موجة تسونامي مدمرة ضربت ساحل إسرائيل قبل 10 آلاف سنة، وربما تكون قد محت علامات الحياة البشرية في المنطقة
بحث

موجة تسونامي مدمرة ضربت ساحل إسرائيل قبل 10 آلاف سنة، وربما تكون قد محت علامات الحياة البشرية في المنطقة

يقدر الباحثون أن ارتفاع الموجة كان من 50 إلى 130 قدما ووصلت إلى 1.5-3.5 كيلومترا الى اليابسة، مما قد يفسر عدم وجود علامات على استيطان بشري في منطقة جنوب حيفا

لقطة شاشة من فيديو لنموذج رقمي صممه باحثون لتعرض تسونامي ضخم يقولون إنه من المحتمل أنه قد يكون البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل منذ آلاف السنين. (YouTube)
لقطة شاشة من فيديو لنموذج رقمي صممه باحثون لتعرض تسونامي ضخم يقولون إنه من المحتمل أنه قد يكون البحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل إسرائيل منذ آلاف السنين. (YouTube)

قال باحثون إنهم وجدوا أدلة على حدوث موجة تسونامي هائلة ضربت ساحل البحر الأبيض المتوسط في البلاد منذ ما يقارب من 10,000 سنة، ومن المحتمل أنها قد محت أي دليل على الحياة البشرية في المناطق التي تحملت وطأة الموجة.

وكتب باحثون في ورقة بحثية نشرتها مجلة PLOS One الإلكترونية يوم الثلاثاء، أن ارتفاع الموجة الضخمة تراوحت بين 50-130 قدما (15-40 مترا) وربما يكون سببها زلزال كبير ضرب المنطقة.

وقاد الدراسة باحث إسرائيلي في جامعة كاليفورنيا بمدينة سان دييغو، بالتعاون مع باحثين من جامعة ولاية يوتا وجامعة حيفا.

ويُعتقد أن الموجة ضربت منطقة تل دور قبل ما بين 9910-9290 سنة، ما يجعلها أقدم موجة تسونامي معروفة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

كجزء من بحثهم العام في المنطقة الساحلية وجد العلماء رواسب بحرية، بما في ذلك الصدف والرمل، في منطقة كانت بعيدة عن اليابسة في الوقت الذي تم فيه تقييم وقوع الموجة. يعتقد العلماء أن هذه الطبقة ما كان يمكن أن تصل إلى هذه المنطقة إلا بسبب تسونامي.

وقال واضع الدراسة الرئيسي غلعاد شتاينبرغ في تقرير حول استنتاجات البحث من الصفحة الإخبارية الإلكترونية لجامعة كاليفورنيا: “يركز مشروعنا على إعادة بناء المناخ القديم والتغيير البيئي خلال السنوات الـ 12,000 الماضية على طول الساحل الإسرائيلي؛ ونحن لم نحلم يوما بالعثور على أدلة على حدوث تسونامي ما قبل التاريخ في إسرائيل”.

ويبدو أن موجة تسونامي التي تم الكشف عنها أكبر بكثير من موجات تسونامي الأخرى في المنطقة على مدى 6000 سنة الماضية. لم تصل معظم موجات تسونامي المسجلة إلى أكثر من بضع مئات من الأمتار إلى داخل اليابسة، ولكن يُعتقد أن هذه الموجة قد قطعت ما بين 1.5-3.5 كيلومتر.

و يعتقد أن زلزالا وقع على طول نظام صدع البحر الميت كان هو السبب في موجة التسونامي.

وقال الباحثون إن الموجة قد تكون السبب في أنه كان من الصعب بشكل مفاجئ العثور على دليل على وجود قرى أو حياة بشرية منذ ما بين 10-12 ألف سنة في المنطقة، حيث قد تكون موجة التسونامي قد قضت عليها.

وقال توماس ليفي، أحد واضعي الورقة البحثية: “لا يمكننا أن نعرف على وجه اليقين سبب عدم عيش الناس هناك، في مكان كان سيكون خلاف ذلك غنيا بأدلة عن سكن الإنسان المبكر وبدايات الحياة القروية في الأراضي المقدسة”.

وأضاف ليفي في حديث مع الموقع الإعلامي للجامعة: “هل تغيرت البيئة بدرجة لا تسمح الحياة فيها؟ هل كانت التسونامي جزءا من معرفتهم الثقافية – هل رووا قصصا عن هذا الحدث المدمر وحرصوا على الابتعاد عن المنطقة؟ لا يسعنا إلا أن نتخيل”.

وقال ليفي إنه بحلول أواخر العصر الحجري الحديث، حوالي 5000 سنة قبل الميلاد، تم استيطان المنطقة مرة أخرى.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال