منظمة التحرير الفلسطينية تعين موالي محمود عباس في مناصب رئيسية خلال مؤتمر نادر
بحث

منظمة التحرير الفلسطينية تعين موالي محمود عباس في مناصب رئيسية خلال مؤتمر نادر

مع مقاطعة العديد من معارضي رئيس السلطة الفلسطينية، تم منح مستشاريه المقربين حسين الشيخ ومحمد مصطفى المناصب العليا في المنظمة الفلسطينية

مسؤولون فلسطينيون كبار يحضرون مؤتمرا نادرا لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في 6 فبراير 2022 (وفا)
مسؤولون فلسطينيون كبار يحضرون مؤتمرا نادرا لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية في 6 فبراير 2022 (وفا)

أفادت وسائل إعلام رسمية تابعة للسلطة الفلسطينية، أن منظمة التحرير الفلسطينية قامت بترقية عدد من المسؤولين المقربين من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى أعلى هيئة فيها وهي اللجنة التنفيذية، مساء الإثنين.

عززت التعيينات سيطرة عباس على منظمة التحرير الفلسطينية، التي يقول النقاد أنها لم تعد تمثل طيفا واسعا من الجمهور الفلسطيني. ودعا عباس إلى عقد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الهيئة المخولة لملء المناصب، في أول اجتماع من نوعه منذ 2018.

تولى حسين الشيخ، أحد أقرب مستشاري عباس، مقعد اللجنة التنفيذية الذي أخلاه كبير مفاوضي منظمة التحرير الفلسطينية السابق صائب عريقات. الشيخ هو واحد من أقوى السياسيين وأكثرهم إثارة للجدل في الضفة الغربية، ويُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أحد المسؤولين الأقرب إلى الزعيم الفلسطيني.

عُرف عريقات على نطاق واسع بأنه الشخص الرئيسي لمحادثات السلام والمبادرات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وإسرائيل. ويُعتقد على نطاق واسع أن الشيخ سيتولى حقيبة المفاوضات أيضا، لكن لم يتم تعيينه رسميا في هذا المنصب بعد.

يُنظر إلى الشيخ، العضو في حركة فتح الحاكمة منذ فترة طويلة، على أنه واحد من عدة متنافسين لخلافة عباس البالغ من العمر 86 عاما. في حين أنه بعيد عن ان يكون المرشح الأكثر شعبية، اقترح بعض المحللين أن المنصب الجديد قد يعزز فرصه في تولي الرئاسة.

بالإضافة إلى ذلك، سيشغل كبير المستشارين الاقتصاديين لدى عباس منذ فترة طويلة محمد مصطفى المقعد الذي تركته المتحدثة السابقة باسم منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، التي استقالت العام الماضي. وتم تعيين رمزي خوري، الذي عينه عباس لإدارة خزائن منظمة التحرير الفلسطينية عام 2005، رسميا كعضو في اللجنة التنفيذية.

روحي فتوح، سياسي آخر يُعتبر مقربا من عباس، تم تعيينه لإدارة المجلس الوطني الفلسطيني، وهو فرع آخر لمنظمة التحرير الفلسطينية.

قاطعت عدة فصائل فلسطينية الإجراءات، متهمة عباس بالسعي لتعزيز سلطته في منظمة التحرير الفلسطينية من خلال تعبئة المنظمة بالموالين. كما أدانت عشراوي، التي أصبحت من أبرز منتقدي عباس، المؤتمر الذي قالت أنه لن يؤدي إلا إلى “استمرار الركود”.

لعقود من الزمان، كانت منظمة التحرير الفلسطينية هي حامل لواء النضال الفلسطيني من أجل إقامة دولة. لكن المنظمة تعرضت للتهميش منذ إنشاء السلطة الفلسطينية في منتصف التسعينات، والتي تدير مدن وبلدات فلسطينية رئيسية في الضفة الغربية.

مفوض الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ. (وفا)

نددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وهما ليستا أعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، بإجتماع عباس. كما قاطع الاجتماع فصيلان يساريان بارزان داخل منظمة التحرير الفلسطينية، هما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية.

رئيس السلطة الفلسطينية الذي يشغل أيضا منصب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، يرأس نظاما لا يحظى بشعبية على نطاق واسع والذي اعتبره النقاد استبداديا بشكل متزايد. يتمتع عباس بتأييد متدن للغاية، على الرغم من انتهاء فترة ولايته في عام 2009، إلا أنه استمر في الحكم بأمر تنفيذي.

على الرغم من أن عباس المتقدم في السن يعاني من صحة سيئة، إلا أنه لم يعين خليفة واضحا له. العديد من المتنافسين يحاولون الحصول على المنصب، بما في ذلك الشيخ ورئيس الأمن المنفي محمد دحلان ومروان البرغوثي الذي يقضي عدة أحكام بالسجن مدى الحياة في السجون الإسرائيلية.

لم تجر الانتخابات الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من عقد ونصف. ألغى عباس انتخابات كانت مزمعة للمجلس التشريعي الفلسطيني في أبريل-نيسان وألقى باللوم على إسرائيل. مع ذلك، أظهرت الاستطلاعات أنه كان من المحتمل أن يتعرض لخسارة محرجة لمنافسيه داخل حزبه فتح وايضا في حماس لو تمت الانتخابات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال