منظمة حقوقية: 25 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين منذ مقتل مستوطن خلال مطاردة للشرطة
بحث

منظمة حقوقية: 25 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين منذ مقتل مستوطن خلال مطاردة للشرطة

في الوقت الذي تشهد فيه القدس والضفة الغربية احتجاجات بسبب دور الشرطة المزعوم في مقتل أهوفيا سنداك، منظمة "يش دين" الحقوقية تتحدث عن ارتفاع في عدد الهجمات

متظاهرون يحملون لافتات تحمل صورة أهوفيا سنداك خلال احتجاج على مقتله في انقلاب مركبته خلال مطاردة شرطية في الأسبوع الماضي، في ميدان رابين بتل أبيب، 29 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster/Flash90)
متظاهرون يحملون لافتات تحمل صورة أهوفيا سنداك خلال احتجاج على مقتله في انقلاب مركبته خلال مطاردة شرطية في الأسبوع الماضي، في ميدان رابين بتل أبيب، 29 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

يقول معتز قصراوي إنه كان يجلس مع عائلته ليلة الخميس عندما بدأت الحجارة تحطم نوافذ منزله.

وقال قصراوي، وهو من سكان قرية حوارة بالضفة الغربية، في مكالمة هاتفية مع “تايمز أوف إسرائيل”: “خرج حوالي ثمانية مستوطنين من بين أشجار الزيتون، وألقوا الحجارة على منزلنا. لدينا أطفال صغار هنا، طفل يبلغ من العمر أسبوع واحد، وطفلة صغيرة، وطفل يبلغ من العمر ستة أشهر فقط، وطفل في العاشرة من عمره”.

في صور نشرتها منظمة “يش دين” الحقوقية، يظهر الزجاج المحطم على أرضية منزل قصراوي، بما وكذلك في مهد طفل صغير.

سجلت “يش دين”، وهي مجموعة حقوقية يسارية توثق عنف المستوطنين في الضفة الغربية، 25 هجوما ضد الفلسطينيين وأملاكهم منذ مقتل فتى إسرائيلي في مطاردة للشرطة بعد أن قام كما يُزعم بإلقاء الحجارة على فلسطينيين.

عائلة فلسطينية في حواره تتفقد منزلها أثر هجوم رشق حجارة يُزعم أن مستوطنين ارتكبوه في 31 ديسمبر، 2020. (Credit: Muataz Qasrawi)

والتقطت كاميرات المراقبة لدى قصراوي حادثة ليلة الخميس بالفيديو، وتظهر اللقطات ملثمين يلقون وابلا من الحجارة على منزله، وقال قصراوي إنه متأكد من أن الجناة من المستوطنين.

“ليس هناك أي شك على الإطلاق. الأمر واضح في اللقطات”، كما قال.

ولم ترّد الشرطة الإسرائيلية بشكل فوري على طلب للتعليق.

وبحسب يش دين، قام المستوطنون برشق فلسطينيين بالحجارة وسد الطرق أمام حركة المركبات الفلسطينية ليلة الخميس في عدة مواقع بأنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك في تقاطعات طرق بالقرب من مستوطنات يتسهار وشيلواح وحومش.

وفقا ليش دين، في أحد الحوادث دخلت مجموعة كبيرة من المستوطنين قرية كفل حارس بالضفة الغربية وبدأت بإلقاء الحجارة على بعض المنازل. وأصيبت طفلة تبلغ من العمر 12 عاما بحجر اخترق نافذة أحد المنازل وأصابها، قبل أن تصل القوات الإسرائيلية إلى المكان لتفريق المتظاهرين، بحسب المجموعة الحقوقية.

وقالت مصادر إسرائيلية للصحافيين الأربعاء دون الكشف عن هويتها إن “الشرطة تفقد السيطرة” على الوضع، حتى مع “وصول عنف [المستوطنين] ضد الفلسطينيين وضد قوات الأمن إلى مستويات جديدة”.

وتهز احتجاجات عنيفة لمستوطنين متطرفين الضفة الغربية والقدس منذ جريمة قتل إستر هورغن في منتصف شهر ديسمبر. وقُتلت هورغن، وهي أم لستة أبناء من سكان مستوطنة تل مناشيه، أثناء سيرها قي حرش الريحان القريب حيث تقيم.

وتم القبض على فلسطيني يبلغ من العمر 36 عاما من سكان قرية طرة الغربية، بالقرب من جنين، في وقت لاحق لصلته بوفاة هورغن. وأفادت تقارير فيما بعد أنه تم القبض على زوجاته وشقيقه بالإضافة إلى شركاء محتملين.

وأعلنت قوات الأمن الإسرائيلية عن تسجيل 13 حادثة إلقاء حجارة لمستوطنين ضد فلسطينيين في الأيام التي تلت جريمة قتل هورغن.

لكن التوترات في الضفة الغربية وصلت إلى نقطة غليان بشكل جدي بعد مقتل أهوفيا سنداك البالغ من العمر 16 عاما في مطاردة شرطية بعد مزاعم عن قيامه برشق فلسطينيين بالحجارة يوم الاثنين الماضي. وكان أهوفيا سنداك، وهو من سكان مستوطنة بات عاين، يحاول الفرار من شرطة حرس الحدود في سيارة مع ثلاثة شبان آخرين تابعين لحركة “شبان التلال” عندما انقلبت المركبة التي كانوا يستقلونها، مما أدى إلى مقتله.

متظاهرون يحملون لافتات تحمل صورة أهوفيا سنداك خلال احتجاج على مقتله في انقلاب مركبته خلال مطاردة شرطية في الأسبوع الماضي، أمام المقر الوطني للشرطة في القدس، 26, 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفقا للشرطة، فرت المجموعة من الشرطة قبل أن تفقد السيطرة على المركبة. ويعتبر المدافعون عن سنداك حادثة مقتله على أنها عملية إعدام نفذتها الشرطة: يزعم هؤلاء أن مركبة الشرطة اصطدمت بمركبة سنداك ورفاقه من الخلف، مما تسبب بانحرافها عن الطريق.

الشرطة، من جهتها، قالت إنها تحقق في شبهات القتل بسبب الإهمال ضد المسافرين الثلاثة الآخرين، حتى في الوقت الذي استجوبت فيه وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل الشرطيين الذين شاركوا في المطاردة بشأن سلوكهم.

وأثارت وفاة سنداك تسعة أيام من الاحتجاجات العنيفة شبه اليومية في القدس والضفة الغربية. وقام المتظاهرون بإلقاء الحجارة، ومهاجمة حافلات، وسد طرق رئيسية. في المقابل، ردت الشرطة بقوة، بما في ذلك من خلال ضرب أحد المتظاهرين، على ما يبدو، كما يظهر في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع.

حتى ليلة الخميس، تم اعتقال 275 شخصا في المظاهرات، بحسب بيان صادر عن الشرطة. ولم يتضح عدد الأشخاص المتهمين بارتكاب أعمال عنف في الاحتجاجات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال