منسق كورونا الوطني يصف معدلات الإصابة في الوسط العربي بـ‘الكارثة’ ويعارض الإغلاق
بحث

منسق كورونا الوطني يصف معدلات الإصابة في الوسط العربي بـ‘الكارثة’ ويعارض الإغلاق

روني غامزو يعيد التأكيد أيضا على معارضته لسفر حجاج من التيار الحسيدي إلى مدينة أوكرانية، ويشير إلى احتمال استقالته إذا لم تستجب الحكومة لتوصياته

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال جلسة مع رئيس بلدية القدس روني غامزو في مبنى البلدية، 12 أغسطس، 2020 (Olivier Fitoussi/Flash90)
منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال جلسة مع رئيس بلدية القدس روني غامزو في مبنى البلدية، 12 أغسطس، 2020 (Olivier Fitoussi/Flash90)

حذر البروفيسور روني غامزو، المسؤول الكبير المكلف بالإشراف على استجابة إسرائيل لفيروس كورونا، يوم الثلاثاء من أن ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في المجتمع العربي يمثل “كارثة” وأن سيناريو مماثل يمكن أن يحدث بين اليهود الحريديم في حالة السماح برحلة الحج السنوي إلى قبر حاخام في أوكرانيا.

في مؤتمر صحفي، أشار غامزو إلى أن المناطق ذات الأغلبية العربية تشهد ارتفاعا كبيرا في الإصابات بفيروس كورونا.

وقال غامزو: “تقام حفلات زفاف وأحداث في المجتمع العربي، والسلطات المحلية ترى ذلك وتشعر بالاضطراب الشديد، لأن ذلك يخلق حلقات عدوى… أدعو المجتمع العربي والقادة إلى التحرك. هذه كارثة”.

وأشار إلى معارضته المستمرة لإجراءات الإغلاق، لكنه قال إن معدل الإصابة في إسرائيل من بين أعلى المعدلات في العالم، مما يخلق “وضعا معقدا، ربما من بين أكثر الأوضاع تعقيدا في العالم”.

وأظهرت أرقام وزارة الصحة صباح الثلاثاء أنه تم اكتشاف 1888 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الاثنين، وهو أعلى رقم منذ 29 يوليو. ويحمل حوالي 21,000 إسرائيلي الفيروس حاليا ويتواجد نحو 58,000 شخص في عزل.

ومما يثير القلق أن الأرقام أظهرت أيضا أن 424 من مرضى كوفيد-19 في حالة خطيرة، وهو أعلى رقم حتى الآن، مما يمثل ارتفاعا ثابتا خلال الشهر المنصرم، من 315 في 27 يوليو إلى 358 في 6 أغسطس، و379 في 16 أغسطس.

وتوفي 12 شخصا آخر بالفيروس مساء الإثنين وصباح الثلاثاء، ليرتفع عدد الوفيات في البلاد إلى 856.

من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان ارتفاع معدل الإصابة هو إشارة إحصائية أو تحول كبير في معدلات التشخيص التي كانت ثابتة بشكل عام خلال الشهر الماضي.

عاملون طبيون في قسم كورونا في المركز الطبي ’شمير’ في مدينة بئر يعقوب، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال غامزو إن إسرائيل وصلت إلى نقطة تتوقع فيها أن تشهد 400 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد في الشهر، وأضاف “لا نريد أن نصل إلى وضع نفقد فيه السيطرة”.

لتجنب ذلك، قال غامزو إنه من المقرر أن يتولى الجيش الإسرائيلي مهام التحقيق الوبائي في البلاد ومهام تعقب مخالطي المرضى في غضون أسبوعين تقريبا.

وقال: “عندما يصبح ذلك قيد التشغيل ستكون له فائدة كبيرة”، وأضاف أن “الجمع بين جيش الدفاع ومقر تتبع مخالطي المرضى هو الطريقة المثلى، وهذه عملية سيتم بناؤها بمرور الوقت”.

كما قال غامزو إنه “سيفعل كل شيء” لمنع عشرات الآلاف من اليهود الحسيديين من السفر إلى أومان، وهي مدينة أوكرانية وموطن قبر الحاخام ناحمان من براتسلاف، لأداء رحلة الحج السنوية في رأس السنة العبرية – التي يتم الاحتفال به هذا العام في 18-20 سبتمبر.

توضيحية: رجال حريديم يصلون في شوارع مدينة أومان الأوكرانية، خلال عيد رأس السنة العبرية، 4 سبتمبر، 2013. (Yaakov Naumi/Flash90)

وقال غامزو، الذي عارض بشدة المصادقة على الرحلات الجوية إلى أومان: “أنا أحترم المصلين، والرسائل القاسية التي يرسلونها لي تؤلمني”، وأضاف: “لكنني لا أفكر [في التخلي عن] منصبي. إذا رأيت أنني لم أحصل على الأدوات اللازمة لخفض معدلات الإصابة بالأمراض ، [فلن] يكون لدي [سبب للبقاء] في المنصب”.

وجاءت تصريحات غامزو قبل وقت قصير من إعلان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه بناء على طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ستحد بلاده “بشكل كبير” من عدد المصلين المسموح بهم في أومان، دون الخوض في التفاصيل. وردا على ذلك نفى نتنياهو أن يكون قد وجه مثل هذا الطلب.

ليلة الإثنين، مدد المجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا المجموعة الحالية من القيود المتعلقة بالفيروس لأسبوع آخر، وصوت لصالح تمديد قيود التباعد الاجتماعي التي تمنع التجمعات الكبيرة حتى 31 أغسطس.

وأمام لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست 24 ساعة لإلغاء القرار قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

بموجب القواعد التي مددتها الحكومة، ستقتصر التجمعات في الهواء الطلق على 30 شخصا. في الأماكن المغلقة الحد الأقصى هو 20 شخصا، ويتعين على الأفراد الوقوف على مسافة مترين بين أحدهم والآخر في الأماكن العامة والشركات.

تنطبق هذه القيود على جميع المؤتمرات والمهرجانات والرحلات المنظمة أو الحفلات ، فضلا عن المناسبات والاحتفالات الدينية – بما في ذلك الأماكن الخاصة.

عامل نظافة يقوم بتعقيم فصل دراسي في مدرسة ’غيمناسيا رحافيا’ في القدس، 3 يونيو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

لا يُسمح لأي شخص يعاني من الحمى أو أعراض في الجهاز التنفسي بالتجول في الأماكن العامة، ولا يُسمح بتواجد أكثر من ثلاثة أشخاص في السيارة الواحدة، بمن فيهم السائق، باستثناء أفراد الأسرة الواحدة.

إذا لم تستقر معدلات الإصابة في الأسبوع المقبل، فمن المرجح أن تدخل قيود مشددة أكثر حيز التنفيذ في 1 سبتمبر مع بداية العام الدراسي.

وقد تم تأجيل جلسة يوم الإثنين للمجلس الوزاري المصغر الخاص بكورونا بسبب خلافات بين المشرعين الحريديم وغامزو بشأن قواعد التباعد الاجتماعي في الكنس والمعاهد الدينية خلال فترة الأعياد.

ووافق رئيسا الحزبين الحدريديين، “شاس” و”يهدوت هتوراة”، وزير الداخلية أرييه درعي ووزير الإسكان يعقوب ليتسمان تباعا، على قيود جديدة اقترحها غامزو للكنس، التي سيتم بموجبها تقسيم قاعات الصلاة إلى مجموعات مكونة من 10 أشخاص، مع الحفاظ على أربعة أمتار مربعة من المساحة الأرضية لكل مصلي.

لكن الخلافات لا تزال قائمة حول القيود الأكثر صرامة التي يطالب بها غامزو للمدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة، وكثير منها هي مناطق تضم عدد كبير من السكان الحريديم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال