منظمة تدعو إلى التحقيق في مزاعم تدخل نائب من حزب الليكود في الإنتخابات بعد تواصله مع منظمة التحرير الفلسطينية
بحث

منظمة تدعو إلى التحقيق في مزاعم تدخل نائب من حزب الليكود في الإنتخابات بعد تواصله مع منظمة التحرير الفلسطينية

الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل تطالب بفتح تحقيق جنائي ضد نائب الوزير الذي يقف وراء المحادثات؛ عضو كنيست من حزب "أمل جديد" يقول إنه يعتزم الدعوة إلى إجراء مناقشة في الكنيست في هذا الشأن

النائب عن حزب الليكود فطين الملا في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)
النائب عن حزب الليكود فطين الملا في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

دعت منظمة يوم الأربعاء إلى فتح تحقيق في تدخل مزعوم في الانتخابات بعد أن تواصل نائب عن حزب “الليكود” في الكنيست، بحسب تقرير، مع مسؤولين فلسطينيين بشأن تشجيع مواطني إسرائيل العرب على دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 23 مارس.

وأعلنت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل أنها وجهت رسالة للنائب العام أفيحاي ماندلبليت والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي، وطلبت منهما التحقيق مع عضو الكنيست فطين ملا، الذي يشغل منصب نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، “بشبهة استخدام ممتلكات عامة لتنسيق تدخل خارجي في انتخابات الكنيست”.

وقالت المنظمة إنها سعت للحصول على تفاصيل جدول ملا بموجب قوانين حرية الحصول على المعلومات، بما في ذلك “لقاءاته مع مسؤولين من خارج البلاد وتفاصيل المحادثات التي أجريت من ديوان رئيس الحكومة”.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن عضو كنيست من حزب “أمل جديد” سيدعو إلى عقد جلسة في الكنيست لمناقشة القضية. وكان رئيس الحزب جدعون ساعر، وهو وزير سابق في الليكود ومنافس حالي لنتنياهو في الانتخابات القريبة – قد رفض جهود رئيس الوزراء المزعومة للنأي بنفسه عن ملا.

عضو الكنيست تسفي هاوزر في جلسة للجنة في الكنيست، 20 مايو 2019 (Hadas Parush / Flash90)

وسيدعو عضو الكنيست تسفي هاوز من حزب “أمل جديد”، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن، إلى عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست لمناقشة المسألة، حسبما أفاد التقرير.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أول من كشف عن تواصل ملا مع منظمة التحرير الفلسطينية يوم الإثنين. وأكد ملا للصحيفة قيامه بإجراء محادثات مع لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول الموضوع الذي كان قيد المناقشة.

وقالت مصادر فلسطينية لـ”يديعوت أحرونوت” إن السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من رام الله مقرا لها، كانت على اتصال مع الليكود في الأسابيع القليلة الماضية بشأن ما وصفه التقرير بـ”الدعم الهادئ” لنتنياهو في الانتخابات المقبلة. وبحسب ما ورد تخشى الحكومة في رام الله من أن يطيح بنتنياهو زعيم سياسي أكثر تشددا.

بحسب التقرير في يديعوت أحرونوت، فإن المناقشات دارت حول حشد الدعم لليكود بين الناخبين العرب في إسرائيل، أو بدلا من ذلك، تشجيعهم على عدم التصويت لـ”القائمة المشتركة”، وهو فصيل ذو غالبية عربية ويحصل عادة على حصة الأسد من أصوات الناخبين في الوسط العربي، حسبما قالت مصادر.

وفقا للصحيفة، شهدت العلاقات بين القائمة المشتركة ورام الله فتورا خلال الأشهر القليلة الماضية.

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمد المدني. (Elhanan Miller/Times of Israel)

وذكر التقرير أن ملا، الذي ينحدر من الطائفة الدرزية، مثل الليكود في المحادثات، بينما كان على الجانب الفلسطيني أعضاء في لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة رئيس اللجنة محمد المدني، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأفاد التقرير أن الفلسطينيين دعوا ممثلي الليكود لإجراء محادثات وجها لوجه في رام الله، لكن الجانب الإسرائيلي تراجع، على ما يبدو لاعتبارات أمنية. وقال مصدر إن الفلسطينيين شعروا بالإهانة جراء ذلك، وأن المسألة لم تحقق تقدما.

وقالت مصادر في رام الله أنه بعد الدعوة إلى الانتخابات الإسرائيلية في نهاية العام الماضي، توصل محللو السلطة الفلسطينية إلى استنتاج مفاده أن الحملة ستكون معركة بين حزب الليكود اليميني وحزب “أمل جديد” الأكثر تشددا بقيادة غدعون ساعر، إلى جانب حزب “يمينا” اليميني المتشدد بقيادة عضو الكنيست نفتالي بينيت، حيث يفضل الفلسطينيون حزب الليكود الأكثر اعتدالا نسبيا بزعامة نتنياهو.

وأفادت المصادر أن الفلسطينيين يخشون من أنه في حالة وصول ساعر أو بينيت للسلطة، فقد يؤدي ذلك إلى خطوات أحادية الجانب مثل ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقالت لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في بيان صدر عقب التقرير إن لقائها “مع مختلف الأحزاب الإسرائيلية يأتي من منطلق رسالتها”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية شبه الرسمية “وفا”.

وقال البيان “رأينا مرارا في الحملات الانتخابية المتكررة في اسرائيل مظاهر عديدة للنيل من الخصوم الاسرائيليين على ايدي منافسيهم الاسرائيليين وفي كل مرة تحاول مختلف الأطراف الزج بالجانب الفلسطيني في هذه الحملات”.

الملا من جهته أكد قيامه بإجراء محادثات، لكنه وصفها بأنها غطت “أمور مختلفة على نار هادئة”.

وقال النائب لصحيفة يديعوت أحرونوت: “نحاول أن نفعل الخير لإسرائيل والشرق الأوسط. لا يمكنني الخوض في تفاصيل أكثر من ذلك”.

وأضاف أن القائمة المشتركة “لا تمثل الشعب الفلسطيني”.

بحسب أخبار القناة 12، فإن التقرير أثار غضب نتنياهو الذي وبخ ملا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال