منظمة العفو الدولي تدين السلطة الفلسطينية وحماس لسجنهما معارضين
بحث

منظمة العفو الدولي تدين السلطة الفلسطينية وحماس لسجنهما معارضين

المنظمة الحقوقية تقول إن خمسة أشخاص اعتُقلوا في مارس وأبريل، من بينهم ناشط سلام أجرى مكالمة عبر الفيديو مع إسرائيليين وكاتب انتقد حكام غزة

رامي أمان، مؤسس لجنة شباب غزة، الذي اعتقلته قوى الأمن التابعة لحركة حماس في 9 أبريل، 2020، بعد أن أجرى مكالمة عبر الفيديو مع نشطاء سلام إسرائيليين. (Facebook)
رامي أمان، مؤسس لجنة شباب غزة، الذي اعتقلته قوى الأمن التابعة لحركة حماس في 9 أبريل، 2020، بعد أن أجرى مكالمة عبر الفيديو مع نشطاء سلام إسرائيليين. (Facebook)

انتقدت منظمة العفو الدولية يوم الخميس السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاعتقالها منتقدين ومعارضين لتعبيرهم عن آرائهم.

وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إن خمسة أشخاص اعتُقلوا في شهري مارس وأبريل، بينهم ناشط سلام بسبب إجراء مكالمة عبر الفيديو مع إسرائيليين، وكاتب انتقد السلطات في غزة بسبب حريق اندلع في أحد الأسواق وأدى إلى وقوع قتلى. ووصفت العفو الدولية الاعتقالات باعتبارها “نمط من الاعتقالات التعسفية” للفلسطينيين لتعبيرهم عن آرائهم.

وقال صالح حجازي، نائب مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “انتهكت السلطات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة الحق في حرية التعبير من خلال اعتقال الأفراد تعسفيا لمجرد تبادلهم وجهات نظرهم سلميا على وسائل التواصل الاجتماعي. ويجب وضع حد لهذا الأمر فورا”.

وطالبت المنظمة، التي انتقدت كل من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس في غزة، بإطلاق سراح جميع الأفراد الذين تم اعتقالهم لتعبيرهم عن آرائهم.

مسلحوم ملثمون خلال تظاهرة ضد خطة السلام للشرق الأوسط التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 21 فبراير، 2020. (AP Photo/Adel Hana)

ونُفذت الاعتقالات خلال حالة طوارئ تم فرضها في المنطقتين بسبب تفشي فيروس كورونا، وقالت العفو الدولية إن الاعتقالات خلال الجائحة “تعرض هؤلاء الأفراد لخطر متزايد”.

في الضفة الغربية، أحد المعتقلين هو عضو سابق في حركة فتح التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والذي انتقد الزعيم الفلسطيني. المعتقل الثاني انتقد هو أيضا رد عباس على أزمة كوفيد 19، وقد تم إطلاق سراح كليهما في وقت لاحق.

ولم يصدر تعليق فوري عن السلطة الفلسطينية.

في غزة، التي تديرها حركة حماس منذ قيامها بطرد القوات الموالية لعباس في عام 2007، اعتقلت السلطات فلسطينيين بتهم مختلفة. من بين المعتقلين كاتب ألمح في منشور على “فيسبوك” إلى مسؤولية حماس عن حريق وقع في أحد أسواق غزة وأسفر عن مقتل 20 فلسطينيا في مارس. معتقل ثاني هو رسام كاريكاتير انتقد اعتقال الكاتب، ولقد تم إطلاق سراح كليهما.

ولا يزال رامي أمان، وهو ناشط سلام فلسطيني تم اعتقاله لتنظيمه مكالمة عبر الفيديو مع عشرات الإسرائيليين، محتجزا لدى حماس. وقالت عائلة أمان لوكالة “أسوشيتد برس” إن السلطات رفضت طلبات الزيارة بحجة قيود صحية.

ورفض المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، انتقادات منظمة العفو الدولية.

وقال “لا يوجد معتقلون تم اعتقالهم لتعبيرهم عن آرائهم، والأسماء المذكورة ارتكبت انتهاكات يعاقب عليها القانون لا علاقة لها بالرأي أو اللون السياسي”.

منذ الانقسام في عام 2007، قامت السلطة الفلسطينية وحماس بقمع مناصري بعضهما البعض مرارا وتكرارا، وحظرتا الأنشطة وقامتا بتضييق الخناق على المنتقدين، إلا أن هناك تفاوت في كثافة حملات القمع هذه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال