مواجهات واشتباكات بالأسلحة في جنين بعد قيام قوات السلطة الفلسطينية باعتقال نجل زكريا زبيدي
بحث

مواجهات واشتباكات بالأسلحة في جنين بعد قيام قوات السلطة الفلسطينية باعتقال نجل زكريا زبيدي

قوى الأمن الفلسطينية اعتقلت محمد زبيدي، الذي فر والده لوقت قصير من سجن إسرائيلي؛ وأطلقت سراحه بعد ساعات، بحسب ما ورد؛ وفقا لتقارير، أطلق المحتجون النار على مبنى حكومي

توضيحية: فلسطيني مسلح خلال تشييع جنازة ضابط شرطة قُتل في تبادل لاطلاق النار مع القوات الاسرائيلية، في جنين، 10 يونيو، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
توضيحية: فلسطيني مسلح خلال تشييع جنازة ضابط شرطة قُتل في تبادل لاطلاق النار مع القوات الاسرائيلية، في جنين، 10 يونيو، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

اندلعت اشتباكات في مدينة جنين بالضفة الغربية فجر يوم السبت بعد أن اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية ثلاثة أشخاص، من بينهم نجل أسير أمني وقيادي سابق في حركة “فتح”.

اعتقلت القوات التابعة للسلطة الفلسطينية بالقوة محمد زبيدي، نجل زكريا زبيدي، الأسير الأمني الذي هرب من سجن جلبوع الإسرائيلي واختفى لمدة أسبوع قبل أن تقبض القوات الإسرائيلية عليه.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن قوى الأمن الفلسطينية اعتقلت شخصين آخرين. ولم يتضح سبب الاعتقال.

وانتشرت على شبكة الإنترنت مقاطع فيديو قيل أنها تظهر القوات وهم يعتقلون زبيدي الابن بالقوة، مما أثار ضجة في المدينة المضطربة.

ووقعت مواجهات بين العشرات من سكان جنين المسلحين وقوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتراضا على عمليات الاعتقال. وذكرت وسائل إعلام عربية أن المحتجين اطلقوا الرصاص الحي على مقر السلطة الفلسطينية في المدينة في معركة بالأسلحة النارية مع قوات الأمن.

وأظهر مقطع فيديو من المكان رجلا ملثما وهو يطلق النار في أحد شوارع المدينة أمام أنظار الحشود بالقرب من حاوية قمامة مشتعلة. في مقاطع فيديو أخرى بالإمكان سماع عشرات الطلقات.

وذكر موقع “واينت” أنه تم إطلاق سراح زبيدي بعد بضع ساعات حيث كان يضع ضمادات على رأسه ويده.

ولقد حاول مسؤولون من رام الله تهدئة الأوضاع في المدينة صباح السبت.

ولقد شهدت المدينة الواقعة في شمال الضفة الغربية سلسلة من أحداث العنف في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك عمليات إطلاق نار أخرى استهدفت مبنى البلدية، وتعهدت السلطة الفلسطينية بمحاسبة الجناة. اعتُبرت أحداث يوم السبت شديدة الخطورة بشكل خاص.

يُنظر إلى المدينة على نطاق واسع على أنها بؤرة لنشاط حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

في شهر نوفمبر، قال محافظ جنين للتايمز أوف إسرائيل إن الأسلحة غير القانونية منتشرة بشكل كبير في المنطقة وأن هناك ارتفاع في حوادث إطلاق النار، مما دفع الحكومة إلى الرد.

في أواخر نوفمبر، بدأت السلطة الفلسطينية بسلسلة من المداهمات في جنين لكنها نفت أنها تستهدف حماس والجهاد الإسلامي، وقالت إن العملية تتعلق بالقانون والنظام.

كما يتعرض الجنود الإسرائيليون الذين يدخلون المنطقة لإجراء اعتقالات بشكل متكرر لإطلاق النار. في أواخر سبتمبر، قُتل الناشط في الجهاد الإسلامي أسامة صبح خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية بالقرب من جنين. وقُتل أربعة فلسطينيين آخرين، بينهم اثنين من أفراد قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، خلال معركة بالأسلحة النارية مع جنود إسرائيليين في أغسطس.

وذكر تقرير الأسبوع الماضي أن الجيش الإسرائيلي كان يستعد لشن عملية واسعة النطاق في جنين في الأشهر الأخيرة، لكنه أوقف العملية بعد الضغط على قوات السلطة الفلسطينية للتصرف.

وأشار تقرير القناة 12 إلى محادثة بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي ومقربين منه. وأفاد التقرير أن كوخافي قال إن القدرة على جعل السلطة الفلسطينية تعمل في المدينة كانت نتيجة للتعاون الأمني الوثيق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكان التعاون الأمني موضوعا رئيسيا للمحادثات الأخيرة عندما التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بوزير الدفاع بيني غانتس في منزل الأخير، وهي المرة الأولى التي يعقد فيها الزعيم الفلسطيني محادثات مع مسؤول إسرائيلي كبير في إسرائيل منذ عام 2010.

تسيطر على السلطة الفلسطينية، التي لديها حكم ذاتي محدود في أجزاء من الضفة الغربية، حركة فتح. ولطالما اشتبكت فتح وحماس، وشهد عام 2007 حرب أهلية دامية بين الحركتين نتج عنها قيام حماس بطرد خصومها من قطاع غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال