موريتانيا من بين الدول التي ورد أن إسرائيل تخطط لتزويدها بلقاحات كورونا
بحث

موريتانيا من بين الدول التي ورد أن إسرائيل تخطط لتزويدها بلقاحات كورونا

قال كبار مسؤولي الصحة أنه لم يتم استشارتهم بشأن مبادرة نتنياهو لتقديم اللقاحات مقابل الدعم الدبلوماسية

صورة توضيحية: مسعفة فلسطينية تعرض قارورة لقاح "موديرنا" ضد كوفيد-19 في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بعد أن بدأت السلطة الفلسطينية في إعطاء التطعيمات ضد فيروس كورونا بعد تلقي عدة آلاف من جرعات لقاح "موديرنا" من إسرائيل، 3 فبراير 2021 (AP Photo/Nasser Nasser)
صورة توضيحية: مسعفة فلسطينية تعرض قارورة لقاح "موديرنا" ضد كوفيد-19 في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بعد أن بدأت السلطة الفلسطينية في إعطاء التطعيمات ضد فيروس كورونا بعد تلقي عدة آلاف من جرعات لقاح "موديرنا" من إسرائيل، 3 فبراير 2021 (AP Photo/Nasser Nasser)

ارتفع عدد الدول التي تخطط إسرائيل لتزويدها بلقاحات فيروس كورونا مقابل الدعم الدبلوماسي، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية يوم الأربعاء، بينما قال كبار مسؤولي الصحة أنه لم يتم استشارتهم بشأن خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للتخلي عن الجرعات.

وذكرت إذاعة “كان” العامة أن القائمة تضم الآن 19 دولة، بينما ذكرت إذاعة الجيش انها تضم 20 دولة.

ومن بين الدول التي يُقال الآن أنها من المقرر أن تحصل على اللقاحات، موريتانيا، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وأصبحت الدولة الواقعة في شمال غرب إفريقيا الدولة الثالثة في جامعة الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في عام 1999، لكنها قطعت العلاقات بعد عقد من الزمن وسط حرب غزة عام 2008-2009. وصرح مسؤولون أمريكيون لتايمز أوف إسرائيل الشهر الماضي أن موريتانيا كانت على وشك تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

رئيس موريتانيا محمد ولد الغزواني يقف أمام المصورين في مقر المجلس الأوروبي في بروكسل، 14 يناير 2021 (Oliver Hoslet، Pool Photo via AP)

وشملت البلدان الأخرى التي ذكرتها “كان” قبرص، المجر، غواتيمالا، جمهورية التشيك، جزر المالديف، إثيوبيا، تشاد، كينيا، أوغندا، وغينيا. وستتلقى كل دولة ما بين 1000-5000 جرعة من لقاح شركة “موديرنا”.

وذكرت الإذاعة ـنه لا يزال من غير الواضح كيف تم اتخاذ قرار التخلي عن الجرعات أو كيف تم وضع قائمة الدول، التي أقرها مجلس الأمن القومي.

وقال منسق ملف فيروس كورونا نحمان آش أنه لم يتم استشارته بشأن الخطة.

وقال لموقع “واينت” الإخباري: “أفهم أنه كان هناك اعتبارات مختلفة ولكن لا يمكنني التطرق اليها. من المهم تطعيم جميع المواطنين الإسرائيليين وهذه أولوية قصوى”.

وقال حيزي ليفي، المدير العام لوزارة الصحة، أيضا أنه لم تتم استشارته.

وقال ليفي لإذاعة الجيش: “لقد فعلنا الكثير لتوفير اللقاحات الكافية لجميع السكان. في الوقت الحالي نحن بصدد الحصول على المزيد من اللقاحات”.

قوارير لقاحات فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لـ”كلاليت” في مدينة صفد الشمالية، 22 فبراير 2021 (David Cohen / Flash90)

وجاءت التقارير الأخيرة بعد أن كشفت “كان” يوم الثلاثاء أن نتنياهو كان يعرض اللقاحات على عدد من الدول مقابل الحصول على الدعم الدبلوماسي منها، وأنه سيرسل آلاف الجرعات للطواقم الطبية في مناطق السلطة الفلسطينية.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أنه بصدد إرسال آلاف اللقاحات للسلطة الفلسطينية إضافة إلى جرعات لعدد من الدول، دون توفير المزيد من التفاصيل.

بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، قامت العديد من الدول بالاتصال بإسرائيل طلبا للحصول على لقاحات. ولم يذكر البيان أسماء الدول أو نوع اللقاحات التي سيتم التبرع بها، واكتفى بالقول إنه سيتم إرسال آلاف الجرعات إلى رام الله، مقر حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولم يتم إخطار كبار الوزراء في الحكومة بالخطة.

وكتب وزير الدفاع بيني غانتس في تغريدة على تويتر، “حقيقة أن نتنياهو يتاجر في لقاحات مواطني إسرائيل، التي تم دفع ثمنها من أموال دافعي الضرائب، دون محاسبة، تظهر أنه يظن أنه يدير نظام ملكي وليس دولة”.

وأضاف: “مثل هذه الإجراءات تتطلب المناقشة والموافقة. فقط الحاجة الأمنية أو الدبلوماسية أو الطبية العاجلة يمكن أن تبرر مثل هذه العملية ويجب على نتنياهو أن يعرض ذلك على الجمهور أو على الأقل أن يحصل على موافقة المنتديات ذات الصلة”.

ووزير المالية يسرائيل كاتس، وهو عضو في حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو، قال هو أيضا أنه لم يكن على دراية بالخطة. وقال كاتس لإذاعة الجيش: “أنا أوقّع على الشيكات ولم أوقّع على أي شيء من هذا القبيل”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الصحة يولي إدلشتين (وسط) يحضران مراسم وصول طائرة تحمل شحنة لقاح مضاد لفيروس كورونا من شركة فايزر/بيونتك، في مطار بن غوريون بالقرب من مدينة تل أبيب، 10 يناير 2021 (Motti MILLROD / POOL / AFP)

وجاءت التقارير حول آمال نتنياهو في استخدام لقاحات كورونا للمساعدة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بعد أن ذكرت تقارير أن إسرائيل وافقت على شراء عدد غير معروف من جرعات لقاح “سبوتنيك 5” الروسي لاستخدامها في سوريا كجزء من صفقة لإعادة شابة إسرائيلية احتجزها النظام السوري بعد أن عبرت الحدود قبل أسبوعين.

تتقدم حملة التطعيم الإسرائيلية بفارق كبير عن أي دولة أخرى في العالم. يوم الثلاثاء، أظهرت معطيات وزارة الصحة أن حوالي 4.5 مليون إسرائيلي، أو حوالي 50% من سكان البلاد، تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وتلقى أكثر من 3 ملايين شخص كلتا الجرعتين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال