منفذ هجوم فيينا المناصر لتنظيم الدولة الإسلامية تمكن من “خداع” برنامج إعادة تأهيل المتطرفين
بحث

منفذ هجوم فيينا المناصر لتنظيم الدولة الإسلامية تمكن من “خداع” برنامج إعادة تأهيل المتطرفين

دين منفذ الهجوم، كوجتيم فيض الله، العام الماضي بمحاولة السفر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، ومُنح في ديسمبر إطلاق سراح مشروط بالرغم من الحكم عليه بالحبس 22 عاما

دورية للشرطة في فيينا، 3 نوفمبر 2020 (AP Photo / Ronald Zak)
دورية للشرطة في فيينا، 3 نوفمبر 2020 (AP Photo / Ronald Zak)

أ ف ب – تمكن منفذ الهجوم الدامي في فيينا الذي أوقع أربعة قتلى ليل الإثنين، من “خداع” برنامج إعادة تأهيل المتطرفين وفق ما أعلنت الحكومة النمساوية، وهو مناصر لتنظيم داعش أدين العام الماضي بمحاولة الالتحاق بالتنظيم في سوريا.

وأردت الشرطة كوجتيم فيض الله البالغ 20 عاما، وهو كان يحمل رشاش كلاشنيكوف ومسدسا وخنجرا ويضع حزاما ناسفا مزيفا.

وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر إن فيض الله كان يحمل جنسيتي النمسا ومقدونيا الشمالية وأدين العام الماضي بمحاولة السفر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم “داعش”.

وبعدما أدين فيض الله الذي يوحي اسمه أنه منحدر من العرق الألباني، حكم عليه بالحبس 22 عاما، ومُنح في كانون الأول/ديسمبر إطلاق سراح مشروط.

وقال نيهامر إن “المهاجم تمكن من خداع البرنامج القضائي لإعادة تأهيل المتطرفين والمقيمين عليه، وأطلق سراحه قبل انتهاء فترة عقوبته”، مشيرا إلى أن فيض الله بذل جهودا لخداع المكلفين مراقبته.

وأضاف الوزير: “لم تكن هناك أي مؤشرات تحذيرية لتطرّفه”.

وقالت وزيرة العدل ألما زاديتش إن فيض الله مُنح إطلاق سراح مشروط في كانون الأول/ديسمبر 2019 بعدما قضى ثلاثة أرباع فترة عقوبته، لكنّه وضع تحت المراقبة لثلاث سنوات.

وتابعت: “هذا الأمر يمنحنا تأثيرا مستمرا يتخطى فترة السجن المحكوم بها”، وأضافت أن فيض الله ما كان ليوضع تحت المراقبة لو قضى فترة عقوبته كاملة والتي كان من المفترض أن تنقضي في تموز/يوليو 2020.

وقالت زاديتش إنه تعيّن على فيض الله أن يمثل بانتظام أمام المكلفين مراقبته والمقيمين على برنامج مكافحة التطرف “وهو ما قام به بحسب علمنا”.

وبعد الهجوم الصادم الذي نفذه الإثنين، تم مداهمة منزله وعثر على أدلة تفيد بتطرفه.

وقال الوزير: “اتضح أن المهاجم، وعلى الرغم من المؤشرات التي كانت تفيد باندماجه في المجتمع، فعل العكس تماما”.

وبدا في منشور على فيسبوك حاملا سلاح الكلاشنيكوف والخنجر اللذين استخدمهما في الهجوم، وقد أرفق الصورة بتعليقات تتضمن رسائل لتنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية المقدونية أن فيض الله ولد في بلدة مودلينغ الواقعة جنوب فيينا.

ويبحث المحققون حاليا عن مشتبه بهم آخرين محتملين شاركوا في الهجوم.

مولود في النمسا

وسبق أن حاولت سلطات فيينا تجريد فيض الله من جنسيته النمساوية لكنها لم تتمكن من ذلك “لعدم وجود أدلة كافية على أنشطته”، وفق نيهامر.

وبالإضافة إلى منزله، داهمت السلطات النمساوية 18 منزلا على صلة بفيض الله، وأوقفت 14 شخصا.

ووفق شرطة مقدونيا، البلد الواقع غرب البلقان والذي لا يملك حدودا بحرية، فقد توجّه نحو 150 من أبناء البلاد إلى العراق وسوريا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، غالبيتهم بين عامي 2012-2016.

وغالبية هؤلاء من الأقلية الألبانية في مقدونيا الشمالية، والتي تشكل نحو ربع سكان البلاد البالغ تعداد سكانها 2,1 مليون نسمة.

وعاد نصف هؤلاء إلى البلاد فيما يقبع آخرون ممن يرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية في سجون داخل مقدونيا الشمالية وخارجها.

وأعلنت وزارة الداخلية المقدونية أنها تلقت طلبات لتوفير معلومات عن ثلاثة أشخاص يحملون الجنسيتين النمساوية والمقدونية، أحدهم فيض الله.

وجاء في بيان للوزارة أن “قسم التعاون الأمني الدولي في وزارة الشؤون الداخلية باشر فورا التعاون مع سلطات النمسا ونحن ننسق بشكل مكثف بشأن كل العناصر المرتبطة بهذه القضية”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال