منظمة “بتسيلم” تتهم إسرائيل بإستخدام المستوطنين “كوسيلة” لطرد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية
بحث

منظمة “بتسيلم” تتهم إسرائيل بإستخدام المستوطنين “كوسيلة” لطرد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية

المجموعة الحقوقية اليسارية تقول إن الجنود الإسرائيليين يتجاهلون، "وحتى يشاركون"، في الهجمات التي يشنها متطرفون يهود

توضيحية: جنود إسرائيليون يقفون في موقف المتفرج بينما يقومو مستوطنون ملثمون بإلقاء الحجارة على متظاهرين فلسطينيين (لا يظهرون في الصورة) خلال مظاهرة ضد البناء في بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من قرية ترمسعيا الفلسطينية ومستوطنة شيلو، شمال رام الله في الضفة الغربية، 17 أكتوبر، 2019. (JAAFAR AshHTIYEH / AFP)
توضيحية: جنود إسرائيليون يقفون في موقف المتفرج بينما يقومو مستوطنون ملثمون بإلقاء الحجارة على متظاهرين فلسطينيين (لا يظهرون في الصورة) خلال مظاهرة ضد البناء في بؤرة استيطانية إسرائيلية بالقرب من قرية ترمسعيا الفلسطينية ومستوطنة شيلو، شمال رام الله في الضفة الغربية، 17 أكتوبر، 2019. (JAAFAR AshHTIYEH / AFP)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية يوم الأحد إن إسرائيل تستخدم عنف المستوطنين “كأداة رئيسية غير رسمية” لطرد الفلسطينيين من أراضيهم الزراعية والمراعي في الضفة الغربية.

وذكر تقرير صادر عن “بتسيلم” تفصيلا استيلاء المستوطنين على ما يقارب من 30 كيلومترا مربعا (11 ميلا مربعا) من أراضي المزارع والمراعي في الضفة الغربية على مدى السنوات الخمس الماضية.

كمثال – واحدة من خمس حالات اختبار موثقة في التقرير – استشهدت المجموعة بمزرعة “ماعون”، التي أقيمت بشكل غير قانوني في جنوب الضفة الغربية ولكن مع بؤرة استيطانية فرعية أصبحت تسيطر الآن على حوالي 2.64 كيلومتر مربع، بما في ذلك الطرق والمراعي التي يستخدمها سكان المنطقة الفلسطينيين.

وقال الراعي جمعة ربعي (48 عاما)، من قرية التواني، لمنظمة “بتسيلم” إن اعتداءات المستوطنين منعته من الزراعة التي تعيل عائلته. وأن المستوطنين اعتدوا عليه اعتداء عنيفا في عام 2018.

ونقلت “بتسيلم” عنه قوله: “كسروا ساقي، وكان علي المكوث لمدة أسبوعين في المستشفى ومواصلة العلاج في المنزل. اضطررت لبيع معظم أغنامنا لتغطية تكلفة العلاج”.

كما رفضت بتسيلم المزاعم المتكررة للحكومة بأن العنف ضد الفلسطينيين يرتكبه عدد قليل من المستوطنين المتطرفين وأن قوات الأمن تبذل قصارى جهدها لوقفه.

شهدت الأشهر الأخيرة زيادة حادة في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية ضد الفلسطينيين.

مستوطنون يهاجمون رجلا فلسطينيا في الضفة الغربية في مقطع فيديو نُشر في 3 أبريل، 2021. (Screenshot / Yesh Din)

وقالت بتسيلم إن الجيش “لا يمنع الهجمات، وفي بعض الحالات يشارك الجنود فيها”. وأضافت أن سلطات إنفاذ القانون لا تفعل شيئا يذكر لاتخاذ إجراءات ضد المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف ضد الفلسطينيين وتقوم “بتبييض الحالات القليلة التي يُطلب منها معالجتها”.

وقالت المنظمة في تقريرها أنه “عندما يحدث العنف بإذن ومساعدة من السلطات الإسرائيلية وتحت رعايتها، يكون عنف دولة. المستوطنون لا يتحدون الدولة”.

وبحسب التقرير، فقد تم توثيق 451 هجوما للمستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية العام الماضي، وفي 170 منها، لم تتدخل القوات الإسرائيلية لحماية الفلسطينيين.

نتيجة لذلك، وفقا لبتسيلم، قُتل خمسة فلسطينيين وتم اعتقال 22.

وقال المتحدث بإسم بتسيلم، درور سدوت، إن المجموعة لم تتواصل مع قوات الأمن لأنها أدركت “أنها لا تفعل شيئا حيال اتهاماتنا”.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق على التقرير.

استولت إسرائيل على الضفة الغربية من الأردن في حرب “الأيام الستة” عام 1967. في العقود التي تلت ذلك، شيدت العشرات من المستوطنات هناك – التي أصبحت الآن موطنا لما يقرب من 500 ألف إسرائيلي – والتي يعتبرها المجتمع الدولي بمعظمه غير شرعية وتشكل عقبة أمام السلام. يسعى الفلسطينيون إلى اعتبار الضفة الغربية، إلى جانب القدس الشرقية وقطاع غزة، أراضي دولتهم المستقبلية.

يوم الجمعة، هاجمت مجموعة من المستوطنين من مستوطنة يتسهار المتشددة في شمال الضفة الغربية فلسطينيين كانوا يقطفون الزيتون برفقة نشطاء إسرائيليين. وأصيب إسرائيليان، أحدهما حاخام وناشط سلام بارز، في الاعتداء.

وقالت نيتع بن بورات، إحدى الناشطين المصابين، إنها أصيبت في رأسها ويدها، وأضافت أن المنطقة بكاملها مراقبة بالفيديو من قبل الجيش، وأن الجنود اختاروا عدم الحضور وتقديم المساعدة لهم.

تلناشط اليساري الحاخام أريك آشرمان بعد هجوم مزعوم من قبل مستوطنين إسرائيليين بالقرب من مستوطنة بات عاين في الضفة الغربية، 12 نوفمبر، 2021. (Shai Kendler)

وصرح الجيش في بيان لإذاعة الجيش إن القوات “فصلت بين الجانبين وفرقت المواجهة” واعتقلت ثلاثة مستوطنين.

وجاء في بيان لحركة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل” الجمعة أن “الدولة ووكالات تطبيق القانون تفشل مرة تلو الأخرى في ضمان سلامة المزارعين والنشطاء في موسم قطف [الزيتون]، والدماء التي أريقت اليوم تلطخ أيديها”.

في الشهر الماضي، دعا وزير الدفاع بيني غانتس الجيش إلى محاربة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والرد “بشكل منهجي وحازم ودون هوادة” على مثل هذا السلوك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال