منسق مكافحة كورونا الوطني: معدل الإصابات بالفيروس يمكن أن يعيق تخفيف القيود
بحث

منسق مكافحة كورونا الوطني: معدل الإصابات بالفيروس يمكن أن يعيق تخفيف القيود

روني غامزو يقول إن إعادة فتح المتاجر يوم الأحد ’أهون الشرين’، نظرا للحاجة إلى استئناف النشاط التجاري، محذرا من وصول معدل انتشار العدوى إلى حد حرج

إسرائيليون يرتدون كمامات في تل أبيب، 5 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster / FLASH90)
إسرائيليون يرتدون كمامات في تل أبيب، 5 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster / FLASH90)

حذر منسق مكافحة كورونا الوطني المنتهية ولايته روني غامزو يوم الخميس من الارتفاع المتجدد في العدوى، وقال إنه قد يكون من الصعب الاستمرار في إعادة فتح البلاد في الوتيرة المخطط لها.

ومع ذلك، أعطت الحكومة مصادقتها النهائية على إعادة فتح المتاجر الخارجية اعتبارا من الساعة السادسة صباح الأحد، حيث سيُسمح لكل متجر ليس في مركز تجاري مغلق أو مفتوح يضم أكثر من 20 مصلحة تجارية فتح أبوابه، مع استقبال أربعة عملاء كحد أقصى في وقت واحد.

كما سمح الوزراء لأكواخ الإجازات بتشغيل ما يصل إلى ستة أكواخ بالتزامن لكل مجمع، مع استقبال فقط عائلة نواتية واحدة في كل كوخ.

جاء القرار بعد اعتراضات مسؤولي الصحة الذين طالبوا بإعادة فتح بطيئة وتدريجية للاقتصاد والمدارس وغير ذلك.

وقال غامزو في إفادة صحفية: “هناك صعوبة كبيرة في استكمال المرحلة التالية من تخفيف القيود في نفس المخطط الذي تمت الموافقة عليه مسبقا”.

ووصف قرار إعادة فتح المتاجر بأنه “أهون الشرين”، بالنظر إلى الضغط الكبير الذي مارسه أصحاب المصالح التجارية للسماح بإعادة فتح المتاجر غير الضرورية.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال زيارة إلى بلدية القدس، 13 أكتوبر، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأوضح غامزو: “حتى مع إصرار وزارة الصحة على اعتراضها على أي تسهيل، كان علينا تمكين مستوى معين من التجارة في إسرائيل. نحن بحاجة إلى تحقيق التوازن ومنع انهيار العديد من القطاعات التجارية”.

بموجب خطة إسرائيل الخروج من إلإغلاق، سيتم إعادة الأنشطة العامة المختلفة تدريجيا، وسيفصل أسبوعان على الأقل بين الخطوة والأخرى. ومع ذلك، بدأ السياسيون في الضغط من أجل إعادة فتح البلاد بشكل أسرع، مشيرين إلى الانخفاض السريع في معدلات الإصابة. لم يكن من المقرر اعادة فتح المحلات التجارية، وهي المرحلة الثالثة من تخفيف القيود، قبل 15 نوفمبر بموجب الخطة الأصلية.

وأشار غامزو إلى أن معدل الإصابة آخذ في الارتفاع كما يبدو، مقدرا رقم الانتشار الأساسي، وهو معدل يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من شخص واحد، بنحو 0.9 لكل حالة.

وكانت وزارة الصحة قد صرحت في وقت سابق أنه إذا كان هذا المعدل، المسمى أيضا R0، أعلى من 0.8، فلن تدعم التخفيف الجديد للقيود. أي معدل أعلى من 1 يشير إلى أن عدد الإصابات آخذ في الارتفاع.

وقال غامزو: “نحن حاليا بمعدل إصابة يتراوح بين 600-700 حالة يوميا. لقد توقف الاتجاه النزولي السريع للغاية إلى حد كبير، وهو اتجاه مثل عددا أساسيا للتكاثر بلغ نحو 0.6، مما يعني انخفاض الإصابات بشكل حاد”.

فتاة صغيرة تخضع لفحص فيروس كورونا من قبل عاملة رعاية صحية في مركز اختبار كوفيد-19 أقيم في ملعب كرة سلة في رمات غان، 20 أكتوبر 2020 (AP Photo / Oded Balilty)

وأضاف: “مع عودة الأشخاص إلى روتينهم اليومي ومع إعادة فتح أماكن العمل وجهاز التعليم، شهدنا زيادة كبيرة جدا في حركة المرور في جميع أنحاء إسرائيل في جميع المدن والبلدات، الأمر الذي يقودنا تقريبا إلى معدلات حركة المرور والسفر العادية في إسرائيل”.

وقال غامزو إن المجتمع العربي يشهد أسوأ تفش للفيروس، حيث تجاوز عدد التكاثر الأساسي فيه المعدل 1. في حين أن أداء المجتمع الحريدي، الذي كان يعاني سابقا من أسوأ معدلات الإصابة بالفيروس على مستوى البلاد، أصبح أفضل بكثير وبلغ عدد التكاثر الأساسي فيه 0.6 مقارنة بـ 0.8 بين غير الحريديم وغير العرب.

وقال إن الطريقة الوحيدة بخلاف الإغلاق لوقف العدوى هي إجراء فحوصات واسعة النطاق وعزل الحالات بسرعة، مكررا دعوته للإسرائيليين لإجراء الفحوصات حتى لو لم يكونوا يعانون من الأعراض، نظرا لأن معظم الإصابات تحدث أثناء عدم ظهور أعراض.

وأعلنت وزارة الصحة، مساء الخميس، أنه تم تسجيل 754 حالة إصابة بفيروس كورونا في اليوم السابق، مع تأكيد 349 حالة أخرى منذ منتصف الليل.

وقالت الوزارة إن هناك 331 شخصا في حالة خطيرة، من بينهم تم وصل 156 مريضا بأجهزة تنفس اصطناعي، في حين انخفض عدد المرضى الذين في حالة متوسطة إلى 96.

وظلت نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية منخفضة عند 1.9% يوم الأربعاء. وقالت الوزارة أنه تم إجراء 39,783 فحص كورونا يوم الأربعاء.

وبلغ عدد حالات الإصابة النشطة 9111.

وارتفعت حصيلة الوفيات جراء كورونا إلى 2639 شخصا، بعد تسجيل 42 وفاة منذ الصباح.

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن وزارة الصحة ستوصي بتمديد الإغلاق في بلدة مجدل شمس الدرزية بهضبة الجولان، وفرض إغلاق كامل على قرية مسعدة الدرزية المتاخمة لها.

وسيتم طرح التوصية على لجنة وزارية خاصة، التي ستتخذ القرار بشأن فرض الإجراءات في خضم ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا في هاتين المنطقتين، وفقا للتقارير.

ولقد نجحت إسرائيل بخفض معدلات الإصابات اليومية بفيروس كورونا بشكل حاد من نحو 8000 حالة  في منتصف سبتمبر إلى بضع مئات في أواخر أكتوبر بعد أن فرضت إغلاقا عاما على مستوى البلاد، الذي بدأت بتخفيفه تدريجيا في الشهر الماضي.

وقال غامزو، الذي من المقرر أن يترك منصبه في الأسبوع المقبل، إنه خلال الأسبوع المنصرم عمل بشكل وثيق مع خليفته، نحمان آش.

مضيفا: “إنه (آش) بجواري في كل قرار وكل اجتماع وهو يدرك بشكل أفضل الآن التعقيدات والتحديات”، مضيفا أنه سيظل متاحا للتشاور بعد ترك منصبه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال