مواجهات بين الشرطة وسكان يافا العرب لليلة الثانية على التوالي مع تصاعد التوترات العرقية
بحث

مواجهات بين الشرطة وسكان يافا العرب لليلة الثانية على التوالي مع تصاعد التوترات العرقية

اعتقال ثلاثة أشخاص، من بينهما قاصر، في تظاهرة تضامنية مع السكان العرب في المدينة المختلطة؛ التظاهرة تأتي بعد يوم من الاعتداء على حاخام كان يسعى إلى نقل مدرسته الدينية إلى المنطقة العربية

متظاهرون عرب ويساريون إسرائيليون في مظاهرة ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا بالقرب من تل ابيب، 19 أبريل، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)
متظاهرون عرب ويساريون إسرائيليون في مظاهرة ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا بالقرب من تل ابيب، 19 أبريل، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

للليلة الثانية على التوالي، اشتبكت الشرطة مع عشرات المتظاهرين الذين تظاهروا تضامنا مع السكان العرب في يافا يوم الاثنين، حيث استمرت التوترات العرقية في المدينة الساحلية المختلطة  بسبب الجهود المبذولة لنقل مدرسة دينية إلى حي تقطنه أغلبية عربية.

وتم اعتقال ثلاثة مشتبهين، من بينهم قاصر يُشتبه بقيامه بتفجير مفرقعات في المكان. وتم تصوير شرطيون بزي مدني وهم ينقضون على الصبي ويقمون بجره إلى مركبة لا تحمل أي علامات. وحاول المتظاهرون منع المركبة من ترك المكان، مما دفع الشرطة إلى استخدام وسائل مكافحة شغب لتفريق الحشود. ونجحت المركبة في مغادرة المكان، لكن تم إطلاق سراح الفتى من محطة شرطة قريبة في وقت لاحق من الليل.

المتظاهرون كانوا خليطا من سكان يافا ونشطاء يسار من خارج المدينة، الذين ساروا من ساحة الحاج خليل إلى موقع بناء في حي عجمي القريب الذي يخطط سكان يهود حريديم لشرائه لإنشاء مدرسة دينية.

وكان مدير المدرسة الدينية، الحاخام إلياهو مالي، قد تعرض لاعتداء عنيف الأحد من قبل شابين عريبين من سكان المدينة خلال زيارته إلى المكان. وأثارت الاعتداء الموثق إدانات فورية، وخاصة في صفوف مشرعين متدينين الذين طالبوا بقمع “الجريمة العربية” في المدينة. واعتقلت الشرطة المشتبهين في وقت لاحق من اليوم وتم تمديد اعتقالهما حتى يوم الثلاثاء.

الشرطة الإسرائيلية تعتقل طفلا خلال مظاهرة لمواطنين عرب ونشطاء من اليسار ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا، بالقرب من تل أبيب، في 19 أبريل، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

واتهمت الشرطة الاثنين بارتكاب اعتداء بدوافع عنصرية، إلا أن المشتبه بهما نفيا في التحقيق الأولي معهما أن تكون دوافع عنصرية تقف وراء الهجوم.

ساعات بعد الهجوم، أقيمت مظاهرة شارك فيها في الأساس متدينون يهود بالقرب من الموقع المقترح للمدرسة الدينية، للاحتجاج على العنف ضد اليهود في المدينة. في الوقت نفسه ، خرجت مظاهرة مضادة للسكان العرب في المدينة على الجانب الآخر من الشارع، ردد خلالها المتظاهرون هتافات مثل، “أيها المستوطنين، عودوا إلى دياركم”.

وقالت الشرطة في بيان إن عناصرها شكلت حاجزا بشريا بين التظاهرتين، وتعرضت للرشق بالحجارة والمفرقعات، مضيفة أن شرطييّن أصيبا بجروح طفيفة.

مواطنون عرب ونشطاء من اليسار يشاركون في مظاهرة ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا بالقرب من تل ابيب ، 19 ابريل 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

مدينة يافا، التي تم دمجها مع تل أبيب، هي في الأساس عربية، ولكن في السنوات الأخيرة شهدت انتقال المزيد من السكان اليهود إليها، الذين جذبتهم مشاريع سكنية فاخرة جديدة. أدى هذا التطور – إلى جانب وجود المدرسة الدينية وتوسع مجتمعها في المناطق العربية – إلى تأجيج التوترات في المدينة.

مالي هو حاخام كبير سابق في المعهد الديني القومي المتشدد “عطيرات كوهانيم”، الذي يسعى إلى توطين البلدة القديمة وأحياء أخرى في القدس الشرقية بسكان يهود من خلال شراء أملاك عربية.

متحدثا للصحافيين بعد تفريق احتجاج يوم الإثنين، انتقد الإمام المحلي، الشيخ بلال دكة، سلوك الشرطة في المدينة، مشيرا إلى أن الشرطة قامت على الفور باعتقال المشبه بهما بضرب مالي، بينما لا تزال العديد من قضايا القتل التي راح ضحيتها سكان عرب دون حل.

وصرح دكة قائلا “عشرات الأشخاص قُتلوا ولم يتم اعتقال أي شخص”.

المتظاهرون الغاضبون قاموا أيضا بحرق علم بلدية تل أبيب-يافا.

تصوير اثنين من سكان يافا وهما يقومان بالاعتداء بالضرب على الحاخام إلياهو مالي في 18 أبريل، 2021. (Courtesy)

في حين يرفض المتظاهرون هذا الربط، فإن ضرب مالي جاء على خلفية ما يبدو كاتجاه يقوم فيها شبان عرب بتصوير اعتداءاتهم على يهود متدينين ونشرها على منصة “تيك توك”.

وقعت إحدى هذه الحوادث التي تمت تغطيتها على نطاق واسع في العاصمة خلال نهاية الأسبوع، والتي قام خلالها فلسطيني من القدس الشرقية بصفع فتيين متدينين على متن القطار الخفيف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال