منظمو “مسيرات العودة” يعلنون عن توقف الإحتجاجات حتى شهر مارس 2020، وعودتها من حين إلى آخر
بحث

منظمو “مسيرات العودة” يعلنون عن توقف الإحتجاجات حتى شهر مارس 2020، وعودتها من حين إلى آخر

قالت الهيئة العليا لمسيرة العودة إن المظاهرات ستجرى على أساس شهري، وعند الحاجة و’المناسبات الوطنية البارزة’

فلسطينيون يتظاهرون امام السياج الحدودي مع اسرائيل شرقي مدينة غزة، بينما يتصاعد الدخان من حرائق ناتجة عن بالونات حارقة، 15 مايو 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)
فلسطينيون يتظاهرون امام السياج الحدودي مع اسرائيل شرقي مدينة غزة، بينما يتصاعد الدخان من حرائق ناتجة عن بالونات حارقة، 15 مايو 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

أعلنت اللجنة المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات الأسبوعية في المنطقة الحدودية بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الخميس أن المظاهرات ستجري بصورة أقل تواترا في عام 2020.

وقالت الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، التي تضم ممثلين عن الحركات الفلسطينية المسلحة والفصائل السياسية في غزة، في بيان إن الاحتجاجات ستحدث “شهريا، وكلما احتجنا للتواجد الجماهيري في المناسبات الوطنية البارزة”، ابتداء من 30 مارس 2020.

وقال طلال أبو ظريفة، أحد أعضاء الهيئة، لوكالة فرانس برس إن الاحتجاجات المقرر إجراؤها يوم الجمعة ستكون الأخيرة حتى 30 مارس 2020.

وأفاد بيان الهيئة أن “الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار اتخذت هذا القرار وتعكس مسؤولية وطنية تؤكد خلالها الدور القيادي الجريء والمسؤول للهيئة”.

وقرأ يسري درويش، عضو الهيئة العليا، البيان للصحفيين في مدينة غزة.

وشارك الفلسطينيون في غزة في الاحتجاجات على طول الحدود في معظم أيام الجمعة منذ 30 مارس 2018، مطالبين إسرائيل برفع القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي والدعوة إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم إلى الأراضي التي أصبحت الآن جزءا من إسرائيل.

وكثيرا ما شملت الاحتجاجات أعمال عنف، بما في ذلك إلقاء المتفجرات، الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الإسرائيليين، فضلا عن محاولات اقتحام وتخريب السياج الحدودي. وردت القوات الإسرائيلية في كثير من الأحيان بالنيران الحية والرصاص المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع. وقُتل أكثر من 200 فلسطيني في المظاهرات وجُرح الآلاف.

متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالاعلام الفلسطينية خلال مظاهرة في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مظاهرات “مسيرة العودة”، بالقرب من الحدود بين غزة واسرائيل، 30 مارس 2019 (ANAS BABA / AFP)

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن القيود على القطاع تمنع الفصائل الفلسطينية من تهريب أسلحة إلى داخل القطاع الساحلي. كما يقولون إن عودة اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم ستقضي على طابع اسرائيل اليهودي.

ويأتي هذا الإعلان يوم الخميس بعد زيارة زعيم حماس إسماعيل هنية لمصر في أوائل شهر ديسمبر، حيث أجرى محادثات مع المخابرات العامة المصرية.

وكانت مصر لاعبا رئيسيا في العام الأخير بالتوسط في تفاهمات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين الحركات المسلحة في غزة، بما في ذلك حماس، وإسرائيل.

وقد شملت هذه التفاهمات عامة رفع اسرائيل القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد من وإلى قطاع غزة مقابل حفاظ حماس وغيرها من الحركات المسلحة في القطاع الساحلي على هدوء نسبي في المنطقة الحدودية.

ويأتي بيان يوم الخميس أيضا بعد أن أخبر مصدر لم تكشف هويته في الهيئة العليا لصحيفة الأخبار الموالية لحزب الله في منتصف نوفمبر أن المنظمة تتباحث “تقليص المسيرات إلى مرة واحدة في الشهر أو أثناء المناسبات الوطنية”.

وقال طلال عوكل، وهو محلل في غزة، إن الهيئة العليا قررت تقليص وتيرة الاحتجاجات في العام المقبل لأن التفاهمات بين إسرائيل وحماس تحرز تقدما.

وقال في مكالمة هاتفية: “التفاهمات تتقدم إلى الأمام. ما دام هذا هو الحال ويتم تحقيق قدر أكبر من الاستقرار، فإن حماس والفصائل الأخرى لا ترى حاجة كبيرة للمسيرات”.

مضيفا: “لكنهم لا يريدون إيقافها بالكامل لأنهم لا يثقون في تنفيذ إسرائيل للتفاهمات بشكل دائم. لذلك من خلال عدم إلغائها كليا، لا يزال لديهم أداة يمكنهم استخدامها لتكثيف الضغط على إسرائيل بحسب الرغبة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال