مواجهات في الشيخ جراح بعد قيام بن غفير بافتتاح “مكتب” احتجاجي
بحث

مواجهات في الشيخ جراح بعد قيام بن غفير بافتتاح “مكتب” احتجاجي

اعتقال شخصين؛ المتحدث باسم حماس يقول إن إسرائيل "تلعب بالنار"؛ النائب اليميني المتطرف يفتتح متجرا خارج منزل عائلة فلسطينية يُتوقع إخلاء سكانه الـ11 في الشهر المقبل

مواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين مع وصول عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير لافتتاح مكتبه في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 13 فبراير، 2022. (Fitoussi/Flash90)
مواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين مع وصول عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير لافتتاح مكتبه في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، 13 فبراير، 2022. (Fitoussi/Flash90)

ألقى إسرائيليون وفلسطينيون الكراسي على بعضهم البعض خلال مواجهات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية صباح الأحد بعد أن افتتح نائب إسرائيلي يميني متطرف مكتبا مرتجلا في المكان.

وكان إيتمار بن غفير، العضو في حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، أعلن السبت عن نيته افتتاح مكتب – طاولة تحت مظلة – في الشيخ جراح، في أعقاب إلقاء زجاجة حارقة على منزل يهودي.

وقال بن غفير إن الهدف من افتتاح المكتب هو الاحتجاج على ما وصفه بإخفاق الشرطة في حماية السكان اليهود في الحي ذات الأغلبية الفلسطينية.

صباح الأحد، احتشد إسرائيليون يهود من اليمين المتطرف، من ضمنهم بن غفير، في الفناء الأمامي لمنزل تقطنه في الوقت الحالي عائلة سالم الفلسطينية.

ومن المتوقع أن يتم إخلاء سكان المنزل الـ11 في شهر مارس من قبل المالك الجديد للمنزل، وهو عضو بلدية القدس اليميني المتطرف يوناتان يوسف.

وصلت عائلة سالم إلى الشيخ جراح كلاجئين من قلونيا، بالقرب من القدس، في أعقاب حرب عام 1948 التي شهدت قيام دولة إسرائيل، وانتقلت إلى منزل كان يملكه يهود قبل عام 1948. بعد أن استولت إسرائيل على القدس الشرقية عام 1967، مررت التشريع الذي سمح للإسرائيليين باستعادة الممتلكات التي وقعت في أيدي “الوصي الأردني لممتلكات العدو”، والتي تشمل منزل عائلة سالم.

عضو الكنيست إيتمار بن غفير يصل لافتتاح مكتبه في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، 13 فبراير، 2022. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بحسب مقاطع فيديو من المكان يوم الأحد، بدأ الإسرائيليون والفلسطينيون في دفع بعضهم البعض في مشاجرة سرعات ما تحولت إلى اشتباك كبير.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن عناصرها اعتقلت اثنين من المشاركين في المواجهات، دون تحديد ما إذا كان المعتقليّن إسرائيلييّن أو فلسطينييّن.

ولقد أصبح حي الشيخ جراح، الذي يُعرف جزءا منه تاريخيا باسم “شمعون يتسحاق” أو “نحالات شمعون”، أحد أكثر الأحياء توترا في القدس. يسعى يهود قوميون من اليمين المتطرف إلى إخلاء سكان الحي الفلسطينيين في معارك قضائية مستمرة منذ عقود ساهمت في اندلاع العنف بين إسرائيل وحركة حماس في شهر مايو. ولقد وقعت أحداث عنف متقطعة في المنطقة لأشهر منذ ذلك الحين.

يوم الجمعة، ألقى مجهولون زجاجة حارقة على منزل يهودي؛ العائلة لم تتواجد في المنزل آنذاك. وأصيب رجل إطفاء بجروح طفيفة جراء استنشاق الدخان.

وتوجه نشطاء من اليمين اليهودي المتطرف إلى المنطقة التي وقع فيها هجوم الزجاجة الحارقة يوم السبت لحماية المنزل، وزعموا أنه استُهدف مرارا وحمّلوا الشرطة مسؤولية الفشل في حماية العائلة. ووصل محتجون فلسطينيون إلى الموقع وقاموا برشقهم بالحجارة.

وأصيب رجل يهودي بجروح متوسطة بعد أن دهسه سائق عربي في الحي في منتصف الليل. واعتقلت الشرطة السائق، الذي زعم أنه تعرض للرش برذاذ الفلفل قبل الاصطدام، على ما يبدو من قبل متظاهرين يهود.

في غضون ذلك، هدد الناطق باسم حركة حماس، محمد حمادة، يوم الأحد بأن التوترات المتصاعدة في الشيخ جراح “لن تنفجر إلا في وجه” إسرائيل.

وقال حمادة في بيان إن “هجوم المستوطنين بقيادة عضو الكنيست إيتمار بن غفير على أهلنا في حي الشيخ جراح في جنح الليل هو عدوان سافر ولعب بالنار في القدس، التي تشتعل من أجلها كل فلسطين”.

في مايو 2021، قبل اندلاع القتال بين إسرائيل وحماس، قام بن غفير بافتتاح “مكتب” مماثل في الشارع الرئيسي للحي – الذي كان هو أيضا عبارة عن طاولة تحت مظلة مع لافتة. بعد جولات من الاشتباكات بين بن غفير وأنصاره وفلسطينيين محليين، وافق على إزالة المكتب.

إلا أن التوترات في الحي تشهد تصاعدا في الأسابيع الأخيرة. في شهر يناير، قامت جرافات البلدية بإخلاء عائلة صالحية تحت جنح الظلام في أعقاب مواجهة مع الشرطة. صادرت بلدية القدس المنزل لبناء مدرسة على قطعة الأرض التي تعيش فيها عائلة صالحية. .

وزارة الخارجية الإسرائيلية تصف صراع الشيخ جراح بالإنجليزية بأنه نزاع عقاري بسيط. لكن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين المعنيين يعتبرونه جزءا من معركة طويلة الأمد لتحديد مستقبل القدس السياسي.

وكانت إسرائيل ضمت القدس في عام 1980 في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. ويأمل الفلسطينيون في رؤية القدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي لم تتحقق بعد، وهو طموح يعارضه اليمين الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال