منظمة “إيباك” تدين مشروع قانون يهدف لحظر تقديم مساعدات أمريكية لبعض الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية
بحث

منظمة “إيباك” تدين مشروع قانون يهدف لحظر تقديم مساعدات أمريكية لبعض الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية

قالت المجموعة المؤيدة لإسرائيل إن تشريع المشرعة الديمقراطية الذي يهدف إلى منع استخدام الأموال في عمليات أمنية معينة، مثل اعتقال القاصرين، من شأنه أن يقوض أمن إسرائيل

الشرطة الإسرائيلية تعتقل طفلا خلال مظاهرة لمواطنين عرب ونشطاء من اليسار ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا، بالقرب من تل أبيب، في 19 أبريل، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)
الشرطة الإسرائيلية تعتقل طفلا خلال مظاهرة لمواطنين عرب ونشطاء من اليسار ضد استيلاء مجموعات يمينية على منازل في يافا، بالقرب من تل أبيب، في 19 أبريل، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

انتقدت مجموعة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بشدة التشريعات التي قدمتها مؤخرا مشرعة ديمقراطية تسعى إلى منع استخدام المساعدة الأمنية الأمريكية لإسرائيل في عمليات معينة في الضفة الغربية.

يهدف مشروع قانون “الدفاع عن حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين والعائلات التي تعيش تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي”، الذي قدمته الديمقراطية التقدمية بيتي ماكولوم من مينيسوتا الأسبوع الماضي، إلى حظر استخدام المساعدات الأمريكية في الاحتجاز الإسرائيلي للقاصرين الفلسطينيين، هدم منازل الفلسطينيين، وتوسيع ضم أراضي الضفة الغربية.

ولا يحدد التشريع عواقب لمثل هذه الإجراءات أو يوفر آلية إنفاذ. لكن يتطلب مشروع القانون من وزارة الخارجية تقديم تقرير سنوي إلى الكونغرس يوضح بالتفصيل مدى استخدام المساعدة الأمريكية من السنة المالية السابقة لتمويل أي من الأنشطة المذكورة أعلاه. ويمكن استخدام هذا التقرير في الجهود التشريعية اللاحقة لتقييد أو اشتراط المساعدة الأمنية لإسرائيل رسميًا.

وأطلقت “إيباك” حملة عامة تدعو مؤيديها إلى حث ممثليهم في الكونغرس على عدم دعم مشروع قانون ماكولوم، الذي تزعم أكبر مجموعة مؤيدة لإسرائيل أنه “سيخلق قواعدا وقيودا جديدة لإسرائيل فقط، يضعف أمن إسرائيل، يقوض العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ويعزز المقاومة الفلسطينية للمحادثات المباشرة”.

المشرعة الديمقراطية الأمريكية بيتي ماكولوم من مينيسوتا، يوليو 2020 (Caroline Brehman / CQ-Roll Call، Inc via Getty Images via JTA)

وغردت “إيباك” يوم الأربعاء، “دعونا نصف مشروع قانون ماكولوم بما هو عليه: تشهير لا أساس له ضد إسرائيل والمسؤولين الأمريكيين الذين يديرون برنامج المساعدة الخاص بنا”.

“وزارتي الخارجية والدفاع تعرفان وتضمنان أن المساعدة الأمنية الأمريكية لإسرائيل تستخدم فقط من أجل ’الدفاع المشروع عن النفس’ والأمن الداخلي”.

كما ساعدت “إيباك” في تنظيم وضع رسالة موقعة من قبل ما يقارب من ثلاثة أرباع مجلس النواب، تعبر عن الدعم الكامل للمساعدات الأمريكية لإسرائيل ومعارضة الجهود الرامية إلى “إضافة شروط” للتمويل الأمني، حسبما أفادت صحيفة “جيويش إنسايدر” يوم الأربعاء.

ويدعي معارضو مشروع القانون أن التشريع غير ضروري لأن القانون الأمريكي الحالي – قانون مراقبة صادرات الأسلحة – يحظر بالفعل استخدام المساعدات الأجنبية من قبل دول أجنبية لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. ويصرون على أن العديد من عمليات اعتقال القاصرين التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية لها أسباب أمنية مبررة وأن عمليات هدم المنازل تتم بعد الإجراءات القانونية الواجبة.

ويعتقد بعض المعارضين أن التشريع لن يكون قابلا للتنفيذ لأن الكثير من المساعدات الخارجية الأمريكية يمكن تحويلها ومن المستحيل تتبعها. كما لا يشير مشروع القانون أيضًا إلى حل الدولتين للصراع – السياسة الرسمية لإدارة بايدن الديمقراطية – كجزء من جهد واضح لكسب دعم المزيد من الممثلين اليساريين الذين يعارضون مثل هذا الحل.

وشارك في رعاية مشروع القانون 15 ديمقراطيا، من بينهم ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، إلهان عمر، رشيدة طليب، أيانا بريسلي، جمال بومان، وكوري بوش.

وأعربت “الأغلبية الديمقراطية لإسرائيل”، وهي مجموعة جديدة تسعى إلى حشد الدعم لإسرائيل في الحزب الديمقراطي على خلفية الدعم المتزايد للقضية الفلسطينية في الدوائر التقدمية، عن دعمها لإيباك.

وأصدرت المجموعة بيانا الأسبوع الماضي وصفت فيه التشريع المقترح بأنه “الحلقة الأخيرة في سلسلة من مشاريع القانون الأحادية الجانب والديماغوجية المناهضة لإسرائيل”.

“مشروع قانون ماكولوم ينتقد إسرائيل بسبب عدد اعتقالات القاصرين التي تقوم بها في الأراضي المتنازع عليها دون الاعتراف بأن مسقط رأسها [ماكولوم] مينيسوتا تسجن 2.3 أضعاف عدد القاصرين للفرد الواحد مقارنة بإسرائيل في الأراضي الفلسطينية، في حين أن الولايات المتحدة ككل تعتقل 2.7 أضعاف عدد القاصرين بالنسبة للفرد الواحد مقارنة بإسرائيل في الأراضي الفلسطينية”، قالت المجموعة.

وفي الطرف الآخر من الطيف السيسي للحزب، أيدت مجموعتي “جي ستريت” و”أمريكيون من أجل السلام الآن” التقدمية التشريع، بحجة أنه إذا كان “قانون مراقبة صادرات الأسلحة” كافيا، لما كانت الإجراءات المختلفة التي يستهدفها مشروع القانون ستحدث بانتظام في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، إدعت بأنه لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في الدعوة إلى مزيد من الشفافية حول كيفية إنفاق المساعدات الأمريكية وبذل كل ما هو ممكن لضمان عدم ذهاب المساعدات إلى أنشطة تنتهك القانون الدولي.

“أين هو الخط الفاصل بين الدفاع عن إسرائيل من أي انتقاد أو محاسبة وبين تمكين ارتكاب أسوأ انتهاكات الاحتلال؟” غرد ديلان ويليامز، نائب مدير “جاي ستريت”، ردًا على اتهامات “التشهير” التي وجهتها إيباك.

“ما هو المبرر للسماح باستخدام أموال دافعي الضرائب لإساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين وهدم منازلهم وضم أراضيهم؟” أضاف.

وقالت عدة مصادر في الكونجرس لتايمز أوف إسرائيل أنه من غير المرجح حتى أن يتم التصويت على مشروع القانون، ناهيك عن تمريره، حيث يخطط الديمقراطيون الذين يرأسون لجان الكونغرس الرئيسية لمعارضته. لكن المصادر تكهنت بأن التشريع يهدف أكثر الى إثارة الجدل داخل الحزب الديمقراطي ودفع أعضائه وقيادته لاتخاذ موقف أكثر انتقادًا لإسرائيل مع استمرارها في توسيع وجودها في الضفة الغربية.

وسعت ماكولوم في السابق إلى منع إسرائيل من إنفاق الأموال الأمريكية على اعتقال القاصرين الفلسطينيين. ولم تحظى مشاريع القانون هذه بتأييد العديد من المشرعين، ولم تحظى بدعم من الجماعات التي تصف نفسها بأنها مؤيدة لإسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال