود لمدة 10 أيام إضافية.

موضحا قراره يوم الأحد، قال بينيت: “نريد تأخير دخول [أوميكرون] إلى البلاد من خلال القيود المفروضة في مطار بن غوريون، وفي الوقت نفسه، الاستفادة من هذه الأيام الثمينة لزيادة مناعة الجميع. نحن لسنا محميين بما فيه الكفاية في الوقت الحالي”.

وأضاف في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء في القدس: “قبل أسبوعين، قررنا تشديد القيود على الدخول إلى البلاد، وكان هناك من قالوا إننا بالغنا، لكننا نرى الآن أننا لم نبالغ على الإطلاق”، وأضاف قائلا إن “[متحور] أوميكرون مثير للقلق حقا. تدخل أوروبا موسم العطلات في ظل قيود وإغلاق كبير في بعض البلدان”.

مسافرون في مطار بن غوريون، 29 نوفمبر، 2021. (Flash90)

في غضون ذلك ، تم تحديث قائمة الدول المحظورة لتشمل المملكة المتحدة والدنمارك ، حسبما أعلنت وزارة الصحة مساء الأحد.

وقال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس إن دولا أخرى ستُضاف إلى قائمة الدول “الحمراء” في الأيام القريبة، لكنه أكد على أن الحكومة لا تعتزم حاليا منع السفر الدولي تماما.

كما حث الإسرائيليين على الامتناع عن السفر غير الضروري.

وقال المدير العام لوزارة الصحة، نحمان آش، خلال المؤتمر الصحفي: “ينبغي على كل من يخططون للسفر إلى الخارج في هذا الوقت معرفة أنه عند عودتهم، من المرجح أن يدخلوا في الحجر الصحي الكامل لأنه قد يتم الإعلان عن البلد كدولة حمراء”.

بموجب قواعد الحجر الصحي التي صادقت عليها لجنة في الكنيست يوم الأحد، سيكون المسافرون العائدون من دول “حمراء” ملزمين بالحجر الصحي لمدة 10 أيام على الأقل في المنشآت التي تديرها الدولة. ومع ذلك، سيكون بالإمكان تسريحهم من هذه المنشآت لإكمال فترة الحجر الصحي في منازلهم إذا أظهرت اختباراتهم نتائج سلبية بخصوص أوميكرون.

بحسب أحدث أرقام لوزارة الصحة، تم تأكيد 223 إصابة بفيروس كورونا في إسرائيل يوم السبت، مع إظهار 0.63% من الاختبارات نتائج إيجابية. وعاد عدد الحالات الخطيرة مؤخرا ليتجاوز المئة، بعد أيام من انخفاضه إلى ما دون هذا المستوى لأول مرة منذ أربعة أشهر.

وظل عدد وفيات كورونا ثابتا عند 8210 أشخاص، حيث لم يتم تسجيل حالات وفاة منذ يوم الإثنين الماضي.

ولقد تلقى 6,400,940 إسرائيليا الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وتلقى 5,789,014 منهم الجرعة الثانية، وحصل 4,120,329 على الجرعة الثالثة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال