موجة حر شديدة تضرب إسرائيل وتؤدي إلى استهلاك قياسي للكهرباء
بحث

موجة حر شديدة تضرب إسرائيل وتؤدي إلى استهلاك قياسي للكهرباء

ارتفعت درجات الحرارة إلى أعلى من 45 درجة مئوية في جميع أنحاء البلاد؛ يحاول رجال الإطفاء اخماد حرائق الغابات وانقاذ الناس من المصاعد؛ ما لا يقل عن ثلاث حالات وفاة نسبت لدرجات الحرارة

اشخاص يزورون الشاطئ في نتانيا، 18 مايو 2020. (JACK GUEZ / AFP)
اشخاص يزورون الشاطئ في نتانيا، 18 مايو 2020. (JACK GUEZ / AFP)

بلغت موجة الحر الشديدة التي ضربت إسرائيل ذروتها يوم الثلاثاء بعد أن أدت الى وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل، مما دفع لإستهلاك الكهرباء إلى أعلى مستوى على الإطلاق والتسبب في انقطاع للتيار الكهربائي أدى الى حصر العشرات في المصاعد في إحدى مدن وسط إسرائيل.

وارتفعت درجات الحرارة في بعض مناطق البلاد إلى أعلى من 45 درجة مئوية، مع توقع انتهاء الموجة فقط في نهاية الأسبوع.

ونسب ما لا يقل عن ثلاث حالات وفاة بسبب الحرارة العالية، بما في ذلك رجل يبلغ من العمر 82 عاما عُثر عليه ميتا على جانب الطريق في مدينة صفد الشمالية بعد ظهر الثلاثاء.

وبدأت الشرطة تحقيقا، لكن مسعف نجمة داود الحمراء الذي أعلن عن وفاة الرجل في مكان الحادث قال إنه أظهر علامات جفاف شديد وضربة شمس.

ويوم الاثنين، عثر على رجل يبلغ من العمر 41 عاما ميتا داخل سيارة مغلقة في بلدة الخضيرة الشمالية. ويبدو أنه أغمي عليه في السيارة وأصيب بضربة شمس مميتة عندما فقد وعيه. ويوم الأحد، انهار رجل في الستينات من عمره وتوفي في شارع في مدينة ديمونة لأسباب تتعلق بالحرارة المرتفعة.

واعلنت شركة كهرباء اسرائيل يوم الثلاثاء أن موجة الحر الحارقة دفعت الى استخدام الكهرباء بشكل قياسي.

الشارع في الخضيرة حيث أعلن وفاة رجل بعد أن فقد وعيه في سيارة وسط موجة حر، 18 مايو 2020 (Magen David Adom)

وقال بيان للشركة “تم كسر الرقم القياسي في استهلاك الكهرباء. اليوم، 19 مايو 2020، الساعة 1:55 مساء، بلغ الاستهلاك 13,809 ميجاوات. الرقم القياسي السابق، الذي تم تسجيله في يوليو 2019، بلغ 13,568 ميجاوات”.

وفي بعض المناطق، واجهت الشبكة الكهربائية مصاعب في مواكبة الارتفاع. وأنقذ رجال الإطفاء في ريشون لتسيون، إحدى ضواحي تل أبيب، عشرات الأشخاص الذين حوصروا في المصاعد بعد انهيار شبكة الكهرباء في المنطقة لفترة قصيرة بعد ظهر الثلاثاء.

وطلبت البلدية من السكان عدم استخدام المصاعد ما لم تكن ضرورية للغاية طوال فترة موجة الحر.

وقالت الشركة في بيان إن طواقم الصيانة في حالة تأهب قصوى لإصلاح أي بنية تحتية كهربائية تحمل فوق طاقتها، مع إصرار رئيس مجلس إدارة الشركة يفتاح رون تال يوم الثلاثاء على أن الشركة مستعدة “للظروف الشديدة”.

ويتوقع أن تستمر موجة الحرارة معظم الأسبوع، وهي في طريقها إلى تسجيل رقم قياسي محتمل آخر – أطول موجة حر رسمية.

ووصلت درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في القدس، 41 درجة مئوية في بئر السبع، 36 درجة في تل أبيب و33 درجة في حيفا. وشهدت كل من ريشون لتسيون واللد درجات حرارة وصلت 42 درجة مئوية.

إسرائيليون يتنزهون على الشاطئ في تل أبيب، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق في البلاد، 16 مايو، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وكان غور الأردن والمناطق جنوب بحيرة طبريا الأكثر نصيبا، حيث تم تسجيل درجات حرارة بالغة 48.1 درجة مئوية في كيبوتس طيرات تسفي. وسجلت مدينة بيسان القريبة 44 درجة مئوية، وتم تسجيل 46 درجة مئوية في مستوطنات بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية.

كما تسبب الحر الجاف جدا بحرائق غابات عديدة، بما في ذلك حريق في تلال القدس بالقرب من كريات يعاريم، في كفر كنا في الجليل، بالقرب من ريشون لتسيون، وبالقرب من مستوطنة آدم في الضفة الغربية شمال القدس.

وقالت طواقم الإطفاء إن الحراق لم تشكل تهديدات فورية للمناطق السكنية، على الرغم من إجلاء بعض المنازل في آدم من قبل رجال الإطفاء. وألقي القبض على فلسطينيين للاشتباه في اضرامهما النيران، بحسب القناة 12 الإخبارية.

ومن المتوقع أن تستمر درجات الحرارة المرتفعة حتى يوم الجمعة، وان تبدأ في الانخفاض خلال عطلة نهاية الأسبوع.

رجال الإطفاء يطفئون حريق غابة بالقرب من موشاف تسلافون، 16 مايو 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وبسبب موجة الحر، رفع وزير الصحة يولي إدلشتاين شرط ارتداء أقنعة الوجه في الأماكن العامة، جزء من معركة إسرائيل في مواجهة انتشار فيروس كورونا، حتى يوم الجمعة.

وقال إدلشتين في بيان صدر في وقت مبكر من صباح الثلاثاء: “يجب أن نأخذ موضوع الوقاية من فيروس كورونا على محمل الجد. لكن موجة الحرارة بحد ذاتها قد تشكل خطرا. بناء على توصيات الجهات المهنية، لقد قررت السماح بإزالة الكمامات عندما لا تكون هناك تجمهرات”.

وقالت نجمة داود الحمراء انها وضعت طواقم الإنقاذ في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد.

وقالت إنها تلقت أكثر من 1000 مكالمة طوارئ منذ يوم الجمعة تتعلق بالحرارة، 588 مع شكاوى من الضعف والدوخة تتعلق بالجفاف على ما يبدو، 293 شخصا أصيبوا بالإغماء، 68 حالة جفاف مؤكدة وستة أصيبوا بضربة شمس.

وتخشى السلطات خاصة بشأن احتمال نسيان الأطفال الصغار في السيارات، وهي ظاهرة تودي بحياة عدد قليل من الأطفال كل عام في إسرائيل خلال فترة الصيف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال