منظمة الصحة العالمية تمرر اقتراحا يزعم أن إسرائيل تنتهك الحقوق الصحية للفلسطينيين
بحث

منظمة الصحة العالمية تمرر اقتراحا يزعم أن إسرائيل تنتهك الحقوق الصحية للفلسطينيين

انتقاد ’التسييس الساخر’ في الهيئة الأمنية بعد مصادقتها على مشروع قرار خاص بمنطقة معنية بشأن الضفة الغربية وغزة والجولان في جلستها السنوية

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ينتظر وزير الداخلية والصحة السويسري لعقد اجتماع ثنائي على هامش افتتاح الدورة الرابعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في مقر منظمة الصحة العالمية، في جنيف، في 24 مايو، 2021. (LAURENT GILLIERON / POOL / AFP)
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO) ، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، ينتظر وزير الداخلية والصحة السويسري لعقد اجتماع ثنائي على هامش افتتاح الدورة الرابعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في مقر منظمة الصحة العالمية، في جنيف، في 24 مايو، 2021. (LAURENT GILLIERON / POOL / AFP)

عقدت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة جلسة يوم الثلاثاء اعتبرت فيها أن إسرائيل تنتهك حقوق الفلسطينيين الصحية وأصدرت قرارا بشأن هذه المسألة، في المناقشة الخاصة التي تناقش دولة واحدة بالتحديد في اجتماعها السنوي، والتي خُصصا إلى حد كبير لوباء كورونا.

وألقت وفود 25 دولة خطابات تتهم إسرائيل بانتهاك الحقوق الصحية للفلسطينيين والسكان الدروز في مرتفعات الجولان.

وانتقدت “UN Watch”، وهي منظمة غير ربحية تتعقب الحوادث المزعومة للتحيز ضد إسرائيل في الأمم المتحدة وهيئاتها، جدول أعمال الهيئة الأممية، حيث يقول منتقدون مؤيدون لإسرائيل أن هناك أغلبية تلقائية ضد إسرائيل، وقد صدرت قرارات مماثلة في السنوات السابقة.

وألزم القرار منظمة الصحة العالمية بإجراء نفس النقاش في جلسة العام المقبل، وإعداد تقرير آخر بشأن “الظروف الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية والجولان السوري المحتل”.

وتم تمرير مشروع القرار بدعم 82 دولة، ومعارضة 14، وامتناع 40 وتغيب 38 عن التصويت.

وقد قدم مشروع القرار الوفد الفلسطيني بمشاركة 26 دولة، من بينها كوبا والعراق وليبيا وباكستان وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان وسوريا وتركيا وفنزويلا واليمن، بالإضافة إلى ثلاث دول قامت مؤخرا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل: الإمارات والبحرين والمغرب.

عاملة صحية تحمل قوارير فارغة من لقاح فايزر-بيونتك ضد كوفيد-19 في عيادة في القدس الشرقية، 3 فبراير، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

ودعا القرار إلى “الوصول غير التمييزي، وبأسعار معقولة ومنصفة إلى لقاحات كوفيد-19” للفلسطينيين والسوريين في الجولان.

في إشارة واضحة إلى النزاع العسكري الأخير الذي دام 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة، حث الاقتراح على تقييم “مدى وطبيعة المرض النفسي، وأشكال أخرى من مشاكل الصحة العقلية، الناتجة عن فترة طويلة من القصف الجوي وغيره من أشكال القصف بين السكان”.

لم يتضمن القرار بيانات مقارنة توضح التركيز الوحيد على وضع الرعاية الصحية في الضفة الغربية وغزة والجولان.

وأدان المدير التنفيذي لـ UN Watch، هيليل نوير، “التسييس الساخر لأعلى وكالة صحية في العالم على حساب التركيز على جائحة كوفيد-19 والأولويات الصحية العالمية الحيوية الأخرى وحالات الطوارئ”.

وقال نوير في بيان: “من بين 34 بندا على جدول أعمال اجتماع منظمة الصحة العالمية الحالي، هناك بند واحد فقط، البند 25 الذي يستهدف إسرائيل، يركز على دولة معينة”.

هيليل نوير (Michal Fattal/Flash 90)

وأضاف: “لم يكن هناك بند أو مشروع قرار في جدول الأعمال بشأن أي بلد آخر أو صراع أو حرب أهلية أو أزمة سياسية – ليس في سوريا، حيث تتعرض المستشفيات والبنى التحتية الطبية الأخرى بشكل متكرر ومتعمد للقصف من قبل القوات السورية والروسية؛ ليس في اليمن التي مزقتها الحرب، حيث هناك 18 مليون شخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الصحية؛ وليس في فنزويلا، حيث النظام الصحي في حالة انهيار ويحتاج 7 ملايين شخص إلى مساعدة إنسانية “.

وقالت UN Watch إن النمسا وكولومبيا وهولندا غيرت موقفها من الامتناع عن التصويت في العام الماضي إلى التصويت ضد الاقتراح هذا العام. الدول الأخرى التي عارضت مشروع القرار كانت الولايات المتحدة، بريطانيا، أستراليا، البرازيل، الكاميرون، كندا، جمهورية التشيك، ألمانيا، هندوراس والمجر.

وورد أن بولندا ومالطا وموناكو غيرت موقفها من دعم مشروع القرار في العام الماضي إلى الامتناع عن التصويت هذا العام.

“ومع ذلك، وسط جائحة عالمية، يجب أن تخجل أقلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والديمقراطيات الأخرى التي صوتت لصالح القرار، بما في ذلك فرنسا، إسبانيا، سويسرا، بلجيكا، البرتغال، اليابان، الهند، أيرلندا، نيوزيلندا ولوكسمبورغ”، كما قال نوير.

“لقد شجعت هذه الدول الآن الاستيلاء المستمر على الأولويات الصحية في العالم، وتحويل الوقت الثمين والمال والموارد لمحاربة الأمراض العالمية، من أجل شن ملاحقة سياسية لإسرائيل”.

ورحبت وزارة خارجية السلطة الفلسطينية بالقرار في سلسلة  من التغريدات قالت فيها إن “القرار يؤكد دعم المجتمع الدولي الثابت لحق الشعب الفلسطيني الأساسي في الصحة، خاصة خلال هذا الوباء القاتل والهجمات الإسرائيلية الممنهجة على المرافق والطواقم الصحية”.

وأضافت أن “الذين يسيسون هذا القرار الانساني يهدفون الى حرمان الشعب الفلسطيني من حقه الاساسي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال