إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

منظمة إغاثة تقول إن 7 من موظفيها قتلوا في غارة إسرائيلية شمال قطاع غزة

وورلد سنترال كيتشن يوقف عملياته مؤقتًا؛ الجيش الإسرائيلي يقول إنه "يحقق في الحادث المأساوي"؛ مواطنون من أستراليا وبولندا وبريطانيا والولايات المتحدة بين القتلى

فلسطينيون يحملون جثة قتيل في غارة جوية إسرائيلية مزعومة، إلى مستشفى الأقصى في دير البلح، قطاع غزة، 1 أبريل، 2024. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)
فلسطينيون يحملون جثة قتيل في غارة جوية إسرائيلية مزعومة، إلى مستشفى الأقصى في دير البلح، قطاع غزة، 1 أبريل، 2024. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)

قال وورلد سنترال كيتشن صباح الثلاثاء إن سبعة من عمال الإغاثة في المنظمة الخيرية قتلوا نتيجة قصف سياراتهم في وسط غزة ليلة الاثنين، بعد أن ساعدوا في توصيل مواد غذائية وإمدادات أخرى إلى شمال غزة وصلت قبل ساعات على متن سفينة.

وقالت إيرين جور، الرئيسة التنفيذية لوورلد سنترال كيتشن، في بيان “هذا ليس هجومًا على وورلد سنترال كيتشن فحسب، بل إنه هجوم على المنظمات الإنسانية الحاضرة في أسوأ الأوضاع حيث يُستخدم الغذاء كسلاح حرب. هذا أمر لا يغتفر”.

وأظهرت لقطات جثث القتلى في مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وارتدى العديد منهم ملابس واقية تحمل شعار المؤسسة الخيرية. وقال بيان وورلد سنترال كيتشن إن العمال الذين قتلوا كان من بينهم مواطنون من أستراليا وبولندا وبريطانيا، مواطن مزدوج من الولايات المتحدة وكندا، وموظفين فلسطينيين محليين.

وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مقتل عامل الإغاثة الأسترالية لالزاومي “زومي” فرانكوم البالغة من العمر 44 عاما، وقال إن حكومته اتصلت بإسرائيل للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث.

وقال في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء “هذه مأساة إنسانية لم يكن ينبغي أن تحدث أبدا، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق وستسعى أستراليا إلى المحاسبة الكاملة والمناسبة”.

وقال بيان وورلد سنترال كيتشن إن سيارتين مدرعتين تحملان شعار المنظمة تعرضا لضربة أثناء مغادرتهما مستودعًا في دير البلح وسط غزة، حيث قام الفريق بتفريغ مساعدات إنسانية تم جلبها إلى غزة على الطريق البحري من قبرص.

ولم يتسن التأكد من مصدر النيران بشكل مستقل.

سفينة “جينيفر” من وورلد سنترال كيتشن تحمل مساعدات غذائية لقطاع غزة بالقرب من ميناء لارنكا في قبرص، 30 مارس، 2024. (Iakovos HATZISTAVROU / AFP)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري مراجعة شاملة على أعلى المستويات للوقوف على ملابسات هذا الحادث “المأساوي”.

وجاء في البيان “يبذل جيش الدفاع الإسرائيلي جهودا كبيرة لإتاحة توصيل المساعدات الإنسانية بأمان، ويعمل عن كثب مع وورلد سنترال كيتشن في جهودها الحيوية لتوفير الغذاء والمساعدات الإنسانية لسكان غزة”.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريان واتسون على وسائل التواصل الاجتماعي “نشعر بالحزن والانزعاج الشديد بسبب الضربة التي أدت إلى مقتل عمال إغاثة في وورلد سنترال كيتشن بغزة”.

وأضافت “يجب حماية عمال الإغاثة الإنسانية في أثناء قيامهم بتوصيل المساعدات التي تشتد الحاجة إليها، ونحث إسرائيل على التحقيق سريعا فيما حدث”.

وحملت سفن المساعدات التي وصلت يوم الاثنين نحو 400 طن من المواد الغذائية والإمدادات في شحنة نظمتها دولة الإمارات العربية المتحدة ووورلد سنترال كيتشن، وهي مؤسسة خيرية أسسها الطاهي الشهير خوسيه أندريس. وفي الشهر الماضي قامت سفينة بتسليم 200 طن من المساعدات في تجربة. وشارك الجيش الإسرائيلي في تنسيق عمليتي التسليم.

مركبات تابعة للأمم المتحدة تمر بجوار سيارة مدمرة على طريق في مدينة غزة في 1 أبريل 2024 (AFP)

وقالت المنظمة في وقت سابق على موقع إكس “نحن على علم بالتقارير التي تفيد بأن أعضاء من وورلد سنترال كيتشن قُتلوا في هجوم للجيش الإسرائيلي في أثناء عملهم لدعم جهودنا الإنسانية لتوصيل الغذاء في غزة.. هذه مأساة. عمال الإغاثة الإنسانية والمدنيون ينبغي ألا يكونوا هدفا أبدا”.

وقالت وورلد سنترال كيتشن على إكس إن فرقها توزع الطعام على الفلسطينيين النازحين في جميع أنحاء غزة يوميا.

وأضافت “مطابخنا التي يزيد عددها عن 60 في جنوب غزة ووسطها تعد مئات الآلاف من الوجبات كل يوم مثل هذه المجدرة، وهي طبق من الأرز والعدس والبصل المكرمل”.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار المحيطة بمستشفى الشفاء في غزة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المجمع الذي يضم المستشفى، في 1 أبريل 2024 (AFP)

وجاء الهجوم بعد ساعات من إنهاء القوات الإسرائيلية عملية استمرت أسبوعين في مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة. وخلال العملية، التي بدأت في 18 مارس، ألقت القوات القبض على حوالي 900 مشتبه به، من بينهم أكثر من 500 تأكد أنهم مقاتلين، وقتلت أكثر من 200 مسلح. ومن بين القتلى والمعتقلين كبار القادة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وقال الجيش إنه تم أيضًا الحصول على معلومات استخباراتية قيمة.

واندلعت الحرب في غزة في 7 أكتوبر بعد أن شنت حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف 253.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن 32,845 فلسطينيا قُتلوا في غزة منذ 7 أكتوبر. ولم يتم التحقق من احصاءات الحركة والتي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين. وقالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 13 ألفا من مسلحي حماس في القتال في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 قُتلوا داخل إسرائيل في أعقاب هجوم الحركة في 7 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن