منصور عباس: القائمة العربية الموحدة لن تطيح بالحكومة لكنها ستضغط على الائتلاف في القضايا الرئيسية
بحث

منصور عباس: القائمة العربية الموحدة لن تطيح بالحكومة لكنها ستضغط على الائتلاف في القضايا الرئيسية

قال زعيم حزب القائمة العربية الموحدة لموقع إخباري سعودي انه يعمل مع الأردن لحل التوترات المحيطة بالحرم القدسي؛ وأنه لن يستبعد الانضمام إلى تحالف بقيادة نتنياهو

رئيس حزب  القائمة  العربية الموحدة عضو الكنيست منصور عباس يحضر مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 22 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب القائمة العربية الموحدة عضو الكنيست منصور عباس يحضر مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 22 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال قائد حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس في مقابلة نشرت الجمعة أن حزبه لن يسقط الحكومة وأنه يعمل مع الأردن لحل التوترات في الحرم القدسي.

“ربما تحدث تطورات تجرنا إلى قرار نحن لا نريده،” قال عباس في مقابلة مع موقع “إيلاف” الإخباري المدعوم من السعودية.

“لكن في الاطار العام المقاربة الصحيحة التي أراها الا يكون لنا يد مباشرة في اسقاط الحكومة وحل الكنيست، وإنما أن نضغط على الحكومة في مختلف القضايا بالأدوات الأخرى المتاحة بين أيدينا”، قال لإيلاف التي لم تحدد موعد المقابلة.

وأشار عباس إلى أن فصائل المعارضة لا تملك الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة دون الذهاب للانتخابات.

“اسقاط الحكومة يحتاج إلى 61 وبالتالي تشكيل حكومة بديلة وهذا لا يوجد، ممكن أن نذهب إلى انتخابات”، قال.

“نريد أن نراكم الإنجاز السياسي ونعزز المكانة السياسية لمجتمعنا العربي، لذلك صبرنا كبير على التدافع في داخل الائتلاف”.

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة منصور عباس يحضر مؤتمر INSS في تل أبيب، 11 أبريل 2022 (Avshalom Sassoni / FLASH90)

ومع ذلك، لم يستبعد زعيم حزب القائمة العربيو الموحدة الانضمام إلى ائتلاف مستقبلي محتمل بقيادة زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، قائلا ان حزبه سيكون عمليا إذا لزم الأمر.

وقال عباس إن “نقطة القوة في القائمة العربية الموحدة انها فتحت امام نفسها خيارات متعددة، حتى في المفاوضات”، في إشارة إلى المحادثات التي جرت في أعقاب انتخابات 2021.

“أي حزب يريد أن يحافظ على استراتيجية سياسية يجب أن يتمتع بمرونة وقدرة على المناورة، إذا حصرت نفسك في وظيفة واحدة في موقف واحد أصبحت غير مؤثر”، أضاف.

وعلقت القائمة الشهر الماضي عضويتها في الائتلاف وسط اشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة في الحرم القدسي. يوم الأحد، ورد أن عباس التقى برئيس الوزراء نفتالي بينيت للمرة الأولى منذ أن انهت القائمة انسحابها المؤقت من التحالف.

وقال عباس لإيلاف أنه يعتقد أن التوترات في الحرم يمكن حلها بمشاركة الأردنيين الذين يحتفظون بالوصاية.

وبحسب ما ورد، سافر عباس إلى عمان الشهر الماضي للقاء الملك عبد الله الثاني وأنهما ناقشا التوترات في القدس.

” سيكون هناك نجاح بالعمل بالمثابرة وبالتفاهم. طبعا نحن هنا نتعامل بمنطق حوار سلمي، نحن لا نعلنها حرب دينية ولا قومية انما نقول يجب أن يكون هنالك حل، ويجب وقف هذه الانتهاكات للمسجد الأقصى المبارك”، قال عباس.

ترافق الشرطة الإسرائيلية مجموعة من اليهود قاموا بجولة في الحرم القدسي في 5 مايو 2022، حيث أعيد فتح الموقع المقدس في القدس للزوار غير المسلمين. (احمد الغربلي / وكالة الصحافة الفرنسية)

تماشيا مع الوضع الراهن، يحق لغير المسلمين دخول الحرم دون السماح لهم بالصلاة.

في الأسابيع الأخيرة، كان الموقع نقطة اشتعال، حيث كانت هناك تظاهرات فلسطينية، اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية، ومحاولات يهودية متطرفة للصلاة في الحرم القدسي.

وقد انعكس صدى التوترات في الموقع المقدس على شكل هجمات فلسطينية، وضغوط مع حلفاء إسرائيل، وتهديدات من حماس، وتفاقم أزمة التحالف المستمرة.

فلسطينيون يرشقون الحجارة باتجاه قوات الأمن الإسرائيلية في الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، 15 أبريل، 2022. (Jamal Awad / Flash90)

مع تصاعد التوترات مرة أخرى في القدس، تواجه القائمة العربية الموحدة ضغوطا متزايدة من منظمتها الدينية الجامعة، الحركة الإسلامية الجنوبية، بشأن عضويتها في الائتلاف، بحسب ما أفاد مسؤولون حزبيون مساء الخميس.

قال مسؤولو القائمة ان مجلس شورى الحركة الإسلامية الجنوبية، وهو هيئة استشارية للحزب، يستعد للاجتماع قريبا لمناقشة آخر التطورات في الحرم القدسي، بعد أول زيارات يهودية مسموح بها يوم الخميس إلى الحرم القدسي منذ أسبوعين.

عباس موجود في الخارج والمنتمون للحركة الذين يضغطون للانسحاب من التحالف يستغلون غيابه لتجديد جهودهم، حسب تقرير صادر عن القناة 12 الإخبارية.

الذين يعارضون الانسحاب الكامل يعملون على منع المجلس من الدعوة إلى مثل هذه الخطوة. كبديل، فهم يريدون الانتظار حتى يوم واحد قبل عودة الكنيست من فترة عطلته الحالية في 9 مايو، ثم اتخاذ قرار مدروس بشأن ما يجب القيام به، حسبما قالت المحطة دون الاستشهاد بمصادر.

الائتلاف لديه حاليا 60 مقعدا فقط في البرلمان – بالضبط نصف اجمالي الكنيست البالغ 120 مقعدا. اذا انسحبت القائمة العربية الموحدة من مقاعدها الاربعة، ستجد الحكومة نفسها في مكانة اقلية.

ساهمت كاري كيلر لين في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال