منصور عباس يلتقي بشاكيد ويطالب بمنصب نائب وزير الداخلية – تقرير
بحث

منصور عباس يلتقي بشاكيد ويطالب بمنصب نائب وزير الداخلية – تقرير

رقم 2 في حزب يمينا تشترط دعمها لحكومة بينيت-لابيد بتعيينها في لجنة تعيين القضاة بدلا من رئيسة حزب العمل، ميخائيلي

في الصورة من اليمين منصور عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، وفي الصورة من اليسار عضو الكنيست عن حزب ’يمينا’ أييليت شاكيد.  (Yonatan Sindel, Olivier Fitoussi/Flash90)
في الصورة من اليمين منصور عباس، رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، وفي الصورة من اليسار عضو الكنيست عن حزب ’يمينا’ أييليت شاكيد. (Yonatan Sindel, Olivier Fitoussi/Flash90)

التقت رقم 2 في حزب “يمينا”، أييليت شاكيد، يوم الاثنين مع زعيم حزب “القائمة العربية الموحدة” منصور عباس، الذي من المرجح أن يمنح حزبه الإسلامي الدعم للفصائل السياسية المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في حال تم تشكيل حكومة جديدة.

ولم يصدر أي بيان عن أي من الجانبين بشأن ما ناقشته شاكيد وعباس.

لم يلتزم عباس بعد بدعم الحكومة الذي أعلن  رئيس يمينا، نفتالي بينيت، الأحد أنه يسعى لتشكيلها مع زعيم “يش عتيد” يائير لابيد و “كتلة التغيير” التي تضم الأحزاب المناهضة لنتنياهو. في ظل غياب الأغلبية في مقاعد الكنيست التي يبلغ عددها 120 مقعدا، ستحتاج الكتلة إلى القائمة الموحدة و/أو جزء من تحالف “القائمة المشتركة” المكون من ثلاثة أحزاب ذات أغلبية عربية للفوز في تصويت بالثقة على الحكومة المحتملة.

خلال لقائه مع شاكيد، طالب رئيس القائمة الموحدة أن يتم تعيين أحد المشرعين من حزبه نائبا لوزير الداخلية، حسبما أفادت صحيفة “هآرتس”. وورد أن شاكيد، التي أشارت تقارير إلى أنها ستكون وزيرة الداخلية إذا تم تشكيل حكومة، أعربت عن معارضتها الشديدة للمطلب.

لدى مغادرته الاجتماع، واجه عباس والد شير حجاج، إحدى الجنود الأربعة الذين قُتلوا في هجوم دهس في عام 2017 في القدس. واتهم الأب هرتسل حجاج عباس بالتنديد بالإرهاب باللغة العبرية والإعراب عن دعمه للإرهابيين بالعربية، وهو ما  نفاه عباس.

أجرى بينيت محادثات من قبل مع عباس، بعد أن برز كل من حزبي يمينا والقائمة الموحدة باعتبارهما صانعي ملوك محتملين في أعقاب انتخابات 23 مارس. يُنظر إلى كلا الحزبين على أنهما سيكونان أكثر ضعفا إذا لم يتم تشكيل حكومة في نهاية المطاف والتوجه إلى انتخابات جديدة، ستكون الخامسة منذ أبريل 2019.

في أعقاب الاجتماع، نفت القائمة الموحدة التقرير الذي أفاد أن أحد نوابها يعارض تشكيل حكومة بقيادة بينيت ولابيد. ونقل بيان صدر عن الحزب نفي عضو الكنيست مازن غنايم للمزاعم.

وقال غنايم “أنا وراء كل قرار تتخذه القائمة الموحدة… لأولئك الذين يبحثون عن سبق صحفي أو مكسب سياسي أقول: ليس على كتفي مازن غنايم”.

بشكل منفصل، ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن شاكيد تشترط دعمها لحكومة بينيت-لابيد بمنحها مكانا مخصصا لوزير في لجنة تعيين القضاة. ومن المقرر حاليا أن يكون هذا المكان مخصصا لميراف ميخائيلي، زعيمة حزب “العمل” اليساري.

ردا على سؤال حول مطلب شاكيد في مقابلة مع القناة 12، رفض عضو الكنيست متان كهانا من يمينا التعليق بشكل مباشر على الخبر، لكنه قال إن اللجنة مهمة جدا للحزب، وقال أيضا إن شاكيد تدعم بينيت بشكل كامل.

ولم تعلق شاكيد علنا بعد منذ أن أعلن بينيت عن سعيه لتشكيل حكومة مع خصوم نتنياهو، قائلا إن هذه الحكومة ستكون البديل الوحيد لانتخابات خامسة لأن رئيس الوزراء ليس لديه فرصة واضحة لتركيب ائتلاف حكومي يميني.

ونقل موقع “واللا” عن شاكيد قولها لمقربين “هذا ليس حدثا سياسيا سهلا بالنسبة لي، ولكن في الوقت الحالي لا يوجد هناك خيار آخر. لقد بذلت قصارى جهدي لتشكيل حكومة يمينية ولم أقل بعد أن الأمر ميؤوس منه”.

وأضافت بحسب التقرير: “إذا كان هذا هو الملاذ الأخير، فسوف أدعم بينيت… ولن أجر إسرائيل إلى انتخابات خامسة”.

نفتالي بينيت وأييليت شاكيد خلال مؤتمر صحفي في رمات غان، 21 يوليو، 2019. (Photo: Tomer Neuberg/Flash90)

جاء الاجتماع مع عباس في الوقت الذي تتعرض فيه شاكيد وبينيت لضغوط شديدة من نتنياهو وكتلته المكونة من أحزاب يمينية ومتدينة لإلغاء الخطط لتشكيل حكومة مع خصوم رئيس الوزراء السياسيين.

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. سينضم إلى الإئتلاف الحكومي مزيج من أحزاب اليمين والوسط واليسار التي ترفض الانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو، الذي يحاكم في ثلاث قضايا جنائية.

بينما ادعى نتنياهو أنه إذا انضم بينيت وشاكيد إليه، سيكون بإمكانه تشكيل حكومة يمينية، إلا أنه لم يشرح بالتفصيل أي مسار قابل للتطبيق لتأمين الأغلبية الحاكمة. ولقد منعت معارضة زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، لتركيب إئتلاف بدعم القائمة الموحدة نتنياهو من تشكيل حكومة أقلية مكونه من كتلته وحزب يمينا. بينيت نفسه كان انتقد نتنياهو لتعاونه مع القائمة الموحدة في مناسبات سابقة.

وسط الضغط المكثف على بينيت وشاكيد، ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الإثنين أن حرس الكنيست رفع مستوى التهديد من حولهما إلى ثاني أعلى مستوى، وسط تهديدات متزايدة ضدهما.

من بين الإجراءات الأمنية التي يتم اتخاذها، بحسب تقارير، وضع حراس في منزلي بينيت وشاكيد، وحراسة تحركاتهما عن كثب، وتسيير دوريات للشرطة في منطقتي سكناهما.

وجاءت الخطوة بعد أن أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) تعليمات لحرس الكنيست والشرطة الإسرائيلية بتشديد الحراسة الأمنية حول الاثنين، مشيرا إلى تصاعد التهديدات ضدهما وضد لابيد، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

ويخشى مسؤولون أمنيون من احتمال محاولة المتظاهرين دخول منازلهم وإلقاء زجاجات حارقة أو حتى محاولة مهاجمة نواب يمينا أو أفراد عائلاتهم، بحسب الصحيفة.

امرأة تحمل ملصقا يحمل صورتي قائدي حزب ’يمينا’ نفتالي بينيت وأيليت شاكيد، كُتب عليه “عميلا لابيد”، تحتج خارج منزل شاكيد في تل أبيب، 31 مايو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

مساء الإثنين، نُظمت احتجاجات  واحتجاجات مضادة مرة أخرى خارج منزل شاكيد في تل أبيب، حمل فيها المتظاهرون الذين يعارضون نية بينيت تشكيل حكومة مع لابيد لافتات كُتب عليها “خونة يساريون”، وكانت هناك أيضا لافتات حملت صورا لبينيت وشاكيد كُتب عليها “عميلا لابيد”.

ينتهي التفويض الممنوح للابيد لتشكيل الحكومة في منتصف ليل الأربعاء. ولقد توصل حتى الآن إلى اتفاقيات ائتلافية غير رسمية مع أحزاب “يسرائيل بيتنو” و”ميرتس” و”العمل”، ويأمل أن يبرم صفقات مع أحزاب “أزرق أبيض” و”الأمل الجديد” في الأيام القليلة المقبلة، إلا أنه من غير المرجح أن يتم التصويت على الائتلاف وأداء الحكومة المحتملة لليمين الدستورية المحتملة قبل الأسبوع المقبل. ويخطط حزب الليكود والأحزاب الأخرى المعارضة للحكومة التي يجري العمل عليها لاستغلال الوقت المتبقي لتكثيف الضغط على أعضاء الكنيست من اليمين في محاولة لحملهم على الانشقاق ونسف جهود تشكيل الحكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال