منظمة العفو الدولية تدعو مواقع Airbnb وTripAdvisor إلى مقاطعة المستوطنات في الضفة الغربية
بحث

منظمة العفو الدولية تدعو مواقع Airbnb وTripAdvisor إلى مقاطعة المستوطنات في الضفة الغربية

المنظمة غير الحكومية تتهم أيضا موقعي Expedia وBooking.com من الاستفادة من ’جرائم حرب’؛ إسرائيل تنتقد الحملة ’المعادية للسامية’

منزل لويس فينغر في مستوطنة تقوع في الضفة الغربية، الذي تم استئجاره عن طريق  استخدام موقع Airbnb الإلكتروني. (Meni Lavi)
منزل لويس فينغر في مستوطنة تقوع في الضفة الغربية، الذي تم استئجاره عن طريق استخدام موقع Airbnb الإلكتروني. (Meni Lavi)

دعت منظمة العفو الدولية (أمنتسي) يوم الثلاثاء إلى مقاطعة السياحة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، واتهمت مواقع السياحة الإلكترونية “إير بي ان بي”، “بوكينغ”، “إكسبيديا” و”تريب أدفايزور” بأنها تحقق أرباحا من “جرائم حرب” من خلال عرض خدماتها هناك.

دراسة “الوجهة: الإحتلال” التي نشرتها المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها دعت الشركات إلى وقف عرض إعلانات لأماكن إقامة وأنشطة ومناطق جذب سياحية في مستوطنات الضفة الغربية وفي القدس الشرقية.

وقالت المنظمة في تقريرها “إنهم يفعلون ذلك رغم علمهم بأن احتلال إسرائيل للضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، خاضع للقانون الإنساني الدولي الذي تُعتبر المستوطنات الإسرائيلية بموجبه غير قانونية”.

“من خلال ممارسة الأعمال التجارية مع المستوطنات، تساهم الشركات الأربع جميعها في، وتجني أرباحا من، صيانة وتنمية وتوسيع المستوطنات الغير قانونية، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الجنائي الدولي”.

سياح يتفرجون على منظر قبة الصخرة والحرم القدسي من منطقة جبل الزيتون المطلة على القدس القديمة، 28 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

واستولت إسرائيل على الضفة الغربية من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967. اليوم، يعيش أكثر من 400,000 مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية. الجزء الأكبر من المجتمع الدولي يعتبر المستوطنات غير قانونية وعائقا أمام إقامة دولة فلسطينية مستقلة. إسرائيل من جهتها تعتبر المنطقة منطقة متنازع عليها وتقول إن مصير المستوطنات يجب حله في مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.

وقامت إسرائيل بضم القدس الشرقية، بما في ذلك البلدة القديمة والمواقع المقدسة فيها، إليها وتعتبر المدينة بكاملها ومن دون تقسيم عاصمة للدولة اليهودية، في حين يعتبر الفلسطينيون الجزء الشرقي من المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

واتهمت المنظمة الحقوقية الشركات بـ”تطبيع” المستوطنات.

وأضافت في تقريرها “من أجل تعزيز الحجوزات، فإن العديد من العقارات في المستوطنات تتباهى بقربها من مناطق جمال طبيعي في الأراضي المحتلة، مثل البحر الميت ومحميات طبيعية والصحراء”.

وتابع التقرير “من خلال إدراج هذه المعالم الطبيعية والأنشطة في الطبيعة ومناطق الجذب والترويج لها، تزيد الشركات الرقمية من جاذبية القوائم، وتضمن عددا أكبر من السياح وتستفيد ماليا في نهاية المطاف من استغلال غير قانوني للموارد الطبيعية الفلسطينية”.

الطريق على طول البحر الميت، الذي يقع في جزء منه في الضفة الغربية. (CC BY 2.0)

في شهر ديسمبر أعلنت شركة Airbnb عن نيتها إزالة 200 عقار ووقف أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية “التي في صميم النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. في الأسبوع الماضي، قامت شركة تأجير أماكن السكن للعطلات بإزالة عقارات في جنوب أوسيتيا وأبخازيا، وهما منطقتا حكم ذاتي متنازع عليهما في جمهورية جورجيا، من قوائمها.

وقال منظمة العفو أن موقع TripAdvisor “هو المحور الرئيسي لهذه الحملة بسبب الأهمية النسبية لهذه الشركة بالنسبة لصناعة السياحة في المستوطنات الإسرائيلية”.

ولم يصدر رد فوري من الشركات على التقرير.

في عام 2017 أطلقت منظمة العفو حملة دعت فيها الحكومات إلى منع الشركات التي تتخذ من بلدانها مقرا لها من العمل في المستوطنات.

وحض التقرير “الحكومات في جميع أنحاء العالم على ضرورة اتخاذ إجراءات لتنظيم الشركات أو الأنشطة التي لديها سيطرة عليها”.

وكانت الحملة التي تم إطلاقها على الموقع الإلكتروني للمنظمة مصحوبة بمحاكاة ساخرة لمقطع فيديو سياحي الراوي فيه فلسطيني وتظهر فيه مشاهد من البحر الميت والقدس ومواقع مقدسة بالإضافة إلى مواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

ويقول الراوي في الفيديو: “تعلموا كيفية القتال مع جنود الجيش الإسرائيلي في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة”.

وسارع مسؤولون إسرائيليون إلى التنديد بتقرير منظمة العفو.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية والأمن العام غلعاد إردان في تغريدة له “لقد تحولت أمنستي إلى رائدة في حملة BDS المعادية للسامية، وتقرير هذا المساء عن إسرائيل هو محاولة شنيعة لتشويه الحقائق ونفي التراث اليهودي ونزع الشرعية عن إسرائيل”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يتحدث في مراسم افتتاح محطة شرطة بلدية جديدة في بيت شيمش، 7 يناير، 2019. (Yaakov Lederman/Flash90)

وقال وزير حماية البيئة زئيف إلكين إنه يأسف لقيام منظمة العفو باختيار “نموذج معاد للسامية كلاسيكي”.

وقال إلكين لشبكة “حداشوت” الإخبارية إن “أمنستي اختارت المشاركة في إنكار الحقيقة التاريخية والعمل ضد مواقع التراث اليهودي”.

وأضاف “المرة الأخيرة التي رأينا فيها نشاطا دوليا ضد مواقع التراث هذه كانت نشاط داعش في سوريا”، في إشارة منه إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وانتقدت منظمة “NGO Monitor” ومقرها في القدس حملة منظمة العفو الدولية، واصفة إياها بأنها “كراهية خالصة وتعصب يعيد إلى الأذهان بعض أحلك الفترات من الماضي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال