موافقة أولية على مقترح لربط المنازل العربية غير المعترف بها بشبكة الكهرباء الوطنية
بحث

موافقة أولية على مقترح لربط المنازل العربية غير المعترف بها بشبكة الكهرباء الوطنية

وزيرة الداخلية شاكيد تتوصل إلى تفاهمات مع عضو الكنيست وليد طه من القائمة العربية الموحدة لحل الخلاف الذي أعاق التشريع. قال حزب القائمة المشتركة المعارض إنه يعتزم دعم مشروع القانون

منظر لمنازل في قرية بدوية غير معترف بها في صحراء النقب جنوب اسرائيل، 8 يونيو 2021 (Hazem Bader / AFP)
منظر لمنازل في قرية بدوية غير معترف بها في صحراء النقب جنوب اسرائيل، 8 يونيو 2021 (Hazem Bader / AFP)

أقرت لجنة رئيسية في الكنيست يوم الثلاثاء مشروع قانون سيمكن آلاف المنازل التي تم تشييدها بشكل غير قانوني في المجتمعات العربية بالإتصال بشبكة الكهرباء، بعد أن رفعت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد معارضتها القائمة منذ فترة طويلة لمشروع القانون.

وبحسب ما ورد، توصلت عضو الكنيست شاكيد ووليد طه من القائمة العربية الموحدة إلى اتفاق بشأن مشروع القانون يوم الإثنين، مما أنهى نزاعا طويل الأمد داخل الائتلاف الحاكم، والسماح لمشروع القانون بتمرير قراءته الأولى يوم الثلاثاء في لجنة الشؤون الداخلية والبيئة بالكنيست. يتجه مشروع القانون الآن إلى الكنيست لتمرير قراءته الأولى، قبل العودة إلى اللجنة لجولتين إضافيتين من الموافقات.

كان ما يسمى بمشروع قانون الكهرباء قد أحدث شرخا بين شاكيد وحزب القائمة العربية الموحدة المشارك في الائتلاف. الشهر الماضي، بدأ طه في إلغاء اجتماعات لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست، التي يرأسها، احتجاجا على تماطل من جانب شاكيد، من حزب “يمينا” اليميني.

سيسمح القانون الذي سيدفعه حزب القائمة العربية الموحدة لشركة الكهرباء الإسرائيلية بربط بعض المنازل بالشبكة حتى لو تم بناؤها دون تصاريح. كما سيسمح للشركة أيضا باستبدال شبكات الطاقة المؤقتة غير القانونية والخطيرة المنتشرة في بعض المناطق بوصلات قانونية منظمة.

يعيش حوالي 130 ألفا من العرب في إسرائيل في منازل مبنية بشكل غير قانوني في مدن في جميع أنحاء البلاد لا يمكن ربطها بالشبكة الوطنية، بموجب التشريعات القائمة. ويلقي العرب باللوم على الخطط الحضرية القديمة التي تصنف الأراضي المفتوحة على أنها “زراعية” وليست سكنية، بينما ينتقد اليمين الإسرائيلي ما يسمونه انعدام القانون في المجتمعات العربية.

وليد طه، رئيس لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست، يترأس اجتماع لجنة في الكنيست في القدس، 15 نوفمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

من بين التفاصيل التي تم تسويتها يوم الإثنين، كانت إزالة شرط كان سيسمح للمنازل التي كانت في طور منحها وضع قانوني بأثر رجعي بالإتصال بالكهرباء، وفقا لأحدث نسخة من مسودة القانون.

بالإضافة إلى ذلك، لن يُمنح إذن الاتصال بشبكة الكهرباء إلا بعد تقديم خطة عمل مفصلة. ولم يكن هناك إعلان رسمي عن أي صفقة حل وسط.

صوتت القائمة المشتركة لصالح التشريع في لجنة الشؤون الداخلية ومن المرجح أن تدعمه في الكنيست أيضا، وفقا لمصادر في الحزب. استمر التوتر بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة منذ انشقاق الأخيرة عن الكتلة في شهر فبراير.

ومع ذلك، لم يتضح عدد المنازل التي سيتم توصيلها بالشبكة الوطنية بموجب التشريع. وجد تحليل أجرته منظمة “سيكوي” اليسارية غير الربحية أن حوالي 1050 منزلا عربيا فقط تتناسب مع معايير القانون الجديد لتوصيلها بالكهرباء.

ومن المحتمل أيضا أن يتم ربط بعض المنازل في المجتمعات الأرثوذكسية المتطرفة، حيث ينتشر البناء غير القانوني أيضا. كما أعرب أعضاء اللجنة من الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة عن دعمهم للقانون.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، في 31 أكتوبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

يبدو أن القانون لن يغطي المنازل المبنية بشكل غير قانوني في البؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما أثار غضب بعض حلفاء شاكيد في حركة الاستيطان.

“شاكيد تمنح الحركة الإسلامية الكهرباء والنور بينما تتركنا في الظلام”، قالت جماعة تدعى منتدى الشباب الاستيطاني في بيان. “نتوقع ممن تمكنت من الوصول إلى تفاهمات احتفالية مع القائمة العربية الموحدة أن تعتني بذلك على الأقل بنفس الطريقة للأشخاص الذين صوتوا لها ويشعرون مرة أخرى بالغش”.

هاجمت عضو الكنيست أوريت ستروك من حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف المعارض شاكيد بشأن التشريع، قائلة: “لقد بقينا مع نفس القانون الفظيع والمشين الذي مر بقراءة أولية”.

وزعمت ستروك أن القانون سوف “يبيّض” 70 ألف منزل عربي بينما “يسوّد الحكم وسيادة القانون”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال