منظمة الصحة تحذر من خطورة متغير أوميكرون “العالية جدا” وإصابات قياسية حول العالم
بحث

منظمة الصحة تحذر من خطورة متغير أوميكرون “العالية جدا” وإصابات قياسية حول العالم

سُجّل ما مجموعه 6,55 ملايين حالة بين 22 و28 ديسمبر، في أعلى حصيلة منذ إعلان منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 وباء عالميا في مارس 2020

مدير الممرضات والممرضين إدغار راميريز يفحص السوائل الوريدية أثناء التحدث إلى مريض مصاب بفيروس كوفيد -19 في مركز "بروفيدنس هولي كروس" الطبي في لوس أنجلوس، 13 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Jae C. Hong ، File)
مدير الممرضات والممرضين إدغار راميريز يفحص السوائل الوريدية أثناء التحدث إلى مريض مصاب بفيروس كوفيد -19 في مركز "بروفيدنس هولي كروس" الطبي في لوس أنجلوس، 13 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Jae C. Hong ، File)

أ ف ب – حذرت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء من أن الخطورة التي تمثلها أوميكرون لا تزال “عالية جدا” وقد تشكّل ضغطا على الأنظمة الصحية، في وقت تسجل العديد من دول العالم أعدادا قياسية للإصابات بكوفيد على إثر المتحورة شديدة العدوى.

وبلغت الإصابات بالمتحور شديد العدوى مستويات قياسية في بلدان كثيرة وارتفعت الحالات المسجلة على الصعيد العالمي بنسبة 37 % بين 22 و28 ديسمبر مقارنة بالأيام السبعة الماضية، وفق حصيلة تعدها وكالة “فرانس برس” بالاستناد إلى بيانات وطنية.

وسُجل ما مجموعه 6,55 ملايين حالة بين 22 و28 ديسمبر، في أعلى حصيلة منذ إعلان منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 وباء عالميا في مارس 2020.

ووضع هذا الارتفاع الذي تشتد وطأته في أوروبا خصوصا حكومات العالم، من الصين إلى ألمانيا وفرنسا، أمام معضلة الموازنة بين قيود الحد من انتشار الفيروس وتفادي اكتظاظ المستشفيات من جهة والحاجة لإبقاء الاقتصادات والمجتمعات مفتوحة من جهة أخرى بعد سنتين من رصد الفيروس للمرّة الأولى في العالم أواخر عام 2019.

وأشارت دراسات إلى أن أوميكرون الذي بات المتحور المهيمن في بلدان كثيرةيتتسبب بعوارض أقل شدة للمرض من سابقاتها، إلا أن منظمة الصحة العالمية دعت إلى توخي الحذر.

وقالت المنظمة الأممية في تحديثها الأسبوعي للوضع الوبائي إن “الخطورة المتعلقة بالمتحورة أوميكرون الجديدة والمثيرة للقلق تبقى عالية جدا”.

وتابعت أن “أدلة ثابتة تظهر معدل انتشار سريع لأوميكرون بوقت مضاعف من يومين إلى ثلاثة مقارنة بسلالة دلتا”.

وتوفي أكثر من 5,4 ملايين شخص حول العالم متأثّرين بإصابتهم بكوفيد-19، لكن عدد الوفيات تراجع إلى 6450 حالة في اليوم بشكل وسطي خلال الأسبوع الماضي، وفق حصيلة وكالة فرانس برس، وهو أدنى مجموع منذ أكتوبر 2020.

رجل يخضع لفحوص كورونا في موقع اختبار سريع تديره “نعومي هيلث” في وسط مدينة ميامي، 21 ديسمبر، 2021. (AP Photo/Rebecca Blackwell, File)

 قيود جديدة 

شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة جمع مزيد من البيانات لفهم مدى شدة أوميكرون.

ومن المتوقع أن يؤدي الانتشار السريع لأوميكرون “إلى أعداد كبيرة من الحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات، خصوصا في أوساط غير الملقحين، وهو ما سيتسبب باضطراب الأنظمة الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية”، بحسب كاثرين سمولوود من منظمة الصحة العالمية في أوروبا.

وكانت أوروبا مجدّدا من بين أبرز بؤر الوباء وقد سجّلت أكثر من 3,5 ملايين حالة في الأيام السبعة الأخيرة.

وسجلت فرنسا أعلى حصيلة إصابات يومية الأربعاء تخطت عتبة 200 ألف إصابة. كما أحصت الدنمارك، الدولة التي تسجّل حاليا أعلى حصيلة إصابات في العالم نسبة لعدد سكانها، الأربعاء أعلى عدد إصابات بلغ 23228 إصابة جديدة خلال 24 ساعة.

وفي مسعى للحد من تفشي الوباء، أعادت العديد من الدول فرض قيود تحمل عواقب اقتصادية واجتماعية كبيرة.

ومدّدت فرنسا الأربعاء فترة إغلاق الملاهي الليلية ثلاثة أسابيع، مع تقديم مساعدات مالية تعويضا عن خسائر موسم عيد الميلاد ورأس السنة.

وقال وزير السياحة جان-باتيست لوموان على إذاعة “فرانس انتر”: “يمكنني تصوّر ما يقاسيه هؤلاء العمال والمقاولون”.

ويبدأ المشرعون الفرنسيون الأربعاء مناقشة قانون جديد يُسمح بموجبه للملقحين فقط بارتياد المطاعم ودور السينما والمتاحف وغيرها من الأماكن ويتوقّف بمقتضاه قبول فحوصات التشخيص السلبية النتيجة.

وفرضت ألمانيا من جهتها قيودا على التجمعات للعام الثاني على التوالي قبيل رأس السنة، إذ أغلقت أكبر قوة اقتصادية في أوروبا النوادي الليلية وحظرت على الجماهير حضور المنافسات الرياضية.

كما حدّت عدد الأشخاص الذين يمكنهم المشاركة في التجمّعات الخاصة بعشرة.

 فوضى

يوم الأربعاء، كشفت فيتنام التي يرتكز اقتصادها على الصادرات والتي لطالما اعتُبرت مثالا للنجاح في آسيا عن نموّ اقتصادي نسبته 2.58 % للعام 2021 هو الأدنى منذ ثلاثين سنة، في أعقاب الجائحة التي ما زالت تعيث الفوضى.

امرأة تتلقى حقنة من لقاح “موديرنا” المضاد لكوفيد-19 في فونج تاو، فيتنام، 13 سبتمبر، 2021. (AP Photo / Hau Dinh)

وعلى الحدود مع فيتنام، في جينغشي جنوب الصين، سار عناصر مسلحون من الشرطة بأربعة من منتهكي قيود احتواء تفشي كوفيد-19 في الشوارع، في ممارسة حُظرت في السابق لكن عاد العمل بها لإنقاذ سياسة الحكومة الصينية “صفر كوفيد”.

وأحدث ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد اضطرابات شديدة في قطاع السفر خلال موسم العطلات فأُلغيت آلاف الرحلات حول العالم.

كما عاد الوباء ليهدد الفعاليات الرياضية.

ويرزح أهم دوري لكرة القدم في انكلترا تحت وطأة أعداد قياسية من الإصابات، فيما فرضت الصين تدابير إغلاق مشددة على ملايين السكان للسيطرة على تفشي المتحورة دلتا قبيل أولمبياد بكين الشتوي.

بدوره، ألغى رئيس بلدية مكسيكو احتفالات عيد رأس السنة الكبيرة التي كانت تخطط لها العاصمة، كإجراء احترازي بعد ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد.

كما تعرّضت أبرز المناسبات الرياضية الأميركية إلى ضربة في وقت تواجه الولايات المتحدة تفشيا واسعا للفيروس تغذيه أوميكرون، في ظل وجود فئات من السكان غير الملقّحين ونقص في القدرة على إجراء الفحوص بشكل سريع ومبكر.

وسجّلت الولايات المتحدة الثلاثاء أعلى معدّل إصابات يومية بكوفيد منذ بدء تفشي الوباء بلغ 265,427 إصابة جديدة، بحسب جامعة جونز هوبكنز.

وتجاوز معدّل الإصابات اليومية على سبعة أيام في البلاد أعلى معدّل مسجّل خلال الموجة الثالثة في يناير 2021.

وخفضت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى نصف فترة الحجر الصحي المفروضة على المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض في مسعى للحد من الاضطرابات ونقص العمالة الناجمة عن تفشي الوباء.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال