منظمة القطاع التكنولوجي الإسرائيلية: إدعاء إكتشاف علاج السرطان “غير المسؤول” يضر بسمعتنا
بحث

منظمة القطاع التكنولوجي الإسرائيلية: إدعاء إكتشاف علاج السرطان “غير المسؤول” يضر بسمعتنا

توقع الضرر بسمعة صناعات علوم الحياة الإسرائيلية ذات الشهرة العالمية؛ الشركة تتجاهل الانتقادات، وتقول أن 'محامو براءات الإختراعات التكنولوجية إعتبروا عملنا مبتكرا'

الرئيسة التنفيذية للمنظمة الجامعة لقطاع التكنولوجيا الفائقة وعلوم الحياة في إسرائيل كارين ماير روبنشتاين. (Courtesy Yoram Reshef)
الرئيسة التنفيذية للمنظمة الجامعة لقطاع التكنولوجيا الفائقة وعلوم الحياة في إسرائيل كارين ماير روبنشتاين. (Courtesy Yoram Reshef)

انتقدت المنظمة الجامعة لقطاع التكنولوجيا الفائقة وعلوم الحياة في إسرائيل ادعاء فريق من الباحثين الإسرائيليين بأنهم طوروا مفهوما يمهد الطريق أمام علاج السرطان، على أنه غير مسؤول ومدمر.

إن الكم الهائل من الدعاية التي أعقبت ما ظهر وكأنه إكتشاف جديد، كما نشرت عنه التايمز أوف إسرائيل، لم يتم نشره لمراجعة الأقران في المجلات الطبية، وقال خبراء أجانب أنه من المحتمل أن يكون زائفا، مما تسبب في ضرر لسمعة إسرائيل في مجال علوم الحياة، حذرت المنظمة الجامعة الإسرائيلية.

“نرحب بجميع الشركات التي تطور تكنولوجيات متقدمة”، قالت كارين ماير روبنشتاين، الرئيسة التنفيذية لشركة الصناعات التكنولوجية الإسرائيلية المتقدمة، للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس. لكنها حذرت من أن “الأشياء التي قالها الباحثون قد ألحقت الضرر بصناعة علوم الحياة الإسرائيلية”. شركة الصناعات التكنولوجية الإسرائيلية المتقدمة هي المنظمة المظلة التي تمثل شركات التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية وشركات علوم الحياة، الشركات متعددة الجنسيات العاملة في إسرائيل، الحاضنات التكنولوجية، والتكنولوجيا في الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية.

“إنه بيان غير مسؤول بتاتا، وكان لدينا العديد من الناس من جميع أنحاء العالم يطلبون توضيح الموضوع”، قالت. “كما نفهم، هناك مراحل حرجة من أبحاثهم التي لا يزال يتعين الوفاء بها. إن هذا النوع من التصريحات قد يؤدي إلى الإضرار بصناعة علوم الحياة في إسرائيل، التي يتم وضعها عالميا باعتبارها واحدة من الأكثر جدية ومهنية في العالم”.

“صناعة العلوم الحياتية الإسرائيلية تتكون في الغالب من أفراد جديين للغاية يتمتعون بقدر كبير من الخبرة. نتوقع منهم التصرف بطريقة أكثر مسؤولية، خاصة قبل أن يدلوا بمثل هذه التصريحات”، قالت ماير روبنشتاين. وأشارت إلى أنها “طلبت من قادة صناعة علوم الحياة الإسرائيليين توضيح موقفنا في هذا الشأن”.

أدلى الباحثون في شركة “التطورات التكنولوجية الحيوية المتسارعة المحدودة” (AEBi)، إلى صحيفة “جيروسالم بوست” في وقت سابق من هذا الأسبوع بادعاءات علاج السرطان. كرر الرئيس التنفيذي للشركة هذه المزاعم في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل يوم الأربعاء، لكنه أقر بأن أبحاثه لم تنشر في المجلات الطبية ذات السمعة الحسنة لأنه ادعى أن الشركة “لا تستطيع” القيام بذلك.

الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “التطورات التكنولوجية الحيوية المتسارعة المحدودة” (AEBi)، إيلان مراد، مع حانان إيزاكي، كبير مسؤولي العلوم، في مختبرهم (Courtesy)

وقد تواصلت التايمز أوف إسرائيل مع العديد من المستشفيات والخبراء في إسرائيل في محاولة لتقييم الادعاءات المتعلقة بحدوث إكتشاف كبير، لكنهم رفضوا التعليق، حيث أشار البعض إلى أنه ليس لديهم معلومات مباشرة عن هذا البحث. غير أن خبراء آخرين، في الخارج، أبدوا تحذيرات صارخة بشأن ادعاءات الباحثين، ورفضوها باعتبارها غير موثوقة.

قال الدكتور بن نيل، مدير مركز “بيرلماتر” للسرطان مركز لانغون للصحة في جامعة نيويورك لصحيفة نيويورك بوست إن “السرطان هو أمراض متعددة، ومن المستبعد أن هذه الشركة وجدت ’علاجا‘ للسرطان أكثر من ما هو موجود لمرض واحد من هذه الأمراض”. وقال أنه “على الأرجح، هذا الادعاء هو الأخير في سلسلة طويلة من الوعود الزائفة غير المسؤولة في نهاية المطاف تجاه مرضى السرطان”.

إيلان مراد، الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة “التطورات التكنولوجية الحيوية المتسارعة المحدودة” (AEBi)، قال للتايمز أوف إسرائيل يوم الخميس أن رد فعل النقاد الذين لم يروا نتائج الشركة هو “مثل انتقاد كتاب دون قراءته”.

كرر أن الشركة يمكن أن تبدأ في علاج المرضى في التجارب السريرية التي تأمل في البدء “بسرعة كبيرة”، وأوضح: “نحن لا نقول أنه سيتم الموافقة على الدواء في غضون عام. تقنيتنا مبتكرة وقد قدمنا ​​طلبا للحصول على براءة اختراع عليها. هذا الطلب في مرحلة متقدمة، وحتى الآن، اعتبر محامو براءات الاختراع أن تقنياتنا مبتكرة”.

“نحن نعمل على علاج كامل للسرطان”، قال مراد في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل نشرت يوم الاربعاء، في تكرار لادعاءات الشركة في صحيفة جيروسالم بوست في وقت سابق من هذا الاسبوع. “لا يزال أمامنا طريق طويل، ولكننا نعتقد في النهاية أنه سيكون لدينا علاج لجميع أنواع مرضى السرطان ومع قليل من الآثار الجانبية”، قال.

وقال مراد للتايمز أوف إسرائيل إن الشركة لم تنشر أبحاثها في المجلات الطبية، كما هو الحال في العادة، لأنها “لا تستطيع” القيام بذلك، ولكن نتائج تجاربها السابقة كانت “جيدة للغاية”.

مضيفا: “نحن شركة صغيرة. إن نشر مقال يتطلب الكثير من الجهد والكثير من الأموال، وهذا لا يمكننا تحمل تكلفته. لو كنا شركة كبيرة لديها الكثير من الأموال، فإن ذلك سيكون أول شيء نفعله. لو كان لدي 100,000 دولار فكيف كنت سأنفقها؟”، سأل. “تعزيز البحث وإيجاد المزيد والمزيد من الببتيدات المستهدفة، أو إجراء العديد من التجارب لكتابة مقال؟ ماذا ستفعلين، لو كان عليك الإختيار؟”

في عملية التطوير التقليدية، يجمع الباحثون الطبيون موادهم ويقدمون مقالة إلى المجلات الطبية الشرعية على أمل أن تقوم لجان التحرير في المجلات بالتأكد من صحة نتائجهم ونشر هذا الاكتشاف. كلما زادت مكانة الناشر، زادت القيمة الظاهرة للاكتشاف. لا يتعين عادة على الباحثين دفع تكاليف المجلات الطبية الشرعية لنشر نتائجهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال