إسرائيل في حالة حرب - اليوم 147

بحث

منصور عباس يحض الفصائل المسلحة على إلقاء السلاح والتعاون مع السلطة الفلسطينية

رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" يوضح أن إلقاء السلاح يجب أن يتم كجزء من إنشاء الدولة الفلسطينية؛ ويجدد إدانته لمجازر 7 أكتوبر “اللاإنسانية”.

رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس يدلي بمقابلة للإعلامي وولف بليتزر على شبكة CNN في 30 نوفمبر، 2023. (Screenshot: CNN, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
رئيس حزب "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس يدلي بمقابلة للإعلامي وولف بليتزر على شبكة CNN في 30 نوفمبر، 2023. (Screenshot: CNN, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

دعا رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، عضو الكنيست منصور عباس، الفصائل المسلحة الفلسطينية إلى إلقاء السلاح والعمل مع السلطة الفلسطينية من أجل إقامة دولة فلسطينية من خلال وسائل سلمية.

وقال عباس في مقابلة نادرة مع وسيلة إعلام دولية أجراها معه الإعلامي وولف بليتزر على شبكة CNN: “من أجل المضي قدما، يجب على الجماعات الفلسطينية المسلحة إلقاء سلاحها، وينبغي عليها العمل يدا بيد مع السلطة الفلسطينية من أجل تحقيق حركة وطنية تطمح إلى إقامة دولة فلسطينية في حل سلمي إلى جانب دولة إسرائيل”.

يوم السبت، أصدرت القائمة الموحدة توضيحا في محاولة كما يبدو لتخفيف تصريحاته، جاء فيه أن عباس كان يقصد أن “الدولة الفلسطينية التي ستقوم ستبطل تسليح الفصائل الفلسطينية”.

بدأ عباس، الذي كان حزبه “القائمة العربية الموحدة” أول حزب مستقل ذي أغلبية عربية ينضم إلى حكومة إسرائيلية – حكومة نفتالي بينيت ويائير ولبيد في 2021-2022 – المقابلة بتكرار إدانته لهجوم حماس في 7 أكتوبر على إسرائيل، والذي شهد تسلل آلاف المسلحين عبر الحدود، وقيامهم بقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف أكثر من 240 رهينة.

وقال “إن أي إجراء يتم اتخاذه ضد الأبرياء – ضد النساء والأطفال والمسنين – هو أمر غير إنساني ويتعارض أيضا مع قيم الإسلام. ونحن ندين ذلك بشكل قاطع. هذا الأمر لا يمكن مناقشته أو تبريره لأنه يتعارض مع كافة القيم الإنسانية والقيم الدينية أيضا”.

وتابع قائلا “في الوقت نفسه، لا يمكننا أن ننسى أن هناك نضال سياسي يحدث”.

مسلحان من حركتي حماس والجهاد الإسلامي يتصافحان بعد تسليم رهائن إلى الصليب الأحمر في رفح بجنوب قطاع غزة، 28 نوفمبر، 2023. (AFP)

وأضاف “لكن الأفعال التي قررت الجماعات المسلحة اتخاذها واستخدام العنف لتحقيق أهدافها، بالنظر إلى الماضي، فشلت دائما. كان الضحية في كل واحدة من هذه المحاولات العسكرية الشعب الفلسطيني الذي كان هو من دفع الثمن. في الصراع الحالي، ننظر إلى عدد الأشخاص الذين قُتلوا – نحن نتحدث عن نحو 15 ألف فلسطيني فقدوا حياتهم”.

بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة قُتل أكثر من 15 ألف شخص في الهجوم الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني، إلا أنه لا يمكن التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين والمقاتلين في غزة، بما في ذلك أولئك الذين قُتلوا جراء صواريخ خاطئة أطلقتها فصائل فلسطينية.

تقول إسرائيل إن الهدف من الهجوم هو القضاء على حماس وبنيتها التحتية، وضمان عودة الرهائن الذين يُعتقد أنهم محتجزون في غزة.

يوم الجمعة استؤنف القتال بعد هدنة مؤقتة استمرت لسبعة أيام وشهدت إطلاق سراح 107 رهائن من غزة، من ضمنهم 81 إسرائيليا، و23 تايلانديا وفلبينيا واحدا، مقابل الافراج عن 210 أسرى فلسطينيين، جميعهم من النساء والقاصرين، بالإضافة إلى قيام إسرائيل بالسماح بتدفق المساعدات الانسانية إلى داخل القطاع.

تظهر هذه الصورة الملتقطة من جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع قطاع غزة الدخان يتصاعد من المباني بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، وسط الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، 1 ديسمبر، 2023. (John MACDOUGALL/AFP)

وكان زعيم القائمة الموحدة صوتا صريحا منذ هجمات 7 أكتوبر في إدانة الهجمات العدائية بينما حث المواطنين العرب في إسرائيل على تهدئة التوترات الداخلية، وسط عدة حوادث معزولة من العنف والترهيب الداخلي بين المجتمعات المحلية.

وكتب في مقال رأي نشره “تايمز أوف إسرائيل” في شهر أكتوبر “لأولئك في المجتمع العربي، مواطنين وقادة، أقول اليوم بكل تأكيد، نحن، أولا وقبل كل شي، ملزمون برفض العناصر المتطرفة الهامشية التي تحاول وضعنا عل مسار تصادمي مع الدولة ومؤسساتها الأمنية ومواطنيها اليهود”، مضيفا “علينا اختيار التصرف بحكمة ومسؤولية، وهذا أمر ضروري للصالح العام وكذلك للرؤية المستقبلية بالنسبة لنا كمجتمع عربي فلسطيني وكمواطنين في دولة إسرائيل”.

وطالب عباس أيضا باستقالة عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين بعد تصريحات أدلت بها تشكك في بعض الفظائع التي ارتكبتها حماس في 7 أكتوبر. واعتذرت خطيب ياسين عن تصريحاتها لكنها لم تقدم استقالتها.

فيما يتعلق بما سيحدث في غزة بعد الإطاحة بحماس، كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته غير واضحين.

في أوائل نوفمبر قال رئيس الوزراء لشبكة “فوكس نيوز” إن إسرائيل لا تريد اعادة احتلال القطاع أو حكمه، لكنه قال لقناة “ABC نيوز” إن إسرائيل ستتحمل “المسؤولية الأمنية الشاملة” على قطاع غزة “لفترة غير محددة” بعد انتهاء الحرب مع حماس.

في الأسبوع نفسه قال لرؤساء السلطات المحلية في منطقة غلاف غزة إن الجيش الإسرائيلي سيبقى مسيطرا على القطاع بعد انتهاء الحرب، ولن يعتمد على قوات أجنبية للاشراف على الأمن على طول الحدود.

في الأسابيع الأخيرة، طرح مسؤولون أمريكيون احتمال قيام قوة دولية، ربما مع قوات من الحلفاء العرب المجاورين، بإدارة القطاع لفترة مؤقتة حتى يكون بالإمكان إعادته لحكومة فلسطينية فاعلة، وهي ما تأمل واشنطن أن تكون السلطة الفلسطينية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (على اليمين) يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في مكتبه بمدينة رام الله بالضفة الغربية، الخميس، 30 نوفمبر، 2023. (AP Photo/Nasser Nasser, Pool)

إلا أن دبلوماسييّن عربييّن قالا لـ”تايمز أوف إسرائيل” هذا الأسبوع إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أصبح “عائقا”، مما ساهم في إحجام القادة العرب عن التعاون الكامل مع استراتيجية إدارة بايدن لغزة ما بعد الحرب.

وقال المصدران الدبلوماسيان إن الرئيس البالغ من العمر 87 عاما، والذي يواجه منذ فترة طويلة مزاعم بالفساد، غير قادر على الأرجح على إعادة توحيد الضفة الغربية مع غزة تحت قيادة السلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن