إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

منظمة غير حكومية: تم تفريغ سفينة المساعدات الأولى لغزة، ويتم تجهيز الإمدادات للتوزيع

"وورلد سنترال كيتشن" تقول إن الفرق تقوم بتحميل 240 طنا من الطعام على القارب الثاني في قبرص، بالإضافة إلى رافعة شوكية ورافعة للمساعدة في التفريغ؛ من غير الواضح متى ستبحر السفينة

لقطة شاشة من مقطع فيديو لسفينة تنقل مساعدات منظمة WCK خلال وصولها إلى سواحل غزة، 15 مارس، 2024. (World Central Kitchen/AFP)
لقطة شاشة من مقطع فيديو لسفينة تنقل مساعدات منظمة WCK خلال وصولها إلى سواحل غزة، 15 مارس، 2024. (World Central Kitchen/AFP)

قالت مؤسسة خيرية يوم السبت إن فريقها في قطاع غزة انتهى من تفريغ أول شحنة مساعدات بحرية، في اختبار تجريبي لطريق مساعدات جديد عن طريق البحر من قبرص للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع بعد مرور خمسة أشهر على الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.

وقالت “وورلد سنترال كيتشن” (WCK) في بيان لها: “تم تفريغ جميع الشحنات ويجري تجهيزها للتوزيع في غزة”، مشيرة إلى أن المساعدات شملت “حوالي 200 طن من المواد الغذائية”.

وتهدف الجهود الإنسانية إلى التخفيف من نقص الغذاء الذي أدى إلى إطلاق الأمم المتحدة وعمال الإغاثة تحذيرات من المجاعة في غزة.

وتقوم WCK أيضا بإعداد قارب ثان يحمل 240 طنا من المواد الغذائية للإبحار من قبرص، نقطة الانطلاق لطريق مساعدات بحرية جديد عبر شرق البحر المتوسط.

وقالت “وورلد سنترال كيتشن” إن “هذه الشحنة تشمل منصات من السلع المعلبة والمنتجات السائبة بما في ذلك الفاصوليا والجزر والتونة المعلبة والحمص والذرة المعلبة والأرز المسلوق والدقيق والزيت والملح”.

“من بين مئات الأطنان من المساعدات، هناك منصات من التمر، لها أهمية روحية خلال شهر رمضان”.

وأضافت أن الشحنة الثانية ستشمل أيضا رافعة شوكية ورافعة للمساعدة في عمليات التسليم.

قارب مساعدات يحمل إمدادات من World Central Kitchen يقترب من غزة في 15 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وقالت المنظمة الإنسانية أنه “ليس لديها معلومات للنشر بشأن الموعد الذي سيتمكن فيه قاربنا الثاني وسفينة الطاقم من الابحار”.

ووصلت الشحنة الأولى إلى غزة على متن بارجة تقطرها سفينة يوم الجمعة.

وأظهرت لقطات نشرها مسؤول في WCK على وسائل التواصل الاجتماعي، الشحنة الانسانية وهي تطفو على بارجة مربوطة بحبل بسفينة إنقاذ، حيث بدا أن الأمواج الهائجة تبطئ وصولها إلى اليابسة.

قامت WCK ببناء رصيف مؤقت للمراكب الصغيرة سمح للبارجة ذات القاع المسطح بالاقتراب من المياه الضحلة في غزة بسبب الافتقار إلى البنية التحتية المناسبة للميناء.

وقال الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق إنه تم تفريغ 115 طنا من المواد الغذائية والمياه من البارجة إلى 12 شاحنة، ومن المقرر توزيعها في شمال غزة بواسطة WCK.

وأضاف الجيش إن المساعدات خضعت لـ”فحص أمني شامل” قبل تفريغها.

في بيان، قال الجيش  إن تسليم المساعدات “يتم تنفيذه بالتنسيق وبموجب اتفاق مع الشركة المدنية” مضيفا أن “دخول المساعدات الانسانية لا يشكل انتهاكا للحصار الأمني البحري”.

ولم تتوفر سوى تفاصيل قليلة حول كيفية عمل توصيل المساعدات وتوزيعها بمجرد أن تصبح جاهزة للتفريغ في غزة، حيث وصفت وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة العقبات الضخمة التي تحول دون إيصال إمدادات الإغاثة إلى المحتاجين.

وتتعرض إسرائيل لضغوط متزايدة للسماح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة. وانضمت الولايات المتحدة إلى دول أخرى في إسقاط الإمدادات جوا إلى المنطقة المعزولة في شمال غزة وأعلنت عن خطط منفصلة لبناء رصيف بحري لإدخال المساعدات.

قارب World Central Kitchen قبالة سواحل غزة، 15 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وأفادت الأمم المتحدة بوجود صعوبة خاصة في الوصول إلى شمال غزة لتوصيل المساعدات الغذائية وغيرها من المساعدات.

ويقول السكان إنهم لجأوا إلى أكل النباتات البرية وعلف الحيوانات، وقام البعض بنهب شاحنات المساعدات القليلة التي تمكنت من العبور، مما أدى في بعض الأحيان إلى عواقب مميتة.

وقالت منظمات الإغاثة إن عمليات الإسقاط الجوي والشحنات البحرية هي طرق أقل فعالية لتوصيل الكميات الهائلة من المساعدات المطلوبة في غزة.

بدلا من ذلك، دعت المنظمات إسرائيل إلى ضمان ممرات آمنة لقوافل الشاحنات بعد أن أصبح تسليم البضائع البرية شبه مستحيل بسبب القيود العسكرية، والأعمال العدائية المستمرة، وانهيار النظام بعد اختفاء قوات الشرطة التي تديرها حماس إلى حد كبير من الشوارع. العدد اليومي لشاحنات الإمدادات التي تدخل غزة منذ بدء الحرب أقل بكثير من الـ 500 شاحنة التي دخلت القطاع قبل 7 أكتوبر.

في وقت سابق من الأسبوع، سمحت إسرائيل لست شاحنات مساعدات بالدخول مباشرة إلى الشمال، وهي خطوة طالما دعت إليها منظمات الإغاثة.

مظلات ملحقة بطرود مساعدات إنسانية يتم إسقاطها جوا فوق مدينة غزة في 15 مارس، 2024. (AFP)

وقالت المجموعة إن “وورلد سنترال كيتشن” تدير 65 مطبخا في أنحاء غزة وتقدم منها 32 مليون وجبة منذ بدء الحرب. وتشمل المساعدات الأرز والدقيق والعدس والفاصوليا والتونة واللحوم المعلبة، وفقا للمتحدثة باسم المنظمة ليندا روث.

وتعتزم المنظمة توزيع المواد الغذائية في شمال القطاع، المنطقة المدمرة التي كانت إلى حد كبير هدف الهجوم الإسرائيلي في مراحله الأولى على غزة، والتي عزلتها القوات الإسرائيلية عن معظم أجزاء القطاع الأخرى منذ أكتوبر.

ويُعتقد أن ما يصل إلى 300 ألف فلسطيني بقوا هناك على الرغم من أوامر الإخلاء الإسرائيلية، واضطر العديد منهم إلى تناول علف الحيوانات في الأسابيع الأخيرة. وقال المسؤولون العاملون على هذا الطريق إن المساعدات تمثل جزءا صغيرا مما هو مطلوب، لكن الشحنة كانت تهدف إلى تمهيد الطريق لشحنات أخرى أكبر.

قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة تدخل شمال غزة عبر طريق عسكري جديد يستخدمه الجيش الإسرائيلي على طول حدود غزة، 11 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

بدأت الحرب في 7 أكتوبر عندما هاجم مسلحو حماس جنوب إسرائيل، وقتلوا حوالي 1200 شخص، وقاموا باحتجاز 253 آخرين كرهائن في غزة.

كما نظمت وورلد سنترال كيتشن عملية كبيرة في إسرائيل في الأسابيع التي تلت 7 أكتوبر، حيث قدم وجبات الطعام للإسرائيليين النازحين من الحدود الشمالية والجنوبية، وقامت بتوصيل الطعام إلى الرهائن المحررين وعائلاتهم.

اقرأ المزيد عن