منظمة العفو تدين “التمييز” الإسرائيلي في عدم توفير لقاح كورونا للفلسطينيين
بحث

منظمة العفو تدين “التمييز” الإسرائيلي في عدم توفير لقاح كورونا للفلسطينيين

تقرير المنظمة الحقوقية الدولية السنوي يتهم اسرائيل بارتكاب "انتهاكات منهجية"، بما في ذلك التعذيب، بدون محاسبة

مسعفون فلسطينيون يتلقون لقاحا ضد فيروس كورونا في مركز طبي في مدينة دورا بالضفة الغربية، 21 مارس 2021 (Wisam Hashlamoun / FLASH90)
مسعفون فلسطينيون يتلقون لقاحا ضد فيروس كورونا في مركز طبي في مدينة دورا بالضفة الغربية، 21 مارس 2021 (Wisam Hashlamoun / FLASH90)

اتهمت منظمة العفو الدولية يوم الأربعاء إسرائيل “بالتمييز المؤسسي” لتطعيم مواطنيها ضد كورونا دون تطعيم خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وصرحت المنظمة الحقوقية في بيان، “هذه الخطوة انتهكت بشكل صارخ التزامات إسرائيل كقوة محتلة بموجب القانون الدولي”.

ووصفت الفشل في تطعيم السكان الفلسطينيين بأنه “دليل واضح على مدى التمييز المؤسسي” من قبل السلطات الإسرائيلية.

وجاء البيان متابعة لتقرير منظمة العفو السنوي حول حقوق الإنسان، الذي صدر يوم الثلاثاء، والذي راجع أنشطة 149 دولة خلال عام 2020.

في تقرير “حالة حقوق الإنسان في العالم”، لم تذكر منظمة العفو الدولية حملة إسرائيل، التي بدأت في مارس، لتطعيم 120 ألف عامل فلسطيني ممن لديهم تصاريح عمل في إسرائيل أو مستوطنات الضفة الغربية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن السلطات الفلسطينية مسؤولة عن تطعيم شعبها وفقا لاتفاقات أوسلو 1993 بين الجانبين، على الرغم من أن بعض المسؤولين قالوا إن إسرائيل ستدرس تقديم لقاحات بمجرد تطعيم جميع الإسرائيليين. وحتى الآن، قامت إسرائيل بتطعيم أكثر من نصف سكانها.

وتعاقدت السلطة الفلسطينية بشكل مستقل مع العديد من شركات الأدوية – بما في ذلك “أسترازينيكا”، روسيا والصين – للحصول على الجرعات، ولكن لم يصل الا عدد قليل جدا منها.

كما بدأت السلطة الفلسطينية في تلقي اللقاحات من خلال COVAX، وهو برنامج لقاح عالمي للبلدان الفقيرة ومتوسطة الدخل بدعم من منظمة الصحة العالمية. يهدف البرنامج إلى توفير جرعات مجانية كافية لتطعيم ما يصل إلى 20% من سكان كل دولة من الدول المشاركة، وتشارك حوالي 90 دولة في البرنامج.

وبالإضافة إلى مسألة التطعيم، اتهم تقرير المنظمة إسرائيل بارتكاب “انتهاكات منهجية، بما في ذلك الجرائم بموجب القانون الدولي، ضد الفلسطينيين بدون محاسبة”.

وأضاف أن الحواجز ونقاط التفتيش البالغ عددها 539 التي تشغلها إسرائيل في الضفة الغربية “تقيد بشدة حركة الفلسطينيين وحصولهم على الحقوق، بما في ذلك الصحة والتعليم والعمل”.

وأضاف التقرير أن إسرائيل استخدمت “القوة المفرطة أثناء أنشطة إنفاذ القانون”، وزعمت أنه من بين 31 فلسطينيًا، من بينهم تسعة أطفال، قُتلوا على يد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية العام الماضي، “قُتل العديد منهم بشكل غير قانوني بينما لم يشكلوا أي تهديد وشيك على الحياة”.

وذكر التقرير إن السلطات “احتجزت بشكل تعسفي في إسرائيل” آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع احتجاز المئات منهم إداريا، و”تم ارتكاب التعذيب وغيرها من المعاملة السيئة للمعتقلين، بمن فيهم الأطفال، بدون محاسبة”.

وذكر التقرير أيضا أنه تم استخدام “مداهمات ومضايقات قضائية وحظر سفر ضد منتقدي الاحتلال العسكري” بما في ذلك ضد موظف منظمة العفو الدولية ليث أبو زياد، الذي تلقى أوامر حظر سفر تمنعه من مغادرة الضفة الغربية.

وجمع التقرير إسرائيل مع مصر، إيران، ليبيا، المملكة العربية السعودية، سوريا، والسلطة الفلسطينية، واتهم هذه الدول باستخدام “محاكم استثنائية مثل المحاكم العسكرية والثورية والأمنية” حيث “انتهكت المحاكمات معايير المحاكمة العادلة بشكل صارخ”.

ونزح ما لا يقل عن 996 فلسطينيا نتيجة تدمير 848 منزلا ومبنى، وفقا للتقرير، الذي استشهد بمعطيات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

كما اتهمت منظمة العفو إسرائيل بالتمييز ضد المواطنين العرب في “التخطيط، وتخصيص الميزانية، والشرطة والمشاركة السياسية”.

وامتنعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن التعليق على التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال