منفذ هجوم القدس يسلّم نفسه للشرطة
بحث

منفذ هجوم القدس يسلّم نفسه للشرطة

الشرطة تعلن اعتقال منفذ الهجوم المزعوم الذي أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، اثنان منهم في حالة خطيرة، بعد عمليات بحث ليلية؛ المشتبه به يُدعى أمير صيداوي وهو من سكان القدس الشرقية

أمير صيداوي، منفذ هجوم القدس في 13 أغسطس، 2022، في صورة غير مؤرخة.  (Social media)
أمير صيداوي، منفذ هجوم القدس في 13 أغسطس، 2022، في صورة غير مؤرخة. (Social media)

أعلنت الشرطة صباح الأحد عن اعتقال المشتبه به في تنفيذ هجوم إطلاق نار أسفر عن إصابة سبعة أشخاص، من بينهم اثنان في حالة خطيرة، والذي وقع خارج البلدة القديمة في القدس ليلا.

في أعقاب عملية مطاردة استمرت لساعات، قالت الشرطة في بيان إن المشتبه به سلم نفسه مع السلاح الذي استُخدم كما يبدو في الهجوم. ولقد نشرت الشرطة صورة للسلاح يظهر فيها مسدس على أرضية مركبة.

بحسب تقارير إعلامية عبرية فإن المشتبه به من سكان القدس الشرقية ووصل إلى محطة للشرطة في سيارة أجرة حيث سلم نفسه هناك. وورد أنه يُدعى أمير صيداوي (26 عاما).

ولم يحدد البيان المكان الذي سلم المشتبه به نفسه فيه. ولقد نفذت قوات الأمن عمليات بحث في حي سلوان القريب من البلدة القديمة، حيث فر المشتبه به كما يُزعم بعد إطلاق النار على حافلة ومركبات بالقرب من موقف سيارات قريب من الحائط الغربي.

وأفادت التقارير إنه ليس لدى المشتبه به سجل أمني سابق، لكنه سُجن لمدة خمس سنوات لارتكابه جرائم جنائية. ويعتقد أنه تصرف بمفرده في هجوم الأحد.

وأشاد وزير الأمن الداخلي عومر بارليف باعتقال المشتبه به.

وقال بارليف “ستلاحق إسرائيل أولئك الذين يسعون إلى سقوطها في أي مكان وفي أي وقت، وستضع يدها عليهم. لن يكون لديهم لحظة هدوء”.

صورة نشرتها الشرطة للمسدس الذي يُزعم أنه استُخدم في هجوم إطلاق نار مزعوم وقع خارج البلدة القديمة في القدس، 14 أغسطس، 2022. (Israel Police)

وأفاد موقع “واللا” الإخباري إنه تم اعتقال ثلاثة من أقارب المشتبه به، من بينهم والدته.

وتحدث رئيس الوزراء يائير لبيد مع بارليف وقيادة الشرطة في أعقاب اعتقال المشتبه به، وفقا لمكتبه.

وقال لبيد في بيان صدر في وقت سابق الأحد “فليعلم كل من يتمنى لنا الشر أنه سيدفع ثمن أي أذى يلحق بالمدنيين”.

وأضاف “القدس عاصمتنا ومركز سياحي لكل الأديان. تعمل قوات الشرطة وجيش الدفاع على استعادة الهدوء والشعور بالأمن إلى المدينة”، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.

الشرطة تتفقد موقع حادثة إطلاق نار خارج البلدة القديمة في القدس، 14 أغسطس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن من بين الجرحى في الهجوم امرأة حامل تبلغ من العمر 35 عاما أصيبت بالرصاص أثناء جلوسها في سيارة قريبة. ووصف الأطباء إصابتها في بطنها بأنها “معقدة” وقيل إن حياتها في خطر. وقال مستشفى “شعاري تسيدك” إنها خضعت لولادة طارئة وأن المولود في حالة خطيرة ولكنها مستقرة.

كما ورد أن من بين الجرحى أربعة أفراد عائلة واحدة من طائفة “ساتمار” الحسيدية الذين قدموا من الولايات المتحدة في زيارة سياحية يوم الأربعاء. كان الوالدان والابن والابنة ينتظرون سيارة أجرة في محطة للحافلات عندما تم إطلاق النار عليهم بالقرب من قبر الملك داود. وورد أن والد العائلة في حالة خطيرة، وقد تم تخديره ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي، بينما وُصفت حالة الأم بالمتوسطة.

موقع عملية إطلاق نار باتجاه حافلة خارج البلدة القديمة في القدس، 14 أغسطس، 2022. (Yonatan Sindel/Flash90)

وبحسب التقارير، انتظر منفذ الهجوم المزعوم وصول الحافلة وأطلق النار أثناء صعود الركاب، قبل أن يفر من المكان مشيا على الأقدام إلى حي سلوان.

وسارعت حركة حماس الفلسطينية، التي تحكم قطاع غزة، إلى الإشادة بالهجوم ووصفته بأنه “بطولي” وقالت إنه “رد طبيعي على جرائم الاحتلال اليومية ضد شعبنا وبلدنا ومواقع إسلامية ومسيحية رئيسية”.

وقع الهجوم بعد أسبوع من جولة قتال مكثفة استمرت ثلاثة أيام بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وهي حركة تدعمها إيران ومقرها غزة وتُعتبر أكثر تشددا من حماس. تم إطلاق أكثر من 1000 صاروخ على مدن إسرائيلية، في حين نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية استهدفت أهدافا للجهاد الإسلامية في القطاع. وتقول السلطات في غزة إن 49 فلسطينيا قُتلوا، تقول إسرائيل إن العديد منهم قُتلوا جراء فشل للجهاد الإسلامي في إطلاق صواريخ والتي سقطت داخل غزة.

منذ شهر مارس، قُتل 19 شخصا – معظمهم من المدنيين الإسرائيليين داخل إسرائيل – في هجمات، نفذ معظمها فلسطينيون. كما قُتل ثلاثة منفذي هجمات من مواطني إسرائيل العرب.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال