منظمو مسيرات غزة يناقشون تقليص وتيرتها – تقرير
بحث

منظمو مسيرات غزة يناقشون تقليص وتيرتها – تقرير

’الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة’ تدرس تقليص المسيرات ل"مرة شهريا أو خلال المناسبات الوطنية"، بحسب ما قالته مصادر لصحيفة مقربة من ’حزب الله’

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال تظاهرات أسبوعية على حدود غزة بالقرب من مدينة خانس يونس، 4 مايو، 2018. (Said Khatib/AFP)
شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال تظاهرات أسبوعية على حدود غزة بالقرب من مدينة خانس يونس، 4 مايو، 2018. (Said Khatib/AFP)

نقلت صحيفة لبنانية عن مصدر في الهيئة المسؤولة عن تنظيم المظاهرات الأسبوعية في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة إن الهيئة تناقش تقليص وتيرة المظاهرات.

ويأتي التقرير الذي ورد في صحيفة “الأخبار” المقربة من منظمة “حزب الله” بعد أن ألغت “الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار”، التي تضم ممثلين عن الفصائل المسلحة والسياسية في غزة، تظاهرات الأسبوع الماضي واليوم الجمعة في المنطقة الحدودية.

وقال مصدر في الهيئة العليا لصحيفة “الأخبار” إن هناك نقاش حول “تقليص المسيرات لتصبح مرة شهريا أو خلال المناسبات الوطنية”، مشيرا إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن بعد.

وأضاف المصدر في الهيئة أن الفصائل الفلسطينية في غزة توصلت بالإجماع إلى قرار بإلغاء مسيرات اليوم الجمعة “نظرا إلى معلومات تشير إلى أن الاحتلال سيتعمّد كسر شروط ’سرايا القدس’ بمنع استهداف المتظاهرين، وذلك لاستفزاز الجهاد الإسلامي وإحراجه ودفعه إلى الرد والدخول في مواجهة جديدة تمثل حبل نجاة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

متظاهرون فلسطينيون امام السياج الامني خلال مظاهرات عند الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 12 يوليو 2019 (Mahmud Hams/AFP)

وخاضت إسرائيل وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، تبادلا عنيفا لإطلاق النار استمر لـ 48 ساعة في الأسبوع الماضي بعد أن اغتال الجيش الإسرائيلي بهاء أبو العطا، وهو قيادي كبير في الحركة. خلال التصعيد في المواجهات، أطلقت سرايا القدس حوالي 450 صاروخا وقذيفة هاون تجاه إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية في غزة.

واختارت “كتائب عز الدين القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، البقاء خارج القتال على عكس الجولات السابقة .

يوم الأربعاء الماضي، قال رئيس المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، لقناة “الميادين” الإخبارية المقربة من حزب الله إن أحد الشروط لوقف إطلاق النار هو قيام إسرائيل بوقف إطلاق النار على المتظاهرين في المنطقة الحدودية. إلا أن نتنياهو أكد يوم الأحد على أن إسرائيل لم تقدم أي تعهدات مقابل وقف إطلاق النار. ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي مستقبلا سياسيا مجهولا بعد أن أعلن النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، يوم الخميس عن قراره توجيه لوائح اتهام ضده في ثلاث قضايا فساد مختلفة.

وقال المصدر في الهيئة العليا إن الفصائل المسلحة في غزة “تريد مؤقتا تأجيل المسيرات لحلّ الآثار السلبية التي تسبّبت فيها الدعاية الإسرائيلية خلال التصعيد الأخير، حيث حاولت إسرائيل زرع الخلاف بين حماس والجهاد”.

مقاتلون من حركة ’الجهاد الإسلامي’ الفلسطينية يشاركون في جنازة مقاتل في الحركة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، 14 نوفمبر، 2019. (Said Khatib/AFP)

خلال موجة العنف الأخيرة، قال الجيش الإسرائيلي إنه ركز هجماته في الأساس على مقاتلي الجهاد الإسلامي والبنى التحتية للحركة، وتجنب بالكامل تقريبا ضرب أهداف لحماس.

في الأيام الأخيرة، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن توترات عالية بين الجهاد الإسلامي وحماس بسبب قرار الأخيرة عدم المشاركة في التصعيد الأخير.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية يوم الجمعة الماضي إن أفراد عائلة أبو العطا منعوا المسؤول في حركة حماس، محمود الزهار، من زيارة خيمة عزاء بهاء أبو العطا.

واعتذر خالد البطش، المسؤول في الجهاد الإسلامي، من الزهار على الحادثة في وقت لاحق.

وأشار المصدر أيضا إلى أن السلطات في غزة تريد “فحص المناطق الحدودية” للتأكد من عدم وجود أي ذخائر غير منفجرة أو مخلفات أخرى من التصعيد الأخير في المنطقة.

منذ أواخر شهر مارس في عام 2018، شارك الفلسطينيون في غزة في تظاهرات في المنطقة الحدودية، مطالبين إسرائيل برفع القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي، وبعودة اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم إلى الأراضي التي أصبحت اليوم جزءا من إسرائيل.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق حجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مظاهرات يوم النكبة شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 15 مايو 2019 (Thomas COEX / AFP)

وتضمنت الاحتجاجات العديد من أعمال العنف، بما في ذلك إلقاء عبوات ناسفة وحجارة وزجاجات حارقة على الجنود الإسرائيليين، بالإضافة إلى محاولات اختراق السياج الحدودي وإلحاق أضرار به. وترد القوات الإسرائيلية في كثير من الأحيان بإطلاق الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع. وقُتل ما لا يقل عن 200 فلسطينيا في هذه المظاهرات وأصيب آلاف آخرون.

ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون على أن القيود المفروضة على الحركة تهدف إلى منع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من تهريب الأسلحة الى داخل القطاع، ويعتبرون أيضا أن عودة اللاجئين وأحفادهم تعني نهاية الطابع اليهودي لدولة إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال