منفذ هجوم تل أبيب هو رعد حازم من جنين كان يقيم في إسرائيل بشكل غير قانوني
بحث

منفذ هجوم تل أبيب هو رعد حازم من جنين كان يقيم في إسرائيل بشكل غير قانوني

الشاباك يقول ان الشاب البالغ من العمر 28 عاما كان يقيم في إسرائيل بدون تصريح. والده ضابط سابق في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية يشيد بإبنه

رعد حازم، 29 عاما، من منطقة جنين، منفذ هجوم إطلاق نار في حانة في تل أبي ، 7 نيسان 2022 (Courtesy)
رعد حازم، 29 عاما، من منطقة جنين، منفذ هجوم إطلاق نار في حانة في تل أبي ، 7 نيسان 2022 (Courtesy)

الفلسطيني منفذ هجوم إطلاق النار الدامي في تل أبيب يوم الخميس هو رعد حازم (28 عاما)، من سكان مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية. قتل في تبادل لإطلاق النار قبل الفجر بالقرب من مسجد في يافا حيث كان يختبئ بعد ساعات من الهجوم.

أفاد جهاز الأمن العام الشاباك أنه “ليس لديه انتماء تنظيمي واضح ولا خلفية أمنية ولا اعتقالات سابقة”، وكان يقيم في إسرائيل دون تصريح دخول.

والده، فتحي حازم، أسير أمني سابق خدم سابقا كضابط في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في جنين.

وأشاد فتحي بهجوم نجله أمام حشد تجمع أمام منزل العائلة صباح الجمعة.

“إنكم سترون النصر ان شاء الله. في جيلكم. في عهدكم. ستنطلقون الى الحرية… اللهم حرر الأقصى من دنس المحتلين”، قال.

وهتف حشد من الفلسطينيين أن “جيش محمد” قادم لقهر إسرائيل.

“مات كثيرون في سبيل الله قبل أن تولدوا. قبل سنوات، قدموا كل شيء لله وفلسطين… الآن، نرسل العلم لمن بعدنا”، قال. “سيف محمد بيدكم”.

قتل حازم شخصين وأصاب عدة آخرين عندما أطلق النار على حانة في تل أبيب. شنت المئات من القوات عملية مطاردة طوال الليل في شوارع تل أبيب للبحث عن مطلق النار.

تم تحديد مكانه بعد ساعات، مختبئا بالقرب من مسجد في يافا، وقتل في تبادل لإطلاق النار مع قوات من وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة “يمام” وجهاز الأمن العام (الشاباك).

ولم تقع اصابات اسرائيلية في المعركة.

قوات الأمن تسير خارج مطعم في أعقاب هجوم مميت في شارع ديزنغوف في تل أبيب، 7 أبريل 2022 (Ahmad Gharabli / AFP)

وحسب تقارير إعلامية عبرية، توجّه ضابطا شاباك إلى المسجد لتفتيش المنطقة.

بمجرد وصولهم، وجدوا شخصا مشكوك بمظهره يطابق وصف حازم. نزل اثنان من الضباط من السيارة وأمروه بالاستسلام.

أثناء رفع يديه في البداية في الاستسلام، ورد أن حازم وجه مسدسا وأطلق النار على الضباط الذين ردوا بإطلاق النار وقتلوه.

صورة نشرتها الشرطة تظهر المشتبه به في هجوم مميت في تل ابيب، 7 ابريل 2022 (Israel Police)

يقوم الشاباك الآن بالتحقيق فيما إذا كان قد تلقى مساعدة من السكان المحليين. وفقا للتقديرات الأولية، يعتقد المسؤولون أن حازم يعرف المنطقة جيدا، نظرا لأنه هرب إلى مسجد في يافا ذات الأغلبية العربية حيث يُعتقد أنه ربما حاول الاختباء أثناء صلاة الفجر في أول جمعة من شهر رمضان.

وأشاد رئيس الوزراء نفتالي بينيت بقوات الأمن لعثورها على منفذ الهجوم وتحييده.

“نحافظ على أقصى درجات اليقظة، داخل تل أبيب وفي جميع أنحاء البلاد، خوفا من مزيد من الحوادث أو الهجمات”، قال.

“أمة إسرائيل بأسرها تنعي حزن عائلات القتلى وتدعو من أجل صحة الجرحى. إن حربنا على الإرهاب القاتل طويلة وشاقة. سوف ننتصر”.

وقال مكتب بينيت انه من المقرر أن يجري تقييما للوضع مع مسؤولي الأمن في وقت لاحق من اليوم.

وقال مفوض الشرطة كوبي شبتاي أن قواته والجيش والشين بيت أمضوا “ليلة صعبة” في تعقب المنفذ.

“نجحنا هذا الصباح، من خلال التعاون الاستخباراتي والعملياتي، في إغلاق الدائرة وقتل الإرهابي في تبادل لإطلاق النار”.، قال.

“سنوسع إجراءاتنا ضد موجة الإرهاب من خلال الهجوم والدفاع والاستخبارات”، قال وزير الدفاع بيني غانتس قبل الاجتماع مع بينيت. “الثمن الذي سننتزعه من المهاجمين ومن يرسلونهم سيكون باهظا”.

الشرطة وخبراء الطب الشرعي في موقع هجوم في مقهى في شارع ديزنغوف في تل ابيب، 7 ابريل 2022 (Jack Guez / AFP)

وقع إطلاق النار في شارع ديزنغوف، مما حوّل منطقة مكتظة بالناس مساء الخميس في الحانات والمطاعم والمقاهي إلى مشهد من الفوضى والذعر.

بدأ الهجوم عندما سار المسلح إلى “إلكا”، حانة شهيرة تشمل قسم جلوس خارجي كبير، وأطلق النار.

أعلن المستشفى انه تم نقل عشرة مصابين إلى مستشفى إيخيلوف القريب، ووفاة اثنين منهم. تم التعرف على القتلى كمدنيين في العشرينات من العمر.

وقال المستشفى صباح الجمعة انه مستمر في علاج ثمانية جرحى في الهجوم، بينهم رجل في حالة حرجة لا يزال يواجه “خطرا مباشرا على حياته”.

حسب المستشفى، فإن ثلاثة آخرين كانوا في حالة حرجة “لم يعودوا في خطر” ويتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة.

وسُجل الأربعة الآخرون على أن حالاتهم تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة.

امرأة تعالج بالقرب من موقع هجوم في تل أبيب، إسرائيل، الخميس، 7 أبريل، 2022. يقول مسؤولو الصحة الإسرائيليون ان شخصين قتلا وأصيب ثمانية آخرون على الأقل في إطلاق نار في وسط تل أبيب. (AP Photo / Ariel Schalit)

أثار القادة الإسرائيليون مخاوف من “اندلاع جديد للعنف الفلسطيني في الأسابيع الأخيرة وتعهدوا بقمعه بينما حاولوا أيضا تجنب تصعيد الغضب الفلسطيني خلال شهر رمضان”.

كسر إطلاق النار هذا الهدوء المتوتر الذي بدأ منذ 28 مارس، عندما أطلق فلسطيني النار في ضاحية بني براك في تل أبيب، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. وأدت الهجمات التي وقعت قبل ذلك بأيام في الخضيرة وبئر السبع، من قبل إسرائيليين يُعتقد انهم استوحوا الفكرة من تنظيم “داعش”، إلى مقتل ستة آخرين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن حركة حماس وصفته بـ”العملية البطولية” التي تشكل “ردا طبيعيا وشرعيا على تصعيد جرائم الاحتلال”.

وتعهدت حماس بأن “المقاومة ضد إسرائيل مستمرة ومتصاعدة”، دون أن تتحمل صراحة المسؤولية عن الهجوم، مشيرة إلى معارضتها لزيارة اليهود للحرم القدسي خلال عطلة عيد الفصح التي تتزامن مع شهر رمضان هذا العام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال