منصور عباس يدين هجوم اطلاق النار في مفرق تفوح ويأمل بأن يعيش مع الإسرائيليين بسلام
بحث

منصور عباس يدين هجوم اطلاق النار في مفرق تفوح ويأمل بأن يعيش مع الإسرائيليين بسلام

يأتي البيان الإستثنائي وسط ضغوط متزايدة على زعيم اليمين المتطرف سموتريتش لقبول إئتلاف حكومي مع حزب "القائمة العربية الموحدة" المحافظ، الذي وصفه سموتريتش بأنه "مؤيد للإرهاب".

رئيس حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس يقود اجتماعا للحزب في البرلمان الإسرائيلي، 19 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس يقود اجتماعا للحزب في البرلمان الإسرائيلي، 19 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أدان رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، منصور عباس، يوم الإثنين الهجوم الفلسطيني الذي وقع في مفرق تفوح بالضفة الغربية وأسفر عن إصابة ثلاثة طلاب معهد ديني إسرائيليين.

وقال عباس إن “ضحايا الهجوم الإسرائيليين هم أشخاص أبرياء”، وأعرب عن أمله بأن يعيش معهم بسلام في يوما ما. الإسرائيليون الثلاثة الذين أصيبو في الهجوم يدرسون في معهد ديني في مستوطنة إيتمار.

وقال عباس: “بصفتي أحد الأشخاص الذين صاغوا رؤية القائمة الموحدة، وهي رؤية سلام وأمن متبادل وشراكة وتسامح بين الشعبين، أنا أدين بشكل لا لبس فيه أي أذى يلحق بالأبرياء وأدعو إلى الحفاظ على حياة الإنسان وإعطاء الأمل في أن نتمكن العيش معا بسلام”.

إلا أن تصريحاته أثارت ضجة في حزبه.

وقال زميله في الحزب، عضو الكنيست وليد طه: “نحن نقف تماما وراء أبناء شعبنا الفلسطيني وندين كل أنشطة الاحتلال والمستوطنين ضد أبناء شعبنا”.

وأضاف أن “موقف القائمة الموحدة يدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى”.

تبع هجوم إطلاق النار يوم الأحد ما بدت كهجمات انتقاميه نفذها مستوطنون إسرائيليون، بما في ذلك اقتحام قرية فلسطينية في ساعات فجر الإثنين، حيث ألقى مستوطنون الحجارة والقنابل الصوتية، وأشعلوا حرائق.

حزب القائمة الموحدة الإسلامي المحافظ هو مفتاح آمال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبقاء في الحكم وتجنب جولة خامسة من الانتخابات في غضون سنتين ونصف. في خطوة نادرة بالنسبة لسياسي عربي إسرائيلي، أعرب عباس عن استعداده لدعم حكومة يمين من أجل الدفع بأولويات تشريعية لمجتمعه.

جنود إسرائيليون يفتشون السيارات عند حاجز حوارة، المدخل الجنوبي لمدينة نابلس بالضفة الغربية، في 3 مايو 2021، بعد يوم من إصابة ثلاثة إسرائيليين في هجوم على محطة حافلات عند مفرق تبواح. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

في حين أن زملاء عباس السابقين في “القائمة المشتركة” ذات الغالبية العربية يدينون بانتظام الهجمات ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين ، فإنهم في أغلب الأحيان يلحقون ذلك بتوجيه انتقاد للحكم العسكري الإسرائيلي على الفلسطينيين.

هذا ما لم يفعله عباس يوم الإثنين، الذي اكتفى بالقول: “طريقي هو التسامح والسلام بين الشعوب والأمم، وقد عملت دائما على المصالحة بين الناس بكل الطرق القانونية دون مشاجرات وبدون حروب، بما في ذلك داخل المجتمع العربي”.

وتأتي تصريحات عباس مع بدء العد التنازلي للتفويض الممنوح لنتنياهو لتشكيل حكومة جديدة. حيث أمام رئيس الوزراء مهلة حتى منتصف ليل الثلاثاء لتشكيل إئتلاف حكومي وإلا سيخاطر برؤية أحد منافسيه يشغل مقعده.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان بإمكان نتنياهو تشكيل ائتلاف. زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش – الذي تمثل مقاعده السبعة مفتاح لأي حكومة يمينية يقودها نتنياهو – يعارض بشدة أي حكومة تعتمد على دعم حزب القائمة الموحدة.

في الشهر الماضي، قال سموتريتش: “لن نكون شركاء في حكومة تعتمد بشكل نشط أو عن طريق الامتناع على القائمة العربية الموحدة أو مؤيدي إرهاب آخرين”.

وذكرت القناة 12 إن سموتريتش لم يتأثر بتصريحات عباس.

وكان مسؤولو القائمة الموحدة قد استبعدوا في السابق دعم الحزب المعادي للعرب الذي يتزعمه سموتريتش في الحكومة. لكن عباس تراجع في الأيام الأخيرة، ملمحا إلى استعداده لدعم سموتريتش من خارج الحكومة.

مع المخاطرة بأن يُجبر نتنياهو على إعادة تفويضه إلى الرئيس رؤوفين ريفلين يوما بعد يوم، أعرب بعض الحاخامات في اليمين المتطرف عن دعمهم لحكومة يدعمها الإسلاميون.

في رسالة نشرها الحاخام القومي المتطرف تسفي طاو التي أعرب فيها عن دعمه على مضض للعب القائمة الموحدة دورا في حكومة بقيادة نتنياهو، قال طاو إن دخول القائمة الموحدة للحكومة سيكون “تدنيسا لاسم الله”، لكن ذلك لن يفوق “تقديس اسم الله” من خلال ضمان بقاء نتنياهو في الحكم.

رجال يهود يصلون في المبنى الجديد للمدرسة الدينية في هار همور في حي هار حوما، القدس، 22 أغسطس، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب طاو، الذي يدير المعهد الديني “هار همور” والذي ركز حزبه “نوعم”، الشريك في حزب “الصهيونية المتدينة”، في حملته الانتخابية بشكل حصري تقريبا على معارضة حقوق المثليين: “التقديس سيكون أكبر من التدنيس”

غير أن آخرين أيدوا موقف سموتريتش. في أواخر أبريل، وقّع 55 حاخاما على عريضة عامة تدين أي شراكة مع القائمة الموحدة، من بينهم الحاخام البارز شلومو أفنير – وطاو بنفسه الذي أعلن في وقت لاحق عن دعمه لهذه الشراكة.

وقال الحاخام حاييم دروكمان، الذي يدير المعهد الديني “أور عتصيون”، في بيان مصور الإثنين أنه لا يمكن لحكومة إسرائيلية الاعتماد على الأشخاص الذين وصفهم بشكل ملطف بـالـ”آخرين”.

وقال دروكمان: “بالطبع، ينبغي أن تعتمد حكومة اليمين على اليهود الذين صوتوا لها، وليس على آخرين. لن يتوج ’آخرون’ حكومتنا. ينبغي أن تعتمد الحكومة على اليهود”.

وفقا لتقارير، التقى عباس ودروكمان لأكثر من ساعة يوم الإثنين، في أعقاب ضغوط مارسها مقربون من نتنياهو في محاولة للتأثير على الحاخام.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال